إيران تتخبط... تصريحات مسؤوليها تتناقض أمام عمق أزمتها بالعراق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
يواجه النظام الدموي في إيران أسوأ موجة غضب جماهيري في العراق بعد الثورة والانتفاضة ضد رموز الفساد التي صنعها الملالي في هذا البلد العربي الغني الذي حولته إلى بلد وشعب فقير يئن تحت ضغط الحاجة والقمع الميليشياوي.

ويأتي تخبط التصريحات المتناقضة للمسؤولين الإيرانيين تجاه ما يحدث في العراق، ففيما تؤكد مصادر إعلامية مسؤولية «الحرس الثوري» عن قتل المتظاهرين، نفى نائب سفير إيران في بغداد موسى طباطبائي أن يكون لتلك القوات أي وجود في العراق، بينما أكد قبل أيام كل من المتحدث الرسمي للحرس رمضان شريف وكذلك قائد الوحدات الخاصة للأمن الداخلي حسن كرمي أن لديهم 7500 جندي في العراق لحماية الزوار الإيرانيين.

78d28e1141.jpg

» أسلوب الخداع

وقال الباحث في الشؤون الإيرانية هشام البقلي لـ«اليوم»: إن التصريحات المتناقضة للمسؤولين الإيرانيين ليست غريبة على دولة تنتهج أسلوب الخداع والتآمر في سياستها الخارجية والمواقف كثيرة وتثبت كذب نظام الملالي، وقمع المتظاهرين في العراق يتم عن طريق الحرس الثوري وميليشيات الحشد الشعبي فالارتباط بينهما قوي ويخططان لفرض الهيمنة والسيطرة على كافة مقدرات الدولة العراقية لذلك يستخدمون كافة الوسائل غير المشروعة لتحقيق ذلك.

» تقارير دولية

وأضاف الباحث في الشؤون الإيرانية أحمد العناني: هناك تقارير دولية تؤكد أن النظام الإيراني أرسل قوات من الحرس الثوري لكبح المظاهرات بالعراق، مؤكدا أنها تناهض سياسات طهران وترفض تدخلها في شؤون البلاد وتدين الحكومة العراقية التي ترتبط بعلاقات تتسم بالغموض مع نظام الملالي. لافتا إلى أن إيران استطاعت خلال الفترة الأخيرة أن تسيطر على الأسواق المحلية العراقية وأغرقتها بالسلع لكي يظل اقتصاد بغداد مرهونا بدعم طهران، كما أن السياسة الإيرانية استطاعت أن تجند بعض الأشخاص من داخل الحكومة العراقية ليكونوا موالين لها وهو ما رفضه العراقيون حتى في المدن الجنوبية مثل البصرة التي انتفضت في مظاهرات حاشدة ضد الحرس الثوري وميليشيات الحشد الشعبي.

f848ed671a.jpg

» المشهد العراقي

من جهته قال خبير الشؤون الإيرانية هاني سليمان: إن بعض المسؤولين الإيرانيين يحاولون الابتعاد عن المشهد العراقي لكنهم في الحقيقة متورطون بشكل مؤثر فيما تشهده المدن هناك من أعمال عنف وقتل وخراب.

ويواصل: التصريحات من بعض المسؤولين الإيرانيين بأنهم لا يتورطون في العنف هي محاولة للالتفاف والهروب من المساءلة الدولية لأن تدخل إيران يمس استقلال العراق وسيادة أراضيها، وأضاف: إن إيران تواجه أزمة كبرى في البلاد التي تتمتع بنفوذ فيها كما يحدث حاليا في لبنان والغضب الواسع ضد ميليشيات حزب الله.

وشدد على أنها تنظر إلى العراق على أنها ولاية تابعة للولي الفقيه، لذلك مارست ضغوطا واسعة خلال الفترة الماضية لتمتلك عدة أذرع داخل حكومة بغداد والنجاح بتأسيس ميليشيات الحشد الشعبي.

وأشار إلى أن مصلحة إيران كبح الثورة العراقية لا سيما في ظل ما تعانيه من تضييق على سياستها الخارجية وتقليص نفوذها الدولي بعد العقوبات الأمريكية.

704360.jpg

» الملف الأمني

من جانبها، قالت الباحثة في الشؤون الإيرانية د.سمية عسلة: إن الملف الأمني للعراق تسلمته قوات الحرس الإيراني مع انطلاق مظاهرات الثورة العراقية وتتوزع قوات الحرس الثوري في وسط البلاد في النخيل وهرمان وسهل نينوي وقرب محافظة صلاح الدين والنجف ونيسان وبغداد.

وأشارت إلى أن هناك أدلة قاطعة تؤكد التواجد الإيراني في العراق، حيث اعترف قائد الحرس الثوري الإيراني السابق، محمد علي جعفر في مارس الماضي، بوجود 100 ألف عنصر إيراني في كل من العراق وسوريا.

المصدر
صحيفة اليوم السعودية

أخبار ذات صلة

0 تعليق