"يا شباب الخندق كلنا بذات الخندق".. زخم التظاهرات يعود إلى بيروت

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
كتبت هديل فرفور في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "زخم التظاهرات يعود إلى بيروت: نحو تكوين جسم نقابيّ مُستقلّ": "عند الجسر الذي يفصل الخندق الغميق عن وسط البلد، توقف عدد من المُتظاهرين أمس، ممن لبّوا دعوة "تجمّع المهنيين والمهنيات" إلى التظاهر الحاشد للضغط من أجل تشكيل حكومة مدنية انتقالية، هاتفين: "يا شباب الخندق، كلنا بذات الخندق". هؤلاء الذين انطلقوا، كما باقي زملائهم، من أمام مصرف لبنان باتجاه ساحة الشهداء، تعمّدوا التوقف عند جسر "الرينغ" لترداد شعارهم الموجّه إلى شُبّان اعتدوا عليهم قبل أيام بالضرب والترويع وقيل إنّهم من سُكّان المنطقة، داعين إياهم إلى الاحتضان والتركيز على الصراع الطبقي ضدّ السلطة، ما يجعل الطرفين في موقعٍ واحد.

وينسجم هذا المشهد وخلفية الدعوة إلى التظاهرة/ المسيرة، والتي تتمثّل بالتنديد بـ"اجتياح ساحتَي رياض الصلح والشهداء من قبل ميليشيات السلطة من أجل ترهيب الانتفاضة وإجبار الناس على إخلاء الساحات"، وإدانة "تقاعس القوى الأمنية عن حماية المواطنات والمواطنين"، فضلاً عن استعادة الساحات كوسيلة للضغط من أجل تحقيق المطالب التي تتمثل بتشكيل حكومة انتقالية تتخذ إجراءات فورية لحماية المُجتمع من المخاطر الاقتصادية التي تتهدده.

الانطلاقة أمام مصرف لبنان كانت لها "رمزيتها"، وفق عدد من المُشاركين، وتتمثّل بأهمية التصويب على "مكمن الخلل المتمثّل في سياسات حاكم مصرف لبنان وتورّطه في الفساد ونهب الأموال العامة". فكانت شعارات "يسقط حكم المصرف" و"الضريبة على الأرباح مش على العامل والفلّاح"، وأخرى تطالب بتعديل السياسات الاقتصادية.

التجمّع الذي يضمّ تجمعات من مُستقلّين من مهن مختلفة (الطب، الصيدلة، طب الأسنان، الهندسة، المحاماة، العمل الاجتماعي، أساتذة الجامعات، صحافة، اقتصاد وسينما)، نجح في استقطاب الآلاف، وأعاد الزخم للساحات، من بوابة المُستقلين في المهن، الطامحين بدورهم إلى إعادة تكوين الجسم النقابي المفقود في لبنان. ولفت أحد الأساتذة الجامعيين المُشاركين في التظاهرة الى أن النقابات هي المُحرّك الأساسي للإصلاحات وهي المجال الذي يلتقي فيه أصحاب المهن المشتركة خارج عباءاتهم الحزبية، "لذلك عمدت السلطة الى السيطرة على النقابات وتقويضها".


المصدر
لبنان 24

أخبار ذات صلة

0 تعليق