«استفزاز» عون يُشعل الحراك اللبناني

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بيروت:«الخليج»، وكالات

ارتفعت وتيرة الحراك اللبناني، أمس، وقطع المتظاهرون مجدداً الطرق الرئيسية في مختلف المناطق اللبنانية، وسط توقف الإدارات والمصارف والمدارس والجامعات والمؤسسات الخاصة عن العمل، وتجمع المئات منهم على الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي على مشارف بيروت، تحت عنوان «الزحف إلى بعبدا»، غداة تصريحات للرئيس ميشال عون، اعتبروا أنها «استفزازية» وتتجاهل مطالبهم التي يرفعونها منذ شهر لتغيير الطبقة السياسية، في حين اندلعت مواجهات بين مؤيدين ومعارضين قرب القصر الرئاسي سقط خلالها العديد من الجرحى.
وشهد لبنان ليلة صاخبة نزل خلالها المتظاهرون فور انتهاء كلام عون إلى الشوارع في كل المناطق، وأحرقوا إطارات قطعوا بها الطرق، ووضعوا عوائق في طرق أخرى. وحصل توتر ووقع إشكال في خلدة جنوبي بيروت، بين متظاهرين وسيارة تقل عسكريين تطور إلى إطلاق نار من جانب أحد العسكريين، ما تسبب بمقتل المواطن علاء أبو الفخر.
وقطع المتظاهرون طرقاً حيوية منذ الصباح الباكر، أمس الأربعاء، وسط بيروت وعلى مداخلها، وفي نقاط عدة على الطريق المؤدي من بيروت إلى شمالي لبنان، وفي طرابلس وعكار شمالاً، والبقاع الغربي شرقاً، وصيدا جنوباً، وغيرها من المناطق. وأشعلوا الإطارات المطاطية وجلسوا أرضاً لمنع القوى الأمنية من فتح الطرق، وأقفلوها بالعوائق والحجارة.
وفي جل الديب شرقي بيروت، رفع متظاهرون صورة لعلاء أبو الفخر وسط الطريق، معتبرين أنه «شهيد الثورة»، وهو القتيل الثاني منذ بدء التحركات الشعبية بعد مقتل متظاهر بإشكال فردي على طريق المطار في اليوم الأول لاندلاع الاحتجاجات. وأعلنت قيادة الجيش بدء التحقيق مع مطلق النار.
وكان المتظاهرون عمدوا منذ أيام إلى فتح الطرق لإفساح المجال أمام العودة إلى الحياة الطبيعية، ونظموا تجمعات أمام المرافق العامة والمصارف، لمنع موظفيها من الالتحاق بمراكز عملهم، لكن الغضب دفعهم إلى العودة إلى قطع الطرق.
واستبق الجيش دعوة وجهها المتظاهرون للتوجه إلى القصر الرئاسي، بإقفال كل الطرق المؤدية إلى منطقة بعبدا حيث القصر، بالعوائق الحديدية والسياج الشائك.
ووصل مئات المتظاهرين تباعاً سيراً على الأقدام إلى تخوم بعبدا، رافعين الأعلام اللبنانية وسط انتشار كثيف لوحدات الحرس الجمهوري ومكافحة الشغب.
وقالت أنجي (47 عاماً) مهندسة وهي تحمل العلم اللبناني: «وجدنا في كلام الرئيس عون استخفافاً كبيراً بنا، ربما لا يعتبر أننا موجودون؛ لذا جئنا لنسمعه صوتنا». وأضافت: «أملنا كبير بلبنان، لكننا لسنا من أولئك الذين يودون الهجرة».
وشكّل كلام عون خيبة أمل للمتظاهرين، وقال رداً على سؤال عن فقدان المتظاهرين ثقتهم بالسلطة: «إذا كانوا لا يجدون أن هناك «أوادم» في السلطة، فليهاجروا». ورفض عون تشكيل حكومة من مستقلين، قائلاً: «أين أفتش عليهم؟ على القمر؟»، في إشارة إلى أن كل اللبنانيين ينتمون بطريقة أو بأخرى إلى حزب ما أو إلى تيار سياسي ما. وقالت نسرين حجيري (29 عاماً) قرب بعبدا: «مع سقوط شهيدي الثورة، سقطت الدولة». وتابعت: «خطاب الرئيس خيبة أمل، فالرئيس يقدر أن يجمع لا أن يفرق»، منتقدة السماح لمناصريه بالوصول إلى محيط القصر نهاية الشهر الماضي في تظاهرة تأييداً له.
وقال المتظاهر أنطوان سعد وقد قطع مع عشرات الشبان طريق جل الديب لفرانس برس: «لم يعد هناك من فرصة تُعطى له، طالما لم ينوِ بعد تشكيل حكومة (..) عليه أن يعلم أن الشعب لم يعد يريده، وعليه أن يرحل».

المصدر
الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق