والدة الطفلة ضحية التنمر بالإسكندرية تُطالب بمعاقبة ولية الأمر بتهمة الاعتداء على ابنتها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

"مش ذنب بينتي أنها طلعت لقت أبوها بواب"، هكذا كانت أول الكلمات التى نطقتها والدة التلميذة "روان" ضحية التنمر، بمدرسة عمر مكرم الابتدائية، بمنطقة السيوف، التابعة إلى إدارة المنتزه التعليمية في الإسكندرية، بعدما تعدت عليها والدة زميلتها "شهد" بالضرب وأهانتها ببعض الكلمات، مثل "أنتي بنت بواب اعرفي حجمك كويس أزاي تضربي بنت مهندس البترول"، كلمات كالصاعقة استقبلتها التلميذة المذكورة.

وبسبب هذا التنمر، انتقلت "روان" إلي المستشفى الأميري الجامعي، ثم وحدة الأمراض النفسية والعصبية، داخل جدران مستشفى الطلبة، بمنطقة سبورتنج، التابعة للتأمين الصحي، لتلقي العلاج اللازم بعد تدهور حالتها الصحية.

وبعد عدة ساعات من الواقعة، اختفت الابتسامة من الوجه البشوش للطفلة "روان"، البالغة من العمر 11 عامًا، بعدما ورد في التشخيص الطبي إصابتها بـ"العصب السابع"، ويجب عرضها علي أخصائي مخ وأعصاب لاستكمال التقرير، وعلى أثرها توقف نصف حركة وجهها الأيمن، فيما ظلت عينها مفتوحة لم تغفل نهائبًا. انتقلت "الوطن" إلي مستشفي الطلبة باسبورتنج، للاطمئنان على حالة التلميذة روان، ومقابلة أسرتها للتعرف علي تفاصيل الواقعة.

"روان وشهد" تشاجرا وتصالحا قبل الواقعة بيومين

وقالت بثينة محمود عبدالسلام، والدة التلميذة "روان"، إنها غادرت برفقة زوجها "محمد محمود أبوالغيط"، وشهرته المصري، وابنتهما "روان"، منذ 8 سنوات قريتهم بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، متوجهين إلي الإسكندرية للبحث عن مصدر رزق ثابت يلبي احتياجات الأسرة، موضحة بأنه انتهى المطاف بعمارة "الياسمين"، بأحد شوارع منطقة السيوف شماعة، حيث عمل "المصري" حارسًا للعقار المذكور، وعقب استقرار حالنا رزقنا بـ"جنى" و"يوسف".

وأضافت "بثينة"، لـ"الوطن"، أن زوجها اعتاد علي الاستيقاظ مبكرًا لمتابعة متطلبات سكان العقار، بالإضافة إلي حراسته، مشيرة إلى أنها تقوم بتوديع أبنائها الثلاثة "روان" بالصف الرابع الابتدائي، و"جني" بالصف الثاني الابتدائي، و"يوسف" إلى الحضانة، قبل أن تعود للانشغال بترتيب غرفتهم وتجهيز وجبة الطعام لتناولها فور عودتهم من المدرسة.

وأشارت إلى أنها تلقت مكالمة هاتفية يوم الأربعاء 3 أكتوبر الجاري، من ابن عمتها مرددًا: "ألحقوا روان منهارة وعينيها مش بتتحرك، أم زميلتها شهد إتخانقت معاها وضربتها"، موضحة بأنها انتقلت علي الفور إلي المدرسة للاطمئنان علي حالة ابنتها الصحية، مؤكدة بأن "روان" وزميلتها "شهد" تشاجرا معًا قبل يومين من الواقعة وقامت بمصالحتهما معًا، وشراء بعض الحلوى لهما، بغرض إنهاء المشكلة، وعدم تعرضهما لبعض مرة أخرى.

وتابعت، بأن الأخصائية الاجتماعية، "قالت لي إحنا هنجيب حق روان دي بنتنا كلنا"، مؤكدة بأنه عقب ذلك موقفها تغير واتهمت ابنتي بالكذب، مطالبة بمحاسبة ومعاقبة ولية أمر التلميذة "شهد" وتقديمها للمحاكمة لأنها تعدت علي روان بالضرب وتسببت في مرضها، وقالت:" هو ذنب بنتي أنها طلعت لقت أبوها بواب، دي تبقي ست معقدة لو تفكر في كدة"، موضحة بأن "أم شهد" لو كانت ضربتني أنا مكنتش هزعل".

منظمات المجتمع المدني تحاول رسم البهجة على وجه الطفلة بالهدايا

وأكدت، بأنه بعد مرور يوم على الواقعة تدهورت حالة روان وتغيرت ملامح وجهها فذهبت بها إلى عيادة التأمين الصحي، بزهراء السيوف، وتم أخبرنا من الأطباء بضرورة الذهاب لمستشفى الأميري الجامعي لعمل رسم عصب لشكه في إصابتها بالعصب السابع، مشيرة إلي أنه تم حجزها بالفعل بالمستشفى المذكورة حتي يوم الاثنين الماضي ليتم تحويلها لمستشفى الطلبة لحاجتها إلى بلازما ومتابعة دقيقة لحالتها الصحية، مؤكدة بأن حالتها الصحية الحمد لله مستقرة وفي تحسن للأفضل.

وقال محمد محمود أبوالغيط، وشهرته المصري، والد روان، لـ"الوطن"، إنه تم تحرير محضر بالواقعة بقسم شرطة المنتزه أول، وجرى إحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وقالت التلميذة "روان محمد محمود"، لـ"الوطن"، بصوت منخفض نظرًا لصعوبة مرضها، إن والدة شهد قالت لي "أنتي بنت بواب أزاي تضربي بنت مهندس بترول"، وعلي أثرها قامت بضربي أمام زملائي، بالإضافة إلي أن الأخصائية الاجتماعية أهانتني، مشيرة إلى أنها شعرت بالأهانة بعد تعرضها للضرب.

وبعد انتشار قصة "روان"، علي مدار 3 أيام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي،فيس بوك، لم تنقطع زيارات أعضاء منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلي جموع الأهالي السكندريين، وقيادات مديرية التربية والتعليم، للاطمئنان على حالة الطفلة الصحية، نظرًا لتعرضها لأشد أنواع التنمر، وتلقت روان عشرات الهدايا من العرائس والدباديب والألعاب والحلويات والورود، بغرض رسم البهجة علي وجهها مرة أخرى.

48791da27d.jpg

c0f1767b9c.jpg

5868c2dfcb.jpg

المصدر
الوطن

أخبار ذات صلة

0 تعليق