في ذكري تجليس مثلث الرحمات رسالة إلى كل راعي وخادم في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

موضوع

في ذكرى تجليس أبينا العظيـم في البطاركة على كرسي مارمرقص، نتذكر معًا:

كيف كان قداسته معلمًا للأجيال، وفلاحًا في الكتاب المقدس، تلميذًا متعمقًا ومخلصًا لفكر آباء الكنيسة، لاهوتيًّا مدققًا، شاعرًا فذًا، واعظًا مفوهًا، راعيًا أمينًا، أسدًا جسورًا في الحق، ذو ذكاء حاد وعقل موسوعي، فخرًا للرهبنة القبطية في القرن العشرين، له رؤية ثاقبة لمستقبل الكنيسة، وله هيبة يخشاها حتى الرؤساء ويوقرها ذوي المناصب العالية، ومع ذلك كان أبًا حنونًا ورقيقًا إلى أقصى حد مع المحتاجين والضعفاء والبسطاء.

أما أهم فضائله على الإطلاق فكانت غيرته النارية على وديعة الإيمان المستقيم، فسلمنا الكنيسة مثلما استلمها من آبائه، حارب بدعة اللاطائفية البغيضة، واجه المعلمين واللاهوتيين الكذبة، نزع فراء الحملان عن الذئاب المفترسة، حرم المخالفين للإيمان المستقيم، قطع العلاقات والحوارات مع الكنائس الساقطة التي تزوج المثليين، ولم يخضع لأي ضغوط محلية أو عالمية تستهدف إفساد أمانة الكنائس الأرثوذكسية في الشرق.

وكرس كتاباته وعظاته ومحاضراته لمواجهة البدع القديمة والحديثة، ومن أهم كتبه في هذا المضمار: كتاب "اللاهوت المقارن"، وكتاب "الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي"، وكتاب "بدع حديثة".

ولهذا فمن يحب المتنيح البابا شنودة بصدق، ليس هو من يهتم بنشر معجزاته، ولا من يحكي مواقفه الطريفة أو فكاهاته الذكية، ولا من ينشر ذكرياته الخاصة معه، ولا حتى من يمدحه ويؤلف له القصائد والترانيم، كل هذا يستحق الإشادة والشكر بالطبع.

ولكن من كانت محبته لمعلم الأجيال صادقة، وتلمذته له أكيدة، فهو من يحرص على نشر الأمانة المستقيمة كما سلمها لنا المتنيح البابا شنودة، ولا يردد أو يُعلم عن قصد أو عن جهل تلك البدع المعاصرة التي قام المتنيح بتفنيدها في كتابه الأخير "بدع حديثة"، وفي محاضراته بالكلية الإكليريكية ومعهد الدراسات القبطية، وهي نفس البدع التي قام بالرد عليها سلفه القديس البابا كيرلس السادس في رسائله الرعوية.

كم نتمنى أن تصل تلك الرسالة إلى كل راعي وخادم في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية، وفي كل الكنائس الأرثوذكسية التقليدية المحبوبة لدينا.

نقلا عن

 

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

المصدر
أخبار

أخبار ذات صلة

0 تعليق