هل طرح شنكر قضية مصانع صواريخ إيران وحزب الله في لبنان؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ميشال غندور - واشنطن

ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل يأخذ حيزاً مهماً من اللقاءات التي يعقدها مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر في زيارته الأولى إلى لبنان. لكن هناك قضية أخرى تحتل أولوية في هذه المحادثات بحسب مسؤول كبير في الخارجية الأميركية وهي قضية مصانع تطوير الصواريخ التي أنشأتها إيران وحزب الله على الأراضي اللبنانية.

فقبل أيام من وصول شنكر إلى بيروت كشفت إسرائيل أن حزب الله أقام منشآت لتصنيع وتطوير صواريخ دقيقة التوجيه قرب بلدة النبي شيت في سهل البقاع في لبنان. وأشارت إلى أن الحزب قام بنقل معدات مهمة من هذا المجمع الى مواقع مدنية في بيروت تخوفاً من تعرضه للقصف.

على أثر كشف هذه المعلومات من قبل الجانب الإسرائيلي تحدثت تقارير صحافية إسرائيلية عن أن وزير الخارجية الأميركية مايكل بومبيو وجه رسالة تحذيرية مباشرة إلى نظيره اللبناني جبران باسيل. تؤكد الرسالة بحسب هذه التقارير "أن المخابرات الإسرائيلية على معرفة تامة بأن إيران وحزب الله يبنيان مصنعاً آخر وأوسع لتطوير الصواريخ في لبنان". وتشير التقارير إلى "أن بومبيو طلب من السلطات اللبنانية تفكيك المصنع من دون أي تأخير كون إستعدادات إسرائيل أصبحت متقدمة لتدميره". وأوضح بومبيو بحسب نفس التقارير إلى أن "إسرائيل ستتحرك بدعم أميركي كامل مهما كانت عواقب العملية".

وزارة الخارجية الأميركية لم تؤكد هذه التقارير لكنها لم تنفها. وقال مسؤول في الوزارة للحرة " لا نعلق على قضايا إستخبارية". لكنه استطرد قائلاً "إن الولايات المتحدة عبرت ومنذ وقت طويل عن مخاوفها حيال عمليات حزب الله المدعوم من إيران في لبنان وأثرها المزعزع للإستقرار على الداخل اللبناني والمنطقة". وأضاف المسؤول الأميركي " بينما لا نناقش إدعاءات معينة إلا أن أمين عام حزب الله تفاخر علناً وتكراراً بأن الحزب يمتلك صواريخاً عالية الدقة. وأن الولايات المتحدة عبرت في السر والعلن عن مخاوفها العميقة حيال مواصلة حزب الله جهوده لتوسيع مخزونه من الأسلحة وتجسيد التهديد الإيراني لإسرائيل والمنطقة". وشدد المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية على أن "سلوك حزب الله العدائي يهدد أمن لبنان وسيادته واستقراره".

قضية مصانع الصواريخ هذه كانت مدار بحث في واشنطن في شهر أغسطس الماضي خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للعاصمة الأميركية. وقد أكد الحريري خلال تلك الزيارة في لقاء خاص مع بعض الصحافيين "أن هذا الموضوع طرح في السابق ومطروح اليوم. وهناك نقاش نقوم به مع الأميركيين وعلى المستوى الداخلي. وهناك أخذ ورد في هذا الموضوع لا أريد الدخول في تفاصيله ولكن نحاول أن نرى أفضل طريقة لعدم وضع لبنان في موقع خطير وفي نفس الوقت ليس عملنا أن نكون شرطة لإسرائيل".

فهل خرج مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر من لقاءاته بالمسؤولين اللبنانيين بالتزامات محددة لمعالجة هذه القضية؟

المصدر
الحرة

أخبار ذات صلة

0 تعليق