وحش التكنولوجيا يلتهم أحلام الفيتناميين فى الدخل المرتفع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

المصانع الأجنبية توسع استخدام الروبوت والطباعة ثلاثية الأبعاد

40% نسبة دخل الفرد للمتوسط العالمى

«فيتنام» هى واحدة من قصص النجاح الاقتصادى العظيمة فى القرن الواحد والعشرين حتى الآن، وقبل جيل واحد فقط، كانت البلاد واحدة من أفقر دول العالم، التى خيمت عليها عقود من الصراع واقتصاد خنقه نظام تخطيط مركزى.

وبعد 3 عقود من النمو السريع المستمر دون انقطاع، برزت فيتنام كاقتصاد متوسط الدخل مزدهر يخطو المستثمرون الأجانب إلى بابها، مطالبين بالمشاركة والمساهمة فى ازدهارها المتزايد.

ومع ذلك فإنَّ انتقال فيتنام إلى اقتصاد مزدهر وحديث هو مرحلة بدأت للتو؛ حيث يبلغ نصيب الفرد من الدخل فى فيتنام، حالياً، حوالى 40% فقط من المتوسط العالمى.

ولكى تصبح فيتنام دولة ذات دخل مرتفع بحلول عام 2045، ستحتاج للحفاظ على متوسط معدلات نمو لا تقل عن 7% على مدى السنوات الـ25 المقبلة، وهذا من شأنه أن يصل بنصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى إلى حوالى 25 ألف دولار.

فى حين أن فيتنام لديها القدرة على تحقيق هذا الطموح، فبدون إصلاحات من المرجح أن تشهد البلاد تباطؤاً فى النمو، ما يعرقل طموحاتها.

وتعتبر شيخوخة السكان السريعة والإنتاجية الضعيفة أهم عقبات تعرقل نمو الاستثمار، وكلها عوامل تؤثر على إمكانات النمو على المدى المتوسط فى فيتنام.

ويخشى الخبراء أن العديد من الدوافع التى دعمت نمو البلاد فى الماضى سوف تتضاءل، خلال العقد المقبل، فالمكاسب من التحول الهيكلى مثل انتقال العمال من الزراعة ذات الإنتاجية المنخفضة إلى التصنيع عالى الإنتاجية والخدمات تسير فى طريقها لخط النهاية.

كما أن ارتفاع الأجور يعنى تآكل الميزة النسبية الحالية لفيتنام فى قطاعات منخفضة القيمة نسبياً وكثيفة العمالة من سلاسل القيمة العالمية والتى تجذب الاستثمار الأجنبى.

وتحتاج فيتنام، أيضاً، إلى التنقل فى أنماط التجارة العالمية المتغيرة والتقنيات الحديثة المدمرة لفرص العمل، والتى تعمل على إعادة تشكيل الفرص وتخلق مخاطر جديدة.

ونما حجم التجارة العالمية بأكثر من 3% سنوياً منذ عام 2012 وهو أقل من نصف المعدل المتوسط خلال العقود الثلاثة السابقة وفى الوقت نفسه يؤدى الاعتماد المتزايد لتقنيات التصنيع المتقدمة مثل الروبوت والطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكى فى الاقتصادات شحيحة العمالة إلى تفاقم المخاوف بشأن التنافس على الأجور.

وعلى سبيل المثال، تخطط شركة الملابس الرياضية «أديداس» للعودة لإنتاج المنتجات من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد فى بلدها ألمانيا وإغلاق مراكز التصنيع الخارجية بما فى ذلك فيتنام.

وتمثل هذه الاتجاهات تحديات لقدرة فيتنام على الاستمرار فى محاكاة نجاح اقتصادات النمور الآسيوية، ولكنها قد تخلق، أيضاً، فرصاً جديدة للحاق بالركب التكنولوجى بشكل أسرع وتحقيق قفزات كبيرة.

ويتثبت الواقع العملى خطورة هذه التحولات حسب نتائج أوائل المتبنين لتقنيات التصنيع الجديدة، فعلى سبيل المثال تحول إنتاج أجهزة السمع بشكل كامل تقريباً إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد خلال العقد الماضى وعلى عكس التوقعات التقليدية كان هذا فى الواقع مرتبطاً بتوسع التجارة العالمية فى أجهزة السمع وزيادة الطلب.

هذا المقال "وحش التكنولوجيا يلتهم أحلام الفيتناميين فى الدخل المرتفع" مقتبس من موقع (البورصة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو البورصة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق