"أنا لا أبيع الوهم".. قيس سعيد الدستوري الذي يقترب من قصر قرطاج

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم يكن متوقعا وصول أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد المرشح في الانتخابات الرئاسية التونسية، إلى جولة الإعادة، خصوصا أن الرجل لم يحظ بالزخم الإعلامي الكبير، لكن على الرغم من عدم تسليط الضوء عليه، فإنه وفقا لاستطلاعات الرأي حصد النسبة الأكبر من أصوات الناخبين، وأظهرت نتائج رسمية أولية للانتخابات الرئاسية التونسية تقدمه بـ19 بالمئة من الأصوات، يليه المرشح نبيل القروي بنحو 15 بالمئة، ثم عبد الفتاح مورو على 13.1 بالمئة .

 

يعتبر ما حققه قيس سعيد في الجولة الأولى، مفاجأة للمتابعين للمارثون الانتخابي التونسي، خصوصا بعد فشل شخصيات كانت تحظى بدعم من كتل تصويتية، مثل مرشح حزب النهضة عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، ووزير الدفاع المستقيل عبد الحكيم الزبيدي.

 

لكن تلك المقومات التي تمتع بها منافسيه، لم تكن كافية لإبعاد قيس سعيد عن المنافسة في السباق نحو قصر قرطاج، فما أن أظهرت استطلاعات الرأي حصوله على نسبة 19% من الأصوات، واحتلاله المرتبة الأولى، حتى انطلقت الزغاريد من النساء الداعمات له، وردد أنصاره هتافات منها "الشعب يريد قيس سعيد".

 

 

هكذا قال :"أنا لا أبيع الوهم للشعب التونسي.. وبرنامجي الذي أعلنته واضحًا، الشعب هو مصدر السلطات، والدستور يجب أن يكون قاعديًا ولا توجد ما تسمى دولة مدنية ولا دينية".. هكذا يصف المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية، قيس سعيد، منهجه وأيدلوجيته الفكرية للشعب التونسي .

 

وبحسب استطلاعات غير رسمية في تونس وصل المرشحين نبيل القروي وقيس سعيد إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وأشار مركز "سيجما كونساي" إلى أن قيس سعيد حصل على المركز الأول في

ترتيب المرشحين يليه القروي، فيما جاء مرشح حركة النهضة عبدالفتاح مورو ثالثا وخلفه وزير الدفاع السابق عبدالكريم الزبيدي ورئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد ، وأعلنت الهيئة العليا للانتخابات في مؤتمر صحفي أن نسبة المشاركة بالانتخابات الرئاسية في داخل البلاد وصلت إلى 45.2% وفي الخارج 19.7% .

 

سعيد، البالغ من العمر 61 عامًا، أكد مرارًا أنه ترشح "مكرهًا"، وأنه غير مدعوم من أي حزب، لأنه يرى أن عهد الأحزاب "أفلس وولى"، وأن السلطة "ستكون بيد الشعب الذي يقرر مصيره ويسطر خياراته"، وسمى هذا التوجه بـ"الانتقال الثوري الجديد" .

 

درس سعيد، القانون الدولي العام، ونال شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس في العام 1985، وحصل على دبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري بعدها بعام، ودبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو في إيطاليا في 2001 ، اشتهر بلباقته، ولغته المنمقة، فضلًا عن اتقانه للغة العربية بشكل كبير.

 

بداية الحياة المهنية

بدأ حياته المهنية كمدرس بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة سنة 1986، وانتقل للتدريس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس سنة 1999

اضطلع قيس سعيد بخطط مقرر اللجنتين الخاصتين لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لإعداد مشروع تعديل ميثاق الجامعة ولإعداد مشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية سنتي 1989 و1990، وخبير متعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان

من سنة 1993 إلى سنة

1995

وهو عضو بالمجلس العلمي ومجلس إدارة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري منذ سنة 1997 وكذلك رئيس مركز تونس للقانون الدستوري من أجل الديمقراطية وله العديد من الأعمال العلمية في مجالات القانون والقانون الدستوري خاصة.

 

 

مفاجأه لتونس بعد أن احتل الصدارة

يبدو أن سعيد يحظى بشعبية كبيرة بين الشعب التونسي، حيث تمكن من جمع 7000 تزكية مواطنية في ولاية القصرين وحدها في ظرف 48 ساعة، يُوصف سعيد بأنه الرجل ذا اللغة الخشبية، نظرًا لأنه يعشق التحدث باللغة العربية، وبلهجة رصينة، فلا تسمعه أو تراه يتكلم في حواراته الإعلامية إلا العربية الفصحى ولا تراه يبتسم البتة.

 

يرى سعد، في لقائه مع برنامج "اسأل الرئيس"، على فضائية "حنبعل" التونسية، أن الاقتصاد التونسي لن يتحسن، ولن يتم القضاء على البطالة، إلا إذا عملت الدولة على إصدار مبادرات تشريعية، فضلًا عن استرجاع تونس دور اجتماعي وفاعلة اقتصاديًا، لكن دون أن يوضح ما هي الاستراتيجية الاقتصادية المثلى أو التشريع الذي تحتاجه تونس في تلك الفترة.

 

وأوضحت النتائج المعلنة في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، صباح اليوم الاثنين، بعد فرز 27  بالمئة من محاضر الفرز في مكاتب الاقتراع داخل وخارج البلاد إلى تقدم المرشح المستقل أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية بنسبة وصلت إلى 19 بالمئة، بحصوله على أكثر من 176 ألف صوت في الدوائر الـ33 داخل وخارج البلاد.

 

 

كما أظهرت النتائج الأولية أن رجل الأعمال الموقوف في السجن زعيم حزب "قلب تونس" نبيل القروي حصل على 14.9 بالمئة ليحل ثانيا، حيث حصل على أكثر من 138 ألف صوت

وبحسب النتائج الأولية أيضا حصل نائب رئيس حزب النهضة عبد الفتاح مورو على 13.1 بالمئة بنحو 122 ألف صوت، ثم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي على 9.6 بالمئة، ثم رئيس الحكومة يوسف الشاهد على 7.4 بالمئة

 

اقرأ ايضا :

‫الرجل الآلي.. قيس سعيّد مفاجأة السباق الانتخابي في تونس

 

صورة وكلمة ولافتة.. الدعاية تثير الجدل في رئاسيات تونس

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق