هل يستحق قيادات الجماعة الإرهابية حمل الجنسية المصرية؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هل يستحق قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية حمل الجنسية المصرية؟ سؤال يطرح نفسه بقوة بين الأوساط السياسية والبرلمانية، لا سيما وأن التنظيم الإرهابي خطط على مدار السنوات الـ 5 الماضية، لإسقاط الدولة وعملوا بكل جد وإخلاص على هدمها، بل وقدموا شتى أنواع الدعم المادي واللوجستي لكل المتربصين بمصر، ونفذوا عمليات إرهابية طيلة هذه السنوات، واتشهد على أيدهم عشرات المئات من المدنيين ورجال الجيش والشرطة.

وتشهد مصر، خلال هذه الفترة مجموعة من الإجراءات القانونية عبر محامين وبرلمانيين، بهدف إسقاط الجنسية المصرية عن قيادات تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، المجنسين في تركيا، إذ جدد عدد من أعضاء مجلس النواب مطالبهم بعمل تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية، تستوجب إسقاط الجنسية لكل شخص صدر ضده حكم بالانتماء إلى جماعة الإخوان الإرهابية.

وفي هذا السياق، أكد اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان، أن جماعة الإخوان الإرهابية مارست شتى أنواع الخيانة والإرهاب ضد مصر، ولم تتوقف محاولاتها طوال السنوات الـ 5 الماضية، لإسقاط الدولة والنيل من أمنها واستقرارها، موضحا أن قيادات الجماعة لا يستحقون شرف حمل الجنسية المصرية، سواء من المجنسين بالجنسية التركية أو غيرها، بسبب خيانتهم للوطن وإضرارهم العمدي بأمنها القومي، وأوضح أن مجلس النواب يتعاون مع جميع جهات الدولة، على إقرار تشريعات تعزز جهود مكافحة الإرهاب وملاحقة الإرهابية وتطبيق أقصى العقوبات عليهم، مشيرًا إلى أن الحديث عن الأمن القومي المصري يستلزم  العودة إلى القواعد القانونية الأصيلة، قائلا: «نحن مثل أي دولة في العالم، نسعى لأمن بلادنا واستقرارها».

في شهر سبتمبر 2017، وافق مجلس الوزراء في مصر على مقترح بتعديل القانون رقم 26 لسنة 1975، الذي ينظم الجنسية المصرية.

ويتضمن التعديل توسيع حالات سحب الجنسية المصرية، لتشمل حالة جديدة تتعلق بـ"كل من اكتسبها عن طريق الغش، أو بناء على أقوال كاذبة، أو صدر بحقه حكم قضائي يثبت انضمامه إلى أي جماعة، أو جمعية، أو جهة، أو منظمة، أو عصابة، أو أي كيان، أيًا كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، سواء كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، وتهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة، أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة".

بينما ينص قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975، على بعض الحالات التي يجوز فيها سحب أو إسقاط الجنسية عن كل من اكتسبها أو يتمتع بها، إلا أن مجلس الوزراء أضاف في المشروع الذي وافق عليه بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية، حالة جديدة تستوجب إسقاط الجنسية، وهي إسقاطها عمن صدر ضده حكم قضائي في قضايا تمس الأمن العام أو النظام العام للدول، كما نص القانون على أنه لا يجوز لمصري التجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن يصدر بقرار من وزير الداخلية، وإلا ظل معتبرا مصريا من جميع الأوجه وفي جميع الأحوال ما لم يقـرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه طبقا لحكم المادة 16 من هذا القانون، ويترتب على تجنس المصري بجنسية أجنبية متى أذن له في ذلك، زوال الجنسية المصرية عنه.

ومن ناحيته، تقدم المحامي سمير صبري، بدعوى مستعجلة، أمام محكمة القضاء الإداري، لإسقاط الجنسية المصرية عن عناصر تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، الهاربين لأنقرة وتجنسوا بالجنسية التركية، وطالب في الدعوة بإسقاط الجنسية عن جميع العناصر الإرهابية التي حصلت على الجنسية التركية، كما ضمت الدعوى، أسماء أبرز الإعلاميين العاملين في قنوات جماعة الإخوان الإرهابية وقيادات، ووزراء سابقين في حكومة الجماعة، من بينهم معتز مطر، محمد ناصر، حسام الشوربجي، حمزة زوبع، مدحت الحداد، أيمن نور، محمد عبد العظيم البشلاوي، أيمن أحمد عبد الغني، ويحيى حامد.

في مطلع شهر نوفمبر الجاري، كشف ياسر العمدة، الإرهابي الهارب في تركيا، والمدان بعدة قضايا في مصر، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن أن السلطات التركية منحته الجنسية، ومعه أخرون من مقدمي البرامج في القنوات التابعة للجماعة، ممن يقيمون في  إسطنبول، وطالبتهم بتغيير أسمائهم في جوازات سفرهم التركية الجديدة، موضحا أنهم يستعدون حاليا لاستلام تلك الجوازات.

على الجانب الآخر، يرى مختار نوح، المحامي المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، أن الحصول على الجنسية التركية لا يسقط الجنسية المصرية، إنما هناك عدد من المحددات يضعها القانون المصري كشرط لإسقاط الجنسية، مشيرا إلى أن جميعها تنطبق على قيادات وأعضاء الجماعة الإرهابية، وهي: «الخيانة العظمى، التخابر، محاولة الإضرار عمدي بالأمن القومي بالتعاون مع جهات خارجية»، موضحا أن إسقاط الجنسية عن أعضاء الجماعة الإرهابية تستوجب صدور حكم قضائي في الدعوة المرفوعة ضدهم، ثم بموجبه تعلن وزارة الداخلية المصرية قرارها.

 

المصدر
صوت الامة

أخبار ذات صلة

0 تعليق