الحريري لـ«حزب الله» وباسيل: حذار المساس بالعلاقة مع السعودية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم يكن خطاب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس الأول عاديا، بل كان حاسما في الملفات التي عرضها، ولعل أبرزها تنبيه التيار «الوطني الحر» وتحديدا وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس الجمهورية ميشال عون بأن مرتكزات التسوية التي أفضت بوصول عون إلى سدة الحكم، والملف الثاني عدم المساس بالعلاقات مع الدول الخليجية وتحديدا المملكة العربية السعودية، وهنا كانت الرسالة واضحة لـ«حزب الله» وباسيل، اللذين لا يفوتان فرصة إلا ويستغلانها للمساس بعلاقة لبنان بمحيطه العربي.

» رسائل متعددة

يوضح الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي -في تصريح لـ«اليوم»- أن الرئيس سعد الحريري من خلال المؤتمر الصحفي أراد إيصال رسالة مزدوجة بشأن العلاقة مع الدول الخليجية وتحديدا السعودية.

رسالة أولى إلى «حزب الله» من خلال الانتقاد العنيف الذي وجهه حسن نصر الله إلى موقف الرئيس الحريري في قمم مكة، والتي حملت موقفا واضحا بعدم الخروج عن الأساس الذي يربط لبنان بدول الخليج. أما الرسالة الثانية، فقد وجهها إلى التيار العوني ورئاسة الجمهورية من خلال هذا التيار، بالقول إن المواقف الصبيانية المتسرعة والمتهورة بالنسبة إلى السعودية والحديث عن العمالة السعودية في لبنان، بالإضافة إلى تصوير مدينة طرابلس بكاملها وكأنها تحتضن الإرهاب بسبب العملية الأمنية الأخيرة، كل ذلك دفع الرئيس الحريري إلى ترشيد الموقف السياسي وإعادة لبنان إلى مساره العربي الصحيح في وجه هذا الانحراف الذي جسده «حزب الله» من جهة والتيار الوطني الحر من جهة ثانية.

» لغة حاسمة

وأضاف الزغبي: إن «ما قاله الرئيس الحريري بالوضوح الذي اتسم به وبلغة الحسم التي ميزته على الهدوء العام الذي طبعه، يؤسس لمرحلة جديدة من التسوية، لم يعد بالإمكان أن تبقى التسوية خاضعة لمزاجية أحد طرفيها، وتحديدا التيار الوطني الحر أو رئيسه ومن خلالها رئاسة الجمهورية، فهذه التسوية قامت على معادلة داخلية من خلال توزيع للسلطات، وأن يكون هناك نأي بالنفس عن أزمات المنطقة وأن يلتزم لبنان بالمواثيق العربية والدولية».

» اهتزازات مقصودة

وتابع الزغبي: «في الآونة الأخيرة تعرضت هذه التسوية لاهتزازات مباشرة ومقصودة نفذها رئيس التيار العوني؛ ما جعل المسألة برمتها خاضعة للانهيار، فبادر الرئيس الحريري في مؤتمره الصحافي إلى إعادة تركيز هذه التسوية، ولكن على أسس واضحة، بحيث لا يمكن تكرار الخروق التي أصابت هذه التسوية على مدى سنتين ونصف السنة، أي أن هنالك أكثر من محاولة جرت في السابق لضرب التسوية، وللظهور بمظهر الطرف المهيمن على الحكم والسلطة والحكومة وعلى القرارات وعلى السياسة الخارجية، وهذا يتناقض حكما مع أسس التسوية».

ويوضح أن «ما ينقص التسوية كان البعد الإستراتيجي، أي السلاح غير الشرعي الذي يضغط على الدولة أي سلاح «حزب الله»، بالإضافة إلى العلاقات المتأرجحة والغامضة مع النظام السوري من جهة وضد العالم العربي وتحديدا الخليجي من جهة أخرى، كل هذه النواقص ضغطت على التسوية، لكن أن يأتي الضغط على المرتكزات الداخلية للتسوية، هذا ما أثار الرئيس الحريري وحداه لوضع النقاط على الحروف وتحديد مسار التسوية في المرحلة المقبلة».

هذا المقال "الحريري لـ«حزب الله» وباسيل: حذار المساس بالعلاقة مع السعودية" مقتبس من موقع (صحيفة اليوم السعودية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صحيفة اليوم السعودية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق