قضية الأطفال المعرّضين للخطر.. ضرب وتحرّش وأفلام إباحيّة !

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لا تزال قضية نقل أطفال من إحدى جمعيات الرعاية الاجتماعية نظرا لوجود خطر على حياتهم بسبب تعرضهم للتحرش والإعتداء الجنسي إضافة الى شبهة بيع بعضهم، تتفاعل أمنياً وقضائياً، بعد  قرار النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون ترك الراهبتين، اللتين كانت أوقفتهما أمس الأول المحامي العام الإستئنافي القاضية نازك الخطيب لامتناعهما عن تنفيذ قرار قضائي بتسليم طفلين إلى مؤسسة اجتماعية أخرى.

 

وفي هذا الإطار علم "لبنان 24" أنّ حكماً قضائيا صدر أول من أمس، عن القاضية المنفردة الجزائية الناظرة في جنح الأحداث في بعبدا جويل أبو حيدر، خلصت فيه الى اعتبار 12 طفلا في الجمعية معرّضين للخطر، وكلّفت مكتب الإتحاد لحماية الأحداث التوجه الى الجمعية ونقل جميع المطلوب حمايتهم، من مركز الجمعية الى مؤسسات رعاية أخرى أو تسليمهم إلى ذويهم مع أغراضهم والمستندات التي تخصّهم.

 

القصّة ليست وليدة لحظتها، فما حصل مع أحد أطفال الجمعية، هو الذي أدى الى كشف ملابساتها. في السابع من تموز الماضي وبناء لإخبار وصل الى محكمة الأحداث، يفيد عن تعرّض أحد القاصرين للضرب من قبل مسؤول في الجمعية، مع صورة تبين ورماً فاضحاً في عينه، تواصلت جدّة الطفل مع رئاسة المحكمة وأعلمتها أنها بصدد تقديم شكوى في فصيلة انطلياس ضد الجمعية.

 

على الفور توجهت رئيسة المحكمة مع المندوب الاجتماعي الى مركز فصيلة قوى الأمن الداخلي في انطلياس، وجرى الإستماع الى الطفل فأكد أنّ سائق الباص طلب منه الكفّ عن الضجيج داخل الباص وتغيير مكان جلوسه، وإثر رفضه الإمتثال لطلبه أوقف السائق الباص وقام برطم رأسه حيث أصيب بجروح في عينه التي سال الدم منها، وأن شقيقته دافعت عنه بشدّة، فيما طلب منه مسؤولو الجمعية (من الطفل) عدم إخبار جدته بما حصل، وأكد أنه يتعرّض دوماً للضرب من قبل المربيات، مضيفاً أنّه تعرّض للتحرش الجنسي من قبل قاصر آخر وعده بإعطائه "بونبون"، مصرّحا بمشاهدته أفلاماً جنسية داخل الجمعية، وقد قلّد الطفل الوضعيات الجنسية التي حصلت، والأصوات التي كانت تطلق، وأكد أن رفاقه يدخنون، وختم بمطالبته مغادرة الجمعية بسبب الخوف الذي ينتابه فيها.

 

شقيقة الطفل أكدت على أقوال شقيقها، مضيفة أنّها تتعرّض أيضا للتعنيف والتحرّش وذكرت أنها لا تشعر بالأمان والطمأنينة داخل الجمعية.

 

على الفور كلّفت المحكمة، مكتب حماية الأحداث بإيفاد مندوبين إجتماعيين لسماع إفادات جميع القاصرين كلّ بمفرده داخل الجمعية، فتبين أنهم جميعاً يرغبون بمغادرة المؤسسة للعيش مع ذويهم، وأكد القصّار الذين تترواح أعمارهم بين 4  و10 سنوات انهم يتعرّضون للضرب من دون أن يذكروا حصول أي أعمال منافية للحشمة. أما من هم فوق الخامسة عشر من العمر فأفادوا أنهم يُشاهدون بعض المربين يضربون الصغار، واعترف بعضهم أن أحد المربين يتحرش جنسياً بالفتيات.

 

وخلصت التحقيقات إلى التثبّت من وجود تحرّش جنسي وأعمال مخلّة بالآداب داخل الجمعية، وأن جميع المطلوب حمايتهم لديهم هواتف خلوية موصولة بالإنترنت ما يُسهّل مشاهدتهم للأفلام الإباحية، وأن أحد المربين كان يأخذ منهم هواتفهم ويُشاهد عليها أفلاماً مماثلة، كما تبين أن جميع الفتيات في الجمعية شعرهنّ قصير، لتفيد بعض القاصرات أنّ إدارة الجمعية كانت تعمد الى قص شعرهنّ بشكل قصير جداً بحجة وجود القمل وفي حال اعترضن كنّ يُجبرن على ذلك، في حين أكدت إحدى المربيات حرص الجمعية على قص شعر البنات بسبب وجود القمل، وأضافت أنّ "أحدا منهن لم تعترض على قصّ شعرها، وأنّ الفتاة هي التي تختار القصة التي تعجبها". كما أفاد بعض المطلوب حمايتهم أنّ الجمعية "تجبرهم على تناول المأكولات المنتهية الصلاحية".

 

واعتبرت المحكمة في حكمها أنّ واجب الجمعية كان توفير الرعاية والحب والسلام للأطفال، إلا أنه في ظل الوقائع المذكورة فإنّ هؤلاء معرّضين للخطر ما يستدعي نقلهم من الجمعية مع الإستعانة بالقوة الأمنية في حال الضرورة.

 

المصدر
لبنان 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق