السويداء.. سيدة مهجرة من ريف دمشق جراء الإرهاب تؤسس مشروعاً لإعالة أسرتها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السويداء-سانا

تحدت هيلة سعود العودة ظروف تهجيرها من ريف دمشق جراء الإرهاب قبل سبع سنوات عبر تأسيسها مشروعاً بسيطاً لتصنيع الحقائب المنزلية والمدرسية وخياطة وإصلاح الألبسة ضمن مكان إقامتها في مركز الإقامة المؤقتة ببلدة رساس في السويداء.

هيلة البالغة من العمر 54 عاماً تروي في حديثها لمراسل سانا كيف حقق لها هذا المشروع الصغير استقراراً ودخلاً جيداً ساعدها في تأمين مصاريف أبنائها الخمسة وتوفير مستلزمات تجهيز اثنتين من بناتها للزواج.

وتبين هيلة أو أم حسين كما تتم مناداتها أنها استفادت من خبرتها بالعمل في معامل وزارة الدفاع لمدة ثلاثين عاماً بخياطة البدلات العسكرية لتأسيس مشروعها القائم حالياً على ماكينة واحدة اشترتها سابقاً بمبلغ بسيط.

قواعد العمل في تصميم الحقائب تعلمتها أم حسين بمجهود شخصي بعد اطلاعها على تفاصيل وتركيبة إحدى الحقائب كما تذكر معتبرة أن من يملك الإرادة لن توقفه الصعوبات لتحقيق هدفه.

أم حسين لم تكتف بمشروعها بإنتاج وتسويق الحقائب داخل مركز الإقامة المؤقتة وخارجه بل قامت بترميم وإصلاح الألبسة للقاطنين في المركز فضلاً عن تصنيعها شوادر السيارات بناء على الطلبات المقدمة لها.

حالة من القوة تبدو واضحة لدى أم حسين التي تقضي ساعات بالعمل ضمن المشروع مع نجاحها بتأمين مستلزماته من المواد الأولية دون إغفالها واجباتها تجاه أبنائها.

“لا يأس مع الحياة وعلى كل إنسان أن يتسلح بما لديه من إمكانيات ومهارات والاعتماد على نفسه”.. هذا ما تقوله أم حسين التي دربت العديد من الأشخاص على مهنتها التي تجد فيها متعة رغم ما تتطلبه من دقة وتعب مشيرة إلى أنها تراعي ظروف الفقراء والمحتاجين من المقيمين بالمركز من خلال عدم تقاضيها أي أجور منهم عند إصلاح وترميم ثيابهم.

وبعد سنوات من التهجير تجد أم حسين اليوم كما تذكر راحة في إقامتها في محافظة السويداء لافتة إلى أن عودتها الى منزلها بريف دمشق ستكون عقب الانتهاء من ترميمه مع متابعتها لمشروعها الذي أسسته.

وأم حسين بحسب المواطن وجيه حمزة من بلدة رساس بالسويداء امرأة عصامية تعتمد على ذاتها وتتميز بإتقان عملها وتقديمها منتجات بأسعار أقل من السوق مبيناً أنه تعلم المهنة منها ودخل مرحلة الإنتاج وفتح محلاً بهذا المجال.

فيما يشير مدير مركز الإقامة المؤقتة في بلدة رساس بالسويداء هزاع الكيوف إلى أن هيلة أثبتت جدارتها عبر عملها وتم توفير الأجواء المناسبة لها ضمن المركز للإنتاج والتسويق لتحقق دخلاً يعينها على تحمل أعباء الحياة إضافة لما يقدمه لها المركز.

هيلة تعكس عبر مشروعها الصغير إمكانيات المرأة السورية وقدرتها على التميز والعمل في أصعب الظروف.

عمر الطويل

تابعوا آخر الأخبار عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط:

المصدر
الوكالة العربية السورية للأنباء

أخبار ذات صلة

0 تعليق