الإيرانيون ساخطون من دعم النظام للجماعات المسلحة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكد موقع «آسيا تايمز» ارتفاع موجة السخط بين المواطنين الإيرانيين إزاء دعم نظام الملالي للفصائل المسلحة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وأماكن أخرى باعتباره يمثل تكلفة باهظة لاقتصاد بلادهم، وخصوصا في ظل العقوبات الأمريكية التي فرضتها على طهران.

» أولويات الشعب

وأوضح تقرير للموقع، نشر الإثنين الماضي، أنه برغم الدعاية المكثفة التي تمارسها السلطة الإيرانية لصالح بعض القضايا الإقليمية والدعم الذي توجهه لها، إلا أن ذلك ليس مقنعا بالنسبة لمواطني البلاد.

وأشار التقرير إلى أن سخط الإيرانيين بات واضحا خلال المظاهرات الاحتفالية التي نظمتها السلطات في مناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي» يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، مضيفا «لم يعد الإيرانيون متفقين على أولوية قضية فلسطين لبلادهم في الوقت الذي تتحمل فيه العبء الأكبر من العقوبات الاقتصادية الشديدة التي تفرضها الولايات المتحدة».

ونقل الموقع عن معصومة شريفي، وهي أم لستة أطفال، قولها: «إيران بلد غني ولديها موارد كثيرة، لكنها تعاني بسبب سوء الإدارة ووجود أولويات في غير محلها».

وأضافت شريفي: «لا توجد حاجة للتبرع لسوريا ولبنان وفلسطين، لقد جرد هذا السلوك الناس من ثقتهم ومعتقداتهم، بلدنا مليء بالأشخاص الذين يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم، يجب على المسؤولين الاعتناء بهم، هل ساعدتنا نفس الدول عندما كنا بحاجة إلى المساعدة؟».

وأردفت: «نتيجة للعقوبات، لا يمكننا تحمل أي شيء سوى توفير الطعام، نحن بلد غني بالموارد، لكن السلطة لا تهتم بألم الناس».

» إفقار وشح

ونقل التقرير عن «هستي إبراهيمي»، معلم مدرسة، قوله إن دخله ظل ثابتا رغم استمرار أسعار السلع الاستهلاكية في الارتفاع. وقال: «كان علي أن أتجنب الكثير من الأشياء التي اعتدت أن أشتريها بانتظام، وأن أنسى الترفيه والأنشطة التي كانت تستخدم لإثراء حياتي خلال فترة إجازتي».

وعلى الرغم من أنه يحب السفر، لكن التقلبات في أسعار الصرف، وبالتحديد الارتفاع الحاد في قيمة الدولار، جعل هذه المتعة بعيدة المنال، مضيفا «مع أخذ الوضع الحالي في الاعتبار، فإن التبرع لدول أخرى يعد خيانة للشعب الإيراني».

ومضى التقرير يقول: «يشكك الشباب الإيراني في المستقبل، ولا يرون رؤية للتقدم والتحسن في مجتمع منعزل يخضع لعقوبات اقتصادية صارمة».

ونقل عن مها كاظمي قولها: «أعتقد أنه لا يوجد مستقبل لنا، ترتفع الأسعار بين عشية وضحاها، ويزداد غنى الأثرياء كل يوم، وتتسع الفجوات الاجتماعية بشكل كبير. في رأيي، أولئك الذين يساهمون بأموال في بلدان مثل سوريا وفلسطين في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة هم أغبياء».

» نفاق النظام

وتابع تقرير «آسيا تايمز»: «منذ الثورة في عام 1979، كانت الدعوة للقضية الفلسطينية دعامة للسياسة الخارجية الإيرانية.

ويقول المسؤولون في طهران إنه يقع على عاتق إيران، كدولة إسلامية، مسؤولية تحرير فلسطين ومساعدة الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد إسرائيل».

وأبان التقرير: «ذكرت صحيفة القدس في مارس أن إيران تدفع 15 مليون دولار لحركة حماس كل عام، نقلا عن مصادر فلسطينية مطلعة».

وأردف: «لقد صرحت مصادر إسرائيلية بأن الرقم أعلى بكثير، حيث ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن إيران تنقل 70 مليون دولار إلى حماس و30 مليون دولار إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية كل عام».

ونوه التقرير إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال ذات مرة: إن إيران هي المصدر الرئيسي لدخل حماس، وأنها تلقت 250 مليون دولار من إيران في عام 2009 كمكافأة. وتابع: «لا تعطي السياسة الخارجية لإيران التي تحركها الأيديولوجية أولوية للدعوة للقضية الفلسطينية»، موضحا التقرير أن طهران تدعم الجماعات المسلحة في لبنان والعراق وسوريا واليمن بحجة مواجهة نفوذ الولايات المتحدة وحلفائها.

» رفض متصاعد

وأكد تقرير «آسيا تايمز» أنه «على الرغم من أن إيران لم تؤكد هذا الرقم، إلا أن وكيل وزارة الخزانة الأمريكية للإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر يؤكد أن إيران تتبرع بمبلغ 700 مليون دولار سنويا لجماعة حزب الله اللبنانية، التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية».

وبحسب التقرير، أنفقت طهران ببذخ في سوريا في محاولة لدعم حكومة بشار الأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011، هذا بالإضافة إلى الدعم العسكري الذي قدمته إيران للنظام السوري.

واستطرد: «أفادت التقارير أن المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، كشف في عام 2015 أن إيران كانت تنفق 6 مليارات دولار سنويًا لدعم الأسد».

وزاد: «في أوائل ثورة 1979، حاولت طهران بناء إجماع وطني حول قضية فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل والولايات المتحدة، في السنوات الأخيرة، بدأ الإيرانيون الأصغر سنًا في تحدي هذه الرواية التي أقرتها الدولة».

واختتم التقرير بالحديث عن أنه «خلال مظاهرات ما بعد الانتخابات الإيرانية في عام 2009، والتي تحولت إلى منصة لعدد كبير من الإيرانيين للتعبير عن إحباطهم من سياسات الحكومة، ظهرت هتافات احتجاجية جديدة بين الشباب: لا غزة ولا لبنان، أنا أعطي حياتي لإيران».

هذا المقال "الإيرانيون ساخطون من دعم النظام للجماعات المسلحة" مقتبس من موقع (صحيفة اليوم السعودية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صحيفة اليوم السعودية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق