ذهب لتقديم أوراق اعتماده بالعمل فعاد جثة هامدة.. كيف عاشت أسرة ضحية سيجارة قطار كفر الزيات ليلة وفاته

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
وسط أجواء حزينة، كثر البكاء والحديث في كل مكان بمحيط أبواب مستشفي المنشاوي بطنطا بمحافظة الغربية في الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء، أطلقتها والدة الشاب أحمد مبروك فني التمريض ضحية السيجارة القاتلة في قطار "طنطا - كفرالزيات"، انتظارا لاستلام جثمانه من مشرحة المستشفى، عقب الانتهاء من تشريحها، تمهيدا لدفنها بمقابر عائلته في قرية كفر الشيخ علي، بمركز كفر الزيات.

"هتوحشني يا احمد، في الجنه ونعيمها يارب، يا حبيبي نفسي اشوفك واتكلم معاك، صبرني يارب".. بتلك الكلمات عبرت ام الشاب الضحية عن مدى ألمها وحزنها، والدموع تنهمر من عينيها أمام أبنائها وزملائه، وقالت "مش مصدقة إني مش هشوفه تاني ولا هتكلم معاه، هو كان سندي وكل حياتي، وشاب عارف ربنا، ومحب لعمل الخير، ربنا يرحمه".

وأخذت شقيقة الشاب، وهي تجلس على رصيف أبواب المشرحة، تردد عبارة "راح عشان يشتغل ويعتمد على نفسه ويتدرب في مستشفي المنشاوي بطنطا، أصبح فيها جثة هامدة ضحية عجلات القطار.. يارب رحمتك وسعت كل شيء".

واضافت "يارب الجهات المعنية بالتحقيق في الواقعة تحاسب المسؤولين عن قتل شقيقها، كي لا تضيع دماؤه هدرا، ولله الأمر من قبل ومن بعد".

وأشارت الى أن شقيقها ليس اخا عاديا، فهو محب لزملائه، ومكافح في حياته، وكل أهالي بلدنا زعلانين علي وفاته، واستطردت: " زهره عيلتنا ماتت، وربنا يصبرنا بجد على فراقك يا حبيبي".

وصرح رئيس نيابة أول طنطا، بانتهاء تشريح الطب الشرعي لجثمان الشاب، لدفنه بمقابر عائلته.

وفى السياق ذاته وجه المحامي العام لنيابات غرب طنطا الكلية المستشار ياسين زغلول فى تعليماته الى المستشار عبد العاطى صالح رئيس نيابة أول طنطا بفتح باب التحقيق فى الواقعة، وسماع أقوال شهود العيان بشأنها، والتأكد من وجود شبهة جنائية في الحادث من عدمه.

وكان اللواء محمود حمزة مدير أمن الغربية تلقي إخطارا من مأمور قسم أول طنطا يفيد بورود بلاغ من شرطة نقطة مستشفي المنشاوي بطنطا يفيد بوصول الشاب " احمد مبروك عبد الرحمن " 24 سنة مصابا بنزيف داخلي في المخ إلى العناية المركزة .

وأفاد شهود عيان للواقعة فى محضر الشرطة أنه حال توجه بعض الممرضين لتقديم أوراقهم إلي مستشفي المنشاوي وبرفقتهم الشاب أحمد مبروك 24 سنة ممرض بمستشفي السلام الخاصة ولكنه حال مرور كمساري القطار بالمرور على القطار وأثناء مروره لوحظ شاب يدخن سيجارة ، فاتجه اليه قائلا أنت مولع سيجارة لازم تدفع غرامة تدخين سيجارة في القطار 100 جنيه .

وتابع شهود العيان أن صاحبهم المتوفي رد قائلا على الكمساري بقوله "مش معايا فلوس عشان ادفع غرامة 100 جنيه وقام بإطفاء السيجارة ، لكن ملاحظ القطار صمم باستدعاء الكمسرى وطلب منه تحصيل غرامة من " احمد " قدرها 100 جنيه مقابل تدخين سيجارة في القطار، مما تصاعدت وتيرة الاشتباك مع الكمسرى والشاب تم تطور الأمر إلى تشابك بالأيدي مما دفع الكمسرى الى محاولة عمل محضر للشاب وتسليمه لمباحث سكة حديد طنطا مما دفع الشاب إلى القفز من القطار في أثناء سيره .

وأفاد شهود العيان بأنه حال سقوط " أحمد " من القطار قبل الدخول محطة طنطا قام الركاب بضرب الكمسرى والملاحظ ، ثم نقلته الإسعاف إلى مستشفى المنشاوي وتم دخوله العناية المركزة، ووضعه على جهاز تنفس صناعي ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة .

المصدر
صدى البلد

أخبار ذات صلة

0 تعليق