«30 يونيو» أنهت مخطط الأخونة إلى الأبد.. وأعادت إلى الوطن مدنيته

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

خاضت ثورة 30 يونيو معركة شرسة ضد أخونة الدولة عندما سعى التنظيم لتحويل مصر إلى ولاية صغيرة فى مشروعه الأكبر «الخلافة الوهمية»، ونجحت الثورة فى إعادة هوية مصر التى كادت الجماعة الإرهابية تطمسها، بأخونة مؤسسات الدولة اعتماداً على أهل الثقة، وثار الشعب على حكم الجماعة بعدما تأكد من نوايا التنظيم، ليعيد للدولة مدنيتها.

«مصر كانت الولاية الأولى للجماعة لتقيم خلافتها الوهمية العظمى»، هذا ما أكده محمد أبوحامد، عضو مجلس النواب وأحد المشاركين فى ثورة 30 يونيو، وقال إن الجماعة سعت لطمس الهوية وإبدالها بالأخونة كما فعل المرشد الإيرانى فى دولته، فكان أهل الولاء والعشيرة هم الأول فى كل شىء، فسعوا للسيطرة على المؤسسات المهمة وعلى رأسها التعليم والثقافة والأوقاف وهذه الوزارات كانت الحلم الأقدم منذ ثورة 1952، كما سعوا لإنشاء كيانات أمنية شبيهة بالحرس الثورى الإيرانى لتكون بوابتهم لإنهاء الجيش، لكن الله نجّى مصر بوجود الفريق أول عبدالفتاح السيسى على رأس الجيش.

"عصفور": التنظيم حجّب العقول .. والمصريون رفعوا ضدهم شعارات "ثورة 19" المناهضة للاحتلال الإنجليزى وقتها

وأضاف «أبوحامد»: الجماعة سعت لتحصين نفسها من خلال الإعلان الدستورى، ووضعت من ساندوها فى المناصب المقربة، فوجدنا محافظة الأقصر فى يد الجماعة الإسلامية التى شاركت فى مجزرة سياح الأقصر فى التسعينات، ومستشارى مرسى من السلفية، وتم الإفراج عن كل العناصر الإرهابية الخطيرة التى سافرت إلى سيناء وسوريا وشكلوا الخلايا الإرهابية، وأعلن «مرسى» من استاد القاهرة الحرب على سوريا، وقطع العلاقات معها.

وقال الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، إن جماعة الإخوان أرادت إخضاع العقل المصرى بكل تفاصيله لها وعملت على تحجيبه، وتديين كل شىء ابتداءً من الدستور وحتى الرجل البسيط فى الشارع، مضيفاً أن كل الشعارات التى رفعها الإخوان قبل الانتخابات ثبت أنها كلام فارغ، و30 يونيو كان يوماً لاستعادة مصر وهويتها الوطنية، واستحضر فيه المصريون كل الشعارات التى رفعوها فى ثورة 1919 أمام الاحتلال، بداية من «الدين لله والوطن للجميع»، وحتى «مصر فوق الجميع»، وهناك ما يقرب من 30 مليون مصرى خرجوا إلى الشوارع فى كل محافظات مصر للتأكيد على رفضهم قيام الدولة على الحكم الدينى.

وأوضح النائب مصطفى بكرى، أن جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها عام 1928، على يد حسن البنا يعتبرون أن العقيدة هى الوطن والهوية، ويرون أن الجغرافيا والحدود كانت سبباً فى نزاع طائفى وعرقى، وعندما جاء سيد قطب قال إن الوطن حفنة من تراب نجس، وهو ما اتضح فى النظام الأساسى للجماعة الذى وُضع عام 1982 على يد مصطفى مشهور لترسيخ مبدأ الأممية فى نهج الإخوان.

"بكرى": لا يعترفون بالأوطان ويعتبرونها "حفنة تراب".. و"موسى": الثورة ألجمت دعاة الطائفية واستعادت الهوية الوطنية

وتابع: «علاقة الإخوان بالهوية المصرية يمكن تفسيرها من خلال كلمات مهدى عاكف المرشد العام الأسبق للجماعة عندما قال إيه يعنى لما حلايب وشلاتين تبقى تبع السودان أو تبع مصر مفيش مشكلة لأننا مع الوحدة الإسلامية، وقال أيضاً «طظ فى مصر»، وعندما أكد محمد بديع مرشد الإخوان الإرهابية، أنه ليس هناك مانع من إقامة مخيمات للفلسطينيين فى سيناء، وكل هذا يؤكد أن الوطن بالنسبة للإخوان لا يعنى شيئاً ولا يعترفون به».

وأكد «بكرى» أن نهج الإخوان تجسد فى إقامة دولة غزة الكبرى داخل سيناء، وهو ما عبّر عنه الإخوان أكثر من مرة، لذلك أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما كان قائداً عاماً للقوات المسلحة قراراً رقم 203 لسنة 2012، منع بمقتضاه تمليك أو تأجير أو منح حق انتفاع لأراضى سيناء بطول الحدود وبعمق 5 كيلومترات، مضيفاً، أن قرار السيسى كان صدمة للإخوان الذين أرادوا طمس الهوية المصرية وتقويضها والتفريط فى التراب الوطنى.

واستدرك «بكرى»: «الشعب المصرى ثار على حكم الإخوان بعد أن رأى فى الجماعة عدم الانتماء للوطن بقدر المشروع الإخوانى الذى قام بممارسات صادمة وتخلى عن كل الشعارات التى رفعتها الجماعة قبل الوصول إلى الحكم»، مشيراً إلى أن مصر بدأت عهداً جديداً للحفاظ على هويتها فى عهد الرئيس السيسى، وتابع: «استرداد الأمل يعنى استرداد الهوية، وهو ما سعت إليه الدولة منذ ثورة 30 يونيو».

وقال موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، المرشح الرئاسى السابق، إن ثورة ٣٠ يونيو استردت البلاد من خاطفيها، وعادت بالوطن إلى بر الأمان بعد اختطافه ومحاولة إسقاطه وتقويض ومحاصرة وهدم مؤسساته وإلغاء الذات الوطنية والعبث بالهوية التاريخية لمصر، من قبل تنظيم الإخوان الإرهابى.

وأضاف «موسى» أن الثورة أسقطت حكم ميليشيات الإرهاب للبلاد وأطاحت بحكم التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية ليس فى مصر فقط لكن فى كل دول المنطقة، موضحاً أن الثورة أفشلت وأسقطت وأطاحت بالمخطط الأمريكى المعروف لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما «بتمكين الإرهابيين» وأفشلت سياسة الإدارة الأمريكية وقتها وما عُرف بسياسة «التقارب مع الإرهابيين» كحل سحرى غير مكلف للحرب الأمريكية ضد الإرهاب.

وأشار إلى أن الإخوانى «أردوغان» كان لديه حلم فى أن يصبح خليفة للمسلمين ليبسط سلطانه ونفوذه على دول المنطقة بعد إلغاء هويتها الوطنية وتحويلها إلى مجرد ولايات إخوانية خاضعة تسيطر عليها الميليشيات ويحكمها أفراد من تنظيم الإخوان، ولكن هذا السيناريو أفشلته 30 يونيو، مؤكداً أن الثورة حافظت على الهوية الوطنية المصرية وألجمت دعاة الطائفية.

وأضاف وليد البرش، مؤسس حركة تمرد الجماعة الإسلامية: «ثورة ٣٠ يونيو يوم من أيام الله، ففى هذا اليوم تم القضاء على الحلم العثمانى بالعودة وصناعة كيانات وهمية تخدم أهداف الكيان الصهيونى».

وقال سامح عبدالحميد، القيادى بالدعوة السلفية، إن التنظيم سعى لاحتكار السلطة، واستبد بالرأى، وأجرى تعديلات دستورية لتحصين قراراته، وسعى لأخونة الدولة بطريقة سرطانية، فى مختلف المواقع، بداية من الرئاسة ومؤسساتها، مروراً برئاسة الوزراء، ووصولاً إلى الموظفين، وقصر الأمر على أعضاء الجماعة وأهل الثقة والحلفاء، مشيراً إلى أن «التنظيم هو السبب الرئيسى فى زعزعة الحالة الأمنية بمصر، من خلال التحريض على القتل والتدمير، وجعله فريضة شرعية، وشاهدنا أعضاءه وقياداته يفرحون ويُهللون عند وقوع جريمة أو حادث إرهابى، ويحضّون أتباعهم على المزيد».

هذا المقال "«30 يونيو» أنهت مخطط الأخونة إلى الأبد.. وأعادت إلى الوطن مدنيته" مقتبس من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق