دعاء رمى الجمرات في الحج.. شرح كامل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دعاء رمى الجمرات يقال أثناء توجه الحجاج لـ رمي جمرة العقبة الكبرى أو ما يسمى يوم النحر، يتوجه الحجاج إلى منى قبل شروق الشمس لرمي جمرة العقبة الكبرى بالحصيات السبع مع التكبير ويقول الحاج دعاء رمى الجمرات: "اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا".

الله اكبر الله اكبر الله اكبر 

بسم الله والله أكبر رجمًا للشيطان ورضا للرحمن، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر وإن قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا

وقالت دار الإفتاء المصرية إنه يجوز رمى الجمرات أيام التشريق - ثاني وثالث ورابع أيام العيد- بدءًا من نصف الليل، والنفر بعده لِمَن أراد النفر في الليلة الثانية أو الثالثة منها، مضيفة أنه لما كان الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر الصادق، فإن نصفه يحسب بقسمة ما بين هذين الوقتين على اثنين وإضافة الناتج لبداية المغرب.

هل يجوز رمي الجمرات بعد منتصف الليل، وما كيفية احتساب منتصف الليل؟

أكدت دار الإفتاء المصرية في إجابتها عن سؤال أن رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر - أول أيام العيد - فإن كثيرًا من العلماء - كالشافعية والحنابلة وغيرهم- أجازوا رميها بعد نصف ليلة النحر للقادر والعاجز على السواء ؛ استدلالًا بحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: "أرسل النبي بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت" رواه أبو داود. "وإسناده على شرط مسلم".

وأن رمى الجمرات في أيام التشريق: فالمعتمد في الفتوى: أنه يجوز للحاج أن يرمى قبل الزوال في سائر أيام التشريق، وهو مذهب جماعات من العلماء سلفًا وخلفًا.

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها : ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما- واللفظ للبخاري- من حديث : كان النبي يُسأل يوم النحر بمنى فيقول : لا حَرَجَ فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، فقال: اذْبَحْ ولا حَرَجَ، وقال آخر: رميت بعدما أمسيت فقال: لا حَرَجَ، وأنه ما سُئِل في ذلك اليوم عن شيء قُدِّم أو أُخر إلا قال: افْعَلْ وَلا حَرَجَ . وهذا يقتضي رفع الحرج في وقت الرمي.

وقت رمى جمرة العقبة الكبرى

رمى جمرة العقبة الكبرى هى أول الجمرات رميًا يوم العيد بعد طلوع الشمس ويجوز رمى جمرة العقبة الكبرى للضعفاء من النساء والصبيان وغيرهم أن يرموها ليلة العيد آخر الليل، لأن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كانت ترتقب غروب القمر ليلة العيد فإذا غاب دفعت من مزدلفة إلى منى ورمت الجمرة.

وإن وقت رمى جمرة العقبة يمتد إلى غروب شمس يوم العيد، ولا حرج لمن أخره إلى آخر الليل نظرًا لشدة الزحام أو كان بعيدًا عن الجمرات، ولكنه لا يؤخره إلى طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر.

كيفية رمى الجمرات كما فعلها النبي محمد

رمى الجمرات يكون على بعد خمسة أذرع فأكثر عن الجمرة التي يجتمع فيها الحصى، ثم يمسك بالحصاة بطرفي إبهام وشاهدة يده اليمنى، ويرفع يده حتى يرى بياض إبطيه، ويقذفها ويكبر.

كيفية رمى الجمرات

يستحب عند رمى الجمرات أن يضع الحصاة بين سبابتي يديه اليمنى واليسرى ويرمي بها، ثم يقطع التلبية مع أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، ويشتغل بالتكبير، فعن الفضل بن عباس قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم من جَمْع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة أما المعتمر فيقطع التلبية عند بدء الطواف.

حكم التكبير مع رمى الجمرات

يجب على الحاج أن يكبر مع كل حصاة فعن جابر رضي الله عنه، يصف رمي رسول الله صلى اللهعليه وسلم لجمرة العقبة فيقول: فرماها بسبع حصيات – يكبر مع كل حصاة منها - مثل حصى الخذف

وصيغة التكبير جاءت في الحديث مطلقة يكبر مع كل حصاة، فيجوز التكبير بأي صيغة من صيغه، ومنها: بسم الله والله أكبر، رغمًا للشيطان، ورضا للرحمن، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا. ومنها أيضًا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر وإن قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، فحسن؛ لأن ابن مسعود وابن عمر كانا يقولان نحو ذلك.

وفى حالة رمى الجمرات ولم يقوم الحاج بالذكر او التكبير ولم يأت بأي ذكر جاز رميه، ولكنه يكون قد أساء لتركه السُنة، والمستند في ذلك ما ورد من الآثار الكثيرة عن الصحابة رضي الله عنهم، وقال الحنفية: لو سبح مكان التكبير، أو ذكر الله، أو حمده، أو وحَّده، أجزأه؛ لأن المقصود من تكبيره صلى الله عليه وسلم الذكر.

ماذا بعد رمى الجمرة الأولى

بعد رمي الجمرة الأولى الصغرى يقف الحاج مستقبل القبلة، فيدعو ويذكر الله تعالى، ويهلل ويسبح بقدر قراءة سورة البقرة، وكذا بعد رمي الجمرة الثانية الوسطى أما بعد رمي الجمرة الثالثة جمرة العقبة الكبرى، فلا يدعو، ولكن ينصرف من الرمي وهو يقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا.

دعاء رمى الجمرات

اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا.

الله اكبر الله اكبر الله اكبر 

بسم الله والله أكبر رجمًا للشيطان ورضا للرحمن، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر وإن قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا

ما الحكمة من رمي الجمرات

الحكمة من رمى الجمرات ترجع عندما استوقف إبليس سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل -عليهما السلام- فى منى أثناء تنفيذ سيدنا إبراهيم لأوامر رب العزة حين أمره بذبح ابنه.

حيث لعب إبليس دور الواعظ لسيدنا إبراهيم -عليه السلام- عندما قال له " أمن المعقول أن يذبح الأب ابنه »، محاولًا من ذلك أن يجعل سيدنا إبراهيم -عليه السلام- يخالف أوامر الله، وذهب أيضًا إبليس إلى سيدنا إسماعيل -عليه السلام- ليقنعه بمخالفة أوامر والده.

وأشار إلى أن الرد جاء على عكس المتوقع حين رجم سيدنا إبراهيم -عليه السلام- إبليس 3 مرات ليحكي لنا قصة استمرت منذ عهد سيدنا إبراهيم إلى يومنا هذا متبعين ومنفذين أوامر الله تعالى.

والحكمة من ذلك أيضًا هي رجم الشيطان الرجيم ليعرف أن العبد الصالح لا يتبع إلا لكلام رب العزة متبعًا لسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم".

أعمال يوم النحر

يوم النحر هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة - عيد الأضحى و أن أعمال يوم النحر يتم رمي جمرة العقبة الكبرى، وترمى بسبع حصيات متعاقبات، ويرفع الحاج يده مع كل حصاة قائلًا: «الله أكبر».

والأمر الثانى فى يوم النحر هو ذبح الهدي إذا كان حج تمتع أو قران، يجوز له أن يوكل غيره أو أن يدفع قيمة الصك بالمنافذ المتواجدة بمكة المكرمة، إذا كنت متمتعا بالحج، أو قارنا بينه وبين العمرة، وهذا بالنسبة لمن عنده القدرة المالية على شراء الهدي، ومن كان غير قادر ماليا على شراء الهدي، فالواجب عليه حينئذ أن يصوم عشرة أيام بدلًا عن ذبح الهدي، يصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى بلده.

أما المفرد بالحج، وهو الذي أحرم في سفره بالحج فقط من غير عمرة، فلا يجب عليه ذبح هدي، والثالث: الحلق أو التقصير، والحلق أفضل للرجال، أما المرأة فتجمع ضفائرها وتقص منها قدر أنملة، والرابع : طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج، إلا أن طواف الإفاضة لا رمل فيه ولا اضطباع".

والخامس السعي بين الصفا والمروة، وهو ركن من أركان الحج، فالسنة في يوم النحر أن يبدأ برمي الجمرات، ثم ينحر هديه إن كان عنده هدي، ثم يحلق رأسه أو يقصر، والحلق أفضل، ثم يطوف ويسعى إن كان عليه سعي، وهذا هو الأفضل، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، ففعل هذه الأشياء على الترتيب المذكور هو السنة، فإن قدم الحاج بعضها على بعض، فلا حرج، فإن حلق قبل أن يذبح أو طاف قبل أن يرمي ونحو ذلك، ففعله صحيح، ولا شيء عليه".

هل تجوز الانابة في رمي الجمرات

الإنابة أو توكيل شخص آخر في رمى الجمرات للضعفاء والمرضى والنساء أمر جائز شرعًا واستدل الدكتور شوقي علام مفتى الديار المصرية في فتوى له، أنه دلّ على ذلك أنه تجوز الإنابة في الحج نفسه، لذا فالإنابة أو توكيل شخص آخر في رمى الجمرات جائزة من باب أولى، لأن الحج رمي جمرات وزيادة، وأن النيابة في رمى الجمرات رخصة لأهل الأعذار من المرضى ونحوهم ممن توجد فيه العلة، ولذا فقد ذكر كثير من الفقهاء أمورًا غير التي ورد بها النص إلحاقًا بهذه الفروع على الأصل، كمن خاف على نفسه أو ماله، أو كان يتعاهد مريضًا أو ما ينبغي تهيئته للحجيج.

مكان رمى الجمرات

ونبه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، على أنه لا خلاف بين الفقهاء في جواز أخذ الحصاة من أي مكان، وقد دلت السنة على ذلك؛ فقد روي أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته: « اُلقط لي حصى، فلقطت له سبع حصيات من حصى الخذف فجعل يقبضهن في كفه ويقول: أمثال هؤلاء فارموا ثم قال: أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين». 

ونقل قول الكاساني "ويأخذ حصى الجمار من مزدلفة أو من الطريق لما روي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ابن عباس - رضي الله عنهما - أن يأخذ الحصى من مزدلفة»، وعليه فعل المسلمون».

ودلل بما قاله ابن قدامة "ويأخذ حصى الجمار من طريقة أو من مزدلفة، إنما يستحب ذلك لئلا يشتغل عند قدومه بشيء قبل الرمي فإن الرمية تحية له كما أن الطواف تحية المسجد فلا يبدأ بشيء قبله وكان ابن عمر يأخذ الحصى من جمع .وفعله سعيد بن جبير وقال: كانوا يتزودون الحصى من جمع واستحبه الشافعي وعن أحمد قال: خذ الحصى من حيث شئت وهو قول عطاء وابن المنذر". 

حكم رمى الجمرات

أفادت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، بأن الفقهاء اتفقوا على أن رمى الجمرات في الحج واجب من الواجبات وليس من أركانه وقد دل على ذلك الوجوب السنة والإجماع.

واستدلت لجنة الفتوى في إجابتها عن سؤال: «ما حكم رمى الجمرات؟» بما روي عن جابر –رضي الله عنه- قال: «رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر، ويقول: لتأخذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحُجّ بعد حَجَّتي هذه»، موضحة فدل فعل النبي ﷺ في هذا الحديث على أن الرمي من مناسك الحج.

وقالت: "وروي أن رجلا سأل رسول الله ﷺ وقال إني ذبحت ثم رميت، فقال ﷺ «ارم، ولا حرج»، حيث ورد طلب رمى الجمرات في هذا النص بصيغة الأمر في قوله ﷺ "ارم" والأمر يقتضي للوجوب، وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على وجوب رمي الجمار في الحج".

8 أخطاء عند رمى الجمرات

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه رمى جمرة العقبة، وهي الجمرة القصوى التي تلي مكة بسبع حصيات وضحى يوم النحر، وقد كان النبى يكبر مع كل حصاة، وكل حصاة منها مثل حصا الخذف أو فوق الحمص قليلًا.

وذكر الفقهاء بعض الأخطاء التي يفعلها بعض الحجاج أثناء رمى الجمرات ومنها: اعتقادهم أنه لا بد من أخذ الحصا من مزدلفة، فيتعبون أنفسهم بلقطها في الليل واستصحابها في أيام منى حتى إن الواحد منهم إذا ضاع حصاه حزن حزنًا كبيرًا، وطلب من رفقته أن يتبرعوا له بفضل ما معهم من حصا مزدلفة، وهذا الأمر لا أصل له عن النبي (صلى الله عليه وسلم).

وأمر النبى ابن عباس -رضي الله عنهما- بلقط الحصا له وهو واقف على راحلته، والظاهر أن هذا الوقوف كان عند الجمرة إذ لم يُحفظ عنه أنه وقف بعد مسيره من مزدلفة قبل ذلك، ولأن هذا وقت الحاجة إليه فلم يكن ليأمر بلقطها قبله لعدم الفائدة فيه وتكلف حمله.

ويعتقد الحجاج أنهم برميهم الجمار يرمون الشياطين، ولهذا يطلقون اسم الشياطين على الجمار فيقولون: رمينا الشيطان الكبير أو الصغير أو رمينا أبا الشياطين، يعنون به الجمرة الكبرى جمرة العقبة، ونحو ذلك من العبارات التي لا تليق بهذه المشاعر.

ويرمي بعض الحجاج الحصاة بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم، ومنهم من يصعد فوقها يبطش بها ضربًا بالنعل والحصى الكبار بغضب وانفعال، وكل هذه الأفعال مبنية على هذه العقيدة أن الحجاج يرمون شياطين، وليس لها أصل صحيح يعتمد عليه، فالحكمة في مشروعية رمي الجمار هى لإقامة ذكر الله عز وجل، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر على إثر كل حصاة .

وروى أحمد وأبو داود عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ أَيِ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيْ وَإِنَّمَا جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ».

ويخطئ بعض الحجاج في رمي الجمرات بحصى كبيرة وبالحذاء «النعل» والخفاف «الجزمات» والأخشاب، وهذا خطأ كبير مخالف لما شرعه النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته بفعله وأمره حيث رمى -صلى الله عليه وسلم- بمثل حصا الخذف، وأمر أمته أن يرموا بمثله، وحذرهم من الغلو في الدين. وسبب هذا الخطأ الكبير ما سبق من اعتقادهم أنهم يرمون شياطين.

وتقدم بعض الحجاج إلى رمى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله تعالى، ولا يرحمون عباد الله، فيحصل بفعلهم هذا من الأذية للمسلمين والإضرار بهم والمشاتمة والمضاربة ما يقلب هذه العبادة وهذا المشعر إلى مشهد مشاتمة ومقاتله، ويخرجها عما شرعت من أجله، وعما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

ورد في "المسند" عن قدامه بن عبد الله بن عمار قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- «يوم النحر يرمي جمرة العقبة على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك« رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

ويترك البعض الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والثانية في أيام التشريق، وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم - كان يقف بعد رميهما مستقبل القبلة رافعًا يديه، يدعو دعاءً طويلًا، وسبب ترك الناس لهذا الوقوف الجهل بالسنة أو محبة كثير من الناس للعجلة والتخلص من العبادة.

ويرتكب البعض خطأ برميهم الحصى جميعًا بكف واحدة، وهذا خطأ فاحش، وقد قال الفقهاء إنه إذا رمى بكف واحدة أكثر من حصاة لم يحتسب له سوى حصاة واحدة، فالواجب أن يرمي الحصا واحدة فواحدة كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ويزد البعض دعوات عند الرمي لم ترد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، مثل قولهم: «اللهم اجعلها رضًا للرحمن وغضبًا للشيطان»، وربما قال ذلك وترك التكبير الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والأولى الاقتصار على الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير زيادة ولا نقص.

يتهاون البعض رمى الجمرات بأنفسهم، فيوكلون من يرمي عنهم، مع قدرتهم على رمى الجمرات ليُسقطوا عن أنفسهم معاناة الازدحام ومشقة العمل، وهذا مخالف لما أمر الله تعالى به من إتمام الحج، حيث يقول سبحانه: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ» (البقرة:196) فالواجب على القادر على الرمي أن يباشره بنفسه، ويصبر على المشقة والتعب، فإن الحج نوع من الجهاد لا بد فيه من الكلفة والمشقة، فليتق الحاج ربه، وليتم نسكه كما أمره الله تعالى به ما استطاع إلى ذلك سبيلًا

كيفية رمي الجمرات كما فعلها النبي محمد

تعرف على آراء العلماء في وقت رمي الجمرات

رمي الجمرات .. مفتي الجمهورية: تجوز في أي وقت من أيام التشريق

المصدر
صدى البلد

أخبار ذات صلة

0 تعليق