كيف اختطفت إيران الصحفي المعارض ”روح الله زم“ من فرنسا‎؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت مواقع إخبارية أمنية على صلة بالحرس الثوري الإيراني يوم الإثنين، أن قوات الاستخبارات التابعة للحرس، تمكنت بعملية أمنية معقدة من اختطاف الصحفي البارز والمعارض ”روح الله زم“ الذي يشرف على أهم موقع إيراني معارض يدعى ”آمد نيوز“.

وذكر موقع ”مشرق نيوز“ الاستخباراتي، عن مصادر وصفها بالخاصة قولها إن ”عملية اعتقال الصحفي روح الله زم، جرت بخداع وكالة الاستخبارات الفرنسية، وتوجيه زم من خلال إحدى العملاء الإيرانيين في فرنسا وإرساله إلى إيران بإحدى الطائرات الخاصة إلى طهران“.

وأوضحت المصادر أن ”اعتقال الصحفي زم وبعض زملائه من الصحفيين المعارضيين عندما كانوا في رحلة إلى دولة مجاورة لإيران“، دون أن تكشف عن تلك الدولة.

وتابعت المصادر: ”مراقبة تحركات روح الله زم كان منذ فترة في فرنسا، وعندما علمنا أنه سيقوم برحلة إلى دولة مجاورة للجمهورية الإسلامية، تم إعداد خطة استخباراتية لاعتقاله (اختطافه)، وجرى ضبط عدد من الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر التي كان يحملها روح الله زم وزملاؤه“.

وأضاف أن ”جهاز الاستخبارات الإيراني تمكن من الحصول على الجهات التي كانت تراسل موقع آمد نيوز وروح الله زم من داخل إيران، وجرى إيقاف موقعه الإلكتروني والصفحات الاجتماعية التابعة لهذه المؤسسة الإعلامية المناهضة للنظام والثورة“.

وقال الحرس الثوري في بيان صحافي في وقت سابق يوم الإثنين متحدثًا عن اعتقال الصحفي روح الله زم، إن الأخير ”ساعد في تأجيج نيران الاحتجاجات الاقتصادية التي عمت البلاد في نهاية عام 2017″، ولم يوضح بيان صادر عن الحرس الثوري كيف اعتقلت السلطات روح الله زم.

وكان موقع آمد نيوز قد نشر في الأعوام الماضية مقاطع فيديو ومعلومات محرجة عن المسؤولين الإيرانيين، من بينهم رئيس السلطة القضائية السابق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام حاليًا ”صادق لاريجاني“.

وأوضح بيان الحرس الإيراني أن ”اعتقال روح الله زم تم بعملية أمنية معقدة، وجرى نقله إلى داخل إيران“، معتبرًا ان ”ما قام به (الحرس الثوري) انتصار لجهاز المخابرات التابع للحرس على الأجهزة الغربية“.

ووصف البيان ”الصحفي روح الله زم بأنه رئيس شبكة الحرب النفسية من قبل أعداء إيران“، زاعمًا ”أن زم كان مدعومًا من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية وفرنسا وإسرائيل“.

وساهم موقع ”آمد نيوز“، في التحشيد للاحتجاجات ضد النظام الإيراني في أواخر عام 2017، التي شملت نحو 75 مدينة وبلدة، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وكان زم (46 عامًا) محتجزًا في إحدى الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009، والتي أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد.

والصحافي المختطف هو ابن رجل الدين الشيعي محمد علي زم، وهو إصلاحي خدم ذات مرة في منصب حكومي في أوائل الثمانينيات.

المصدر
إرم نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق