من الأنفوشى لـ الزمالك.. عاش هنا يوثق رحلة حسين بيكار مع الفن التشكيلي.. وأسرار سجنه بسبب اعتناقه البهائية وحكاياته مع السندباد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

فى محافظة القاهرة تحديدًا في 19 شارع حسن عاصم متفرع من حسن صبرى "البرازيل حاليًا"– الزمالك عاش الفنان التشكيلى حسين أمين بيكار، الذى وثق جهاز التنسيق الحضارى منزله، من خلال وضع لافتة على باب العقار، توضح تاريخ الميلاد: 02/01/1913 ، وتاريخ الوفاة 16/11/2002 .

يأتى ذلك فى إطار مواصلة مشروع "عاش هنا"، أحد أهم المشروعات التي يشرف عليها جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة، جهوده في توثيق المباني والأماكن التي عاش فيها الفنانين والسينمائيين وأشهر الكتاب والموسيقيين والشعراء وأهم الفنانين التشكيليين والشخصيات التاريخية، التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر تاريخ مصر الحديث.

ولد حسين أمين بيكار في 2 يناير عام 1913 بحي الأنفوشي بالإسكندرية، التحق بكلية الفنون الجميلة عام 1928، وكانت وقتها تسمى مدرسة الفنون العليا وكان عمره آنذاك 15 عامًا، ليكون من أوائل الطلبة المصريين الذين التحقوا بها. درس في البدايات على أيدي الأساتذة الأجانب حتى عام 1930، ثم على يد يوسف كامل وأحمد صبري. عقب التخرج عمل في تأسيس متحف الشمع، وانجاز بعض الأعمال في ديكور المعرض الزراعي.

انتقل بيكار بعد ذلك إلى المغرب حيث قضى ثلاث سنوات مدرسا للرسم وهي مرحلة هامة في تكوين، حيث رسم بيكار أول رسومه التوضيحية هناك عندما وضع مدرس اللغة الإسبانية كتابا لتعليم اللغة للتلاميذ، طلب من بيكار مدرس الرسم آنذاك أن يترجم الكلمات إلى صور. عاد بيكار إلى القاهرة عام 1942، وعمل معاونا لأستاذه وصديقه الفنان أحمد صبري، وتولى رئاسة القسم الحر خلفا لصبري الذي انتقل لرئاسة قسم التصوير، وسرعان ما تولى بيكار رئاسة هذا القسم بعد إحالة صبري للتقاعد.

حب حسين الموسيقى منذ صغره، وكتب رباعيات وخماسيات زجلية تمتلئ حكمة وبلاغة. كما أنه صاحب مدرسة للفن الصحافي وصحافة الأطفال بصفة خاصة، ورائدها الأول في مصر.

يمتلك حسين أسلوبًا بسيطًا وواضحًا، ارتفع بمستوى الرسم الصحافي ليقترب من العمل الفني، أما لوحاته الزيتية فتتميز بمستواها الرفيع.
وكان حسين أمين بيكار قد اعتنق البهائية فى فترة مبكِّرة فى حياته على يد صديق لأسرته التقاه فى القاهرة سنة 1928 ميلادية، وقد اقتيد إلى السجن سنة 1985 - أى قبل أشهر من صدور مجلة الشموع - بتهمة الرشوة، حيث قيل وقتذاك إنه رشا موظفًا بالسجل المدنى؛ ليكتب له فى البطاقة الشخصية (بهائى) فى خانة الديانة، فى حين أن مصر لا تعترف إلا بالأديان السماوية الثلاث، أما غيرها فلا يكتب فى بطاقة الأحوال الشخصية، وأُفرج عنه فيما بعد، و تعرّض إلى حملةٍ تكاد تكون منظمة من السباب والشتائم والانتقادات بسبب عقيدته، أثرت على معارضه والأفلام التى كانت ستُعد عن مسيرته الفنية.

كتب بيكار العديد من الكتب عن الفن، وله عدة دراسات عن الفنانين المصريين والأجانب، خاصة معاصريه.

يعتبر بيكار الرسام الأول لمجلة "السندباد"، وقدم فيها مجموعة من الرسوم الجميلة التي تفجر طاقات الخيال عند الطفل، فرسم حكايات السندباد بأسلوب غاية في الروعة والإبداع الذي يدل على المهارة والخيال الجريء، كما جسد حكاية " نمرود يبحث عن سندباد " في ست لوحات رسم فيها جميع عناصر اللوحات بأبسط الخطوط الدالة، مع التأكيد على دور الحركة في المشهد والتي تجذب عين الطفل وجاءت كل المفردات متقنة التنفيذ عميقة الصلة بالواقع. •

قدم العديد من اللوحات ومن أشهر اعماله تكوين من النوبة، جني البرتقال، لحن نوبي، لحن ريفي. وكان أوّل فنّان يرسم غلاف كتاب كما رسم لوحات فيلم "العجيبة الثامنة" في الستينات.

من أشهر أعماله على الإطلاق سلسلة لوحات "العجيبة الثامنة"، والتي وثق فيها مشروع نقل معبد أبو سنبل ومنطقة النوبة قبل انشاء السد العالي وبعده. • له العديد من الأعمال المقتناه بمتحف الفن الحديث.

جدير بالذكر أن مشروع "عاش هنا" يتم بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الفنية، ويستعان خلالها بالمُهتمين بتوثيق التراث الثقافي والفني في مصر لتدقيق المعلومات والبيانات التي يتم تجميعها.

هذا المقال "من الأنفوشى لـ الزمالك.. عاش هنا يوثق رحلة حسين بيكار مع الفن التشكيلي.. وأسرار سجنه بسبب اعتناقه البهائية وحكاياته مع السندباد" مقتبس من موقع (صدى البلد) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صدى البلد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق