احتجاجات لبنان تتحول لإضراب عام والحريري يلوح بانتخابات مبكرة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

واصل اللبنانيون، الاثنين، تظاهراتهم لليوم الخامس، وسط دعوات إلى إضراب مفتوح، وشل الحركة في كل أرجاء البلاد.
وانتهت جلسة مجلس الوزراء اللبناني في قصر بعبدا، والمخصصة لبحث الورقة الاقتصادية التي تقدم بها رئيس الوزراء سعد الحريري في محاولة للخروج من الأزمة غير المسبوقة التي تشهدها البلاد، بإقرار بنودها الإنقاذية كافة.
وأعلن الحريري عدة قرارات عدة اتخذتها حكومته لتهدئة الاحتجاجات، ملوحاً في الوقت ذاته بتأييد مطالبهم بعمل انتخابات مبكرة.
وكشف الحريري في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع حكومي عاجل في قصر بعبدا، بالعاصمة بيروت، أن الحكومة قررت خفض رواتب الوزراء والنواب اللبنانيين إلى النصف، كما أكد أن الموازنة الجديدة لن تتضمن أي ضرائب إضافية.
واعترف بأن التظاهرات تأتي "نتيجة شعور الشباب بالغضب واليأس"، مؤكداً أنه لن يطلب من المتظاهرين التوقف عن الاحتجاج.
من جهة أخرى، أبدى الحريري تأييده لمطلب المتظاهرين بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، واعتبر أن "التظاهرات كسرت حواجز سياسية كثيرة، واستعادت الهوية الوطنية الموحدة في لبنان".
وقال الحريري إن القطاع المصرفي سيساهم في خفض العجز عن طريق دفع مزيد من الضرائب على أرباح البنوك.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستعمل إلى إعداد مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة، علاوة على إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بنهاية العام الجاري، كما أوضح أن الإصلاحات تشمل إلغاء وزارة الإعلام، ومؤسسات عامة أخرى قال إنها "غير ضرورية".
ميدانياً، قالت غرفة التحكم المروري إن المتظاهرين قطعوا الطرق المؤدية إلى مناطق مختلفة ببيروت، وكذلك في الجنوب، موضحة أن جميع المداخل والمخارج المؤدية إلى صيدا أقفلت، حالها حال عدد من المناطق الجنوبية، كما قطعوا الأوتوسترادين الساحلي والدولي، وفي الشمال أيضاً، قطعت معظم الطرقات الرئيسية لا سيما في طرابلس، فيما خرجت تظاهرات حاشدة شملت عمليات قطع طرق في جل الديب شمالي بيروت.
وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر، الاثنين، قطع الطرق الرئيسية لتنفيذ إضراب شامل يستهدف منع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، وإبقاء المصارف والجامعات والمدارس مغلقة، غداة تظاهرات كبرى شهدها وسط بيروت، ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللتها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها، وتجمع آلاف المتظاهرين ظهراً في وسط بيروت، وتتوجه أعدادهم إلى الازدياد تدريجياً.
وكانت الحكومة تعهدت العام الماضي أمام المجتمع الدولي بتخفيض النفقات العامة، وبمشاريع إصلاحية مقابل حصولها على قروض وهبات بقيمة 11,6 مليار دولار أقرها مؤتمر سيدر. إلا أن تباين وجهات النظر إزاء تطبيق هذه المشاريع، والخلاف على الحصص والتعيينات داخل الحكومة التي لا يحظى فيها الحريري بأكثرية، حالت دون وفاء الحكومة بالتزاماتها.

المصدر
الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق