صناعة اللدائن تواصل النمو.. وارتفاع طفيف للتكلفة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الاتجاه نحو الحد من التلوث البيئى فى ظل كثرة استخدام المنتجات البلاستيكية وتأثيرها السلبى على صحة المستهلكين، قد يدفع جانباً من المصنّعين إلى التحول نحو إضافة منتجات على المواد الخام تسمح بتحلل البلاستيك حيويًا.

مصنعون آخرون، يرون أن البلاستيك أو مايعرف بـ«صناعة اللدائن»، هى ثروة طبيعية من الممكن أن تستغل عبر إعادة تدويرها لاستخدامها فى غير المنتجات الغذائية والطبية.

قال خالد أبوالمكارم، رئيس شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن المصانع العاملة فى القطاع ليست مضطرة إلى تغيير خطوط إنتاجها لإنتاج مواد بلاستيكية قابلة للتحلل، إذ يتم ذلك عبر إضافة مادة لخامات التصنيع تسمح للبلاستيك بالتحلل خلال مدة زمنية محددة منذ تاريخ الإنتاج.

وأضاف لـ «البورصة»، أن تكلفة تلك المادة تتراوح بين 3 و%4 من إجمالى تكلفة الإنتاج، وتختلف بحسب نوعية البلاستيك المستخدمة، سواء كانت «بولى إيثيلين» أو «بولى بروبلين».

وبحسب بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزى، سجلت قيمة واردات بوليميرات البروبلين نحو 1.39 مليار دولار خلال العام الماضى، فى حين بلغت قيمة صادرات بوليميرات الإيثيلين والبروبلين نحو 746 مليون دولار.

أكد أبوالمكارم، أن الغرض من التوجه نحو عملية التحول بيئى فى المقام الأول، إذ تسبب البلاستيك خلال السنوات الماضية فى تلويث الأنهار والبحار والمحيطات، نافيًا أى خطورة مباشرة من استخدام البلاستيك على صحة الإنسان.

وقال محمد حامد عامر، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن العودة لاستخدام الأكياس الورقية مكلف جدًا وغير عملى، إذ يستهلك إنتاج البلاستيك %8 فقط من الطاقة الكهربية المستخدمة فى تصنيع المنتجات الورقية، أى أقل %92، كما أن إنتاج البلاستيك يحتاج إلى كميات قليلة من المياه مقارنة بإنتاج الورق.

وقال أحمد عبدالحميد، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لصناعة البلاستيك، إن مصانع إعادة تدوير البلاستيك ستستفيد من التوجه نحو تحجيم الاستهلاك، بشرط التخلص منه بطريقة علمية وسليمة، لتعظيم الاستفادة منه بما يحقق النفع البيئى والصناعى.

وأكد ضرورة تشديد الرقابة على مصانع إعادة التدوير لضمان عدم استخدام بلاستيك الدرجتين الثانية والثالثة مع المنتجات الغذائية والطبية، موضحا أن البلاستيك المعاد تدويره، قد يستخدم فى صناعات أخرى غير التغليف، مثل أكياس القمامة والمواسير، وصناعة الأثاث، والأدوات الكهربائية.

وذكر مصطفى الدمرداش، رئيس شركة التيسير للتجارة والصناعة «تيسير بلاست»، أن البلاستيك الذى يستخدم لمرة واحدة، لم يطبق بنسبة %100 فى الدول التى قادت مبادرات مماثلة لأغراض بيئية، إذ يدخل البلاستيك فى صناعة جميع المنتجات .

وأضاف أن الحالة الاقتصادية السيئة لمحدودى الدخل، هى السبب فى استهلاك البلاستيك بشكل كبير، متابعاً: «رفع الوعى الصحى والبيئى لدى المجتمع سيدفع المواطنين للتخلص من تلك القمامة بطريقة علمية تسمح بالتعامل السليم مع كل نوع على حدة، وكذلك إنعاش صناعة إعادة التدوير، وعلى رأسها البلاستيك».

وقال إبراهيم عبده فرج، عضو شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن التوجه نحو تحجيم استهلاك البلاستيك سيضر بنحو 1500 مصنع صغير ومتوسط متخصص فى إنتاج أكياس التغليف، تعمل فى السوقين الرسمى والموازى، مما قد يؤدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج بما لا يقل عن %20.

وأضاف أن اتخاذ قرارات بشكل غير مدروس يضر بالمصانع الصغيرة، خصوصا المصانع التى تعمل فى إنتاج أكياس البلاستيك فقط، إذ ستواجه زيادة فى تكاليف الإنتاج وصعوبة المنافسة مع المصانع الكبرى القادرة على تحمل الأعباء المالية المتزايدة.

وتوقع أحمد جابر، رئيس غرفة الطباعة والتعبئة والتغليف باتحاد الصناعات، انتعاش مصانع التغليف الورقى، خصوصا أن الفنادق الكبرى بدأت بالفعل منع استخدام منتجات بلاستيكية ملاصقة للأطعمة والمشروبات واستبدلتها بأخرى ورقية آمنة بيئيًا.

وأضاف أنه لا يمكن التنبؤ بحجم انتعاش سوق التغليف الورقى، خصوصا وأنه اتجاه جديد، والسوق مفتوح أمام جميع المقترحات، سواء الاتجاه لمواد تغليف منها الورق والقماش أو التوجه نحو تحويل مصانع البلاستيك الحالية إلى التكنولوجيا الحديثة.

أوضح أن تلك المادة تتحلل بعد وقت قصير يتراوح بين 6 و24 شهرًا، عكس المواد البلاستيكية التقليدية التى تحتاج إلى مئات السنين حتى تتحلل، كما تعد آمنة فى التجميد، ومناسبة لتصنيع الأكياس البلاستيكية والأكواب والأغطية.

وقال سمير رياض، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، إن الاتجاه لحظر أو تحجيم استخدام الأكياس البلاستيكية، لا يجب أن يتم دون دراسات عملية حول البدائل الاقتصادية المتاحة.

وأضاف أن الاتجاه إلى استخدام الأكياس الورقية والقماشية مكلف للغاية، ولن تصلح للتنفيذ فى المجالات كافة، وأشار إلى أن استخدام مواد التعبئة والتغليف الورقية أو القماش، لن يكون إلا فى مقدرة بعض العلامات التجارية الكبرى لأنها تستطيع تحمل التكلفة عكس المصانع الصغيرة، خصوصاً وأن تلك المنتجات البديلة ذات تكلفة عالية.

وقال نادر عبدالهادى، عضو مجلس إدارة شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن احتياجات السوق هى المتحكم الرئيسى فى نوعية البلاستيك الذى يتم إنتاجه.

وأضاف أنه حال زيادة الطلب على أنواع البلاستيك المقاومة للحرق، يتجه مُصنعو البلاستيك لها، وإذا نما الطلب على البلاستيك المتحلل حيويًا، سيُلبى المصنعون طلب السوق.. وهكذا.

واعتبر تحويل البلاستيك إلى منتج متحلل حيويًا، إهدارًا للثروة وخطوة غير مفيدة للبيئة، متابعاً: «لدينا ثروة استخرجناها من البترول، تتميز بإمكانية إعادة استخدامها عدة مرات، فلماذا نقضى على عمرها الافتراضى بعد استخدامها مرة واحدة، بل يجب تطويع العلم لتعظيم الثروات وإعادة استخدامها وليس إهدارها».

وقال سمير البيلى، عضو مجلس إدارة غرفة الطباعة والتعبئة والتغليف، إن العودة للتغليف الورقى والأكياس الورقية مطبقة بالفعل فى كل الدول الأوروبية، وكذلك امتدت للدول الأفريقية خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتوقع ألا تتخطى نسبة الزيادة فى تكاليف الإنتاج حال التحول من إنتاج مواد تعبئة وتغليف بلاستيكية إلى ورقية %20 فقط، خصوصا إذا تم تحصيل قيمة الأكياس الورقية من المستهلك، إذ تعد مجانية الأكياس البلاستيكية فى المحلات التجارية، إحدى مسببات التلوث البلاستيكى.

كتبت: مي خاطر

هذا المقال "صناعة اللدائن تواصل النمو.. وارتفاع طفيف للتكلفة" مقتبس من موقع (البورصة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو البورصة.

0 تعليق