اللواء علاء عبدالمجيد: أردوغان فاشل.. ومصر أفسدت حلمه العثمانى

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

القيادة السياسية تدير ملف سد النهضة بحنكة وثبات.. وكلمات الرئيس مطمئنة

30 يونيو غيرت خريطة الأحداث فى العالم

أكد اللواء دكتور علاء عبدالمجيد، مساعد وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات للمنطقة الجنوبية الأسبق والمحاضر بالمعاهد الشرطية وقطاع الأمن العام، أن مصر تواجه حربا حقيقية منذ ثورة 30 يونيو من جانب الجماعات الإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية والدول الداعمة للإرهاب، كاشفا أن مصر تسير بخطى واضحة وثابتة فى الطريق الصحيح برعاية الإدارة السياسية التى تسعى بما أوتيت للعبور بمصر وشعبها بل والقارة بأهلها إلى بر الأمان.

جاء ذلك خلال حوار عبدالمجيد لـ "الزمان"، والذى كشف خلاله عن أطماع أردوغان السوداء فى المنطقة العربية، وأسباب هجومه العسكرى الغاشم على الشقيقة سوريا، وحربه التى لا تنتهى على مصر وقيادتها السياسية، وتطرق الحوار إلى الحديث عن دور ثورة 30 يونيو، وتأثيرها على المنطقة العربية والعالم أجمع.

فى البداية نريد توضيحا حول دور مواقع التواصل الاجتماعى السلبى فى نقل الشائعات؟ وكيفية مواجهة ذلك؟

مصر تواجه حربا حقيقية منذ ثورة "30 يونيو"، من جانب الجماعات الإرهابية، التى تحظى بدعم كبير من قبل بعض الدول والأجهزة التى لا تقبل استقرار الأوضاع فى العالم، ورغم ذلك فإن مصر تسير بخطوات ثابتة فى الاتجاه السليم من كافة النواحى الاقتصادية والأمنية والسياسية والثقافية، وأما بالنسبة للحرب التى تعيشها مصر فلا تتوقف عند العمليات الإرهابية ضد مؤسسات الدولة، ودور العبادة فقط، لكن أيادى سفك الدماء اتجهت إلى إطلاق الشائعات بهدف إثارة البلبلة بين المواطنين، وأؤكد أن مصر تمتلك القدرة على الانتصار فى كل هذه الحروب، ومواقع التواصل الاجتماعى، ويجب الانتباه إلى أن "فيس بوك"، و"تويتر"، أدوات خطيرة تعتمد عليها الكتائب الإلكترونية للجماعات الكارهة للاستقرار على أرض مصر فى بث الشائعات، وتلك الكتائب منظمة وتعمل على الترويج لتلك الشائعات، لزيادة انتشارها بين المواطنين، ومن المتوقع أن ترتفع حدة حرب الشائعات التى تتعرض لها مصر، خاصة مع حالة الاستقرار التى تعيشها البلاد حاليًا، وبدء جنى ثمار مسيرة التنمية التى انطلقت عام 2014.

وهنا تجدر الإشارة إلى نقطة هامة وهى أن مصر تخوض حاليا مهمة وطنية لمواجهة حروب الجيل الرابع التى تتمثل فى إطلاق الشائعات والأكاذيب لإثارة البلبلة بين الشعب المصرى، وتراهن جميع أجهزة الدولة على وعى المواطنين، والكارهين لمصر، وبدأت الحرب بمحاولات لنشر الفتن الطائفية فأفسدها المصريون، ثم جاء دور الظاهرة السوداء والعمليات الإرهابية، إلا أن الجهود الأمنية بالتنسيق بين أبطال القوات المسلحة والشرطة تمكنت من وأدها والسيطرة عليها، ثم جاء الدور ﻹعادة الاعتماد على حروب الجيل الرابع.

أما إن كنا نتحدث حول الحلول اللازمة لمواجهة هذه الحروب الشرسة، فهى تتمثل فى مواجهة تلك الشائعات بمبادرة المسئول الذى يقع فى دائرته حادث ما، لتوضيح الحقائق الغائبة حتى يمنع فرص سقوط المواطنين فريسة سهلة لأى جهة كارهة لمصر، وهو ما انتبهت إليه الأجهزة المختصة منذ فترة طويلة، حيث بدأت تحارب الشائعات بالرد عليها وإظهار الحقائق.

تحريف الحقائق.. هى لغة الإخوان التى يستخدمونها فى كل الأوقات كيف نواجه أكاذيبهم؟

وسائل التواصل الاجتماعى، أداة مهمة فى افتعال الأزمات، بل وصل إلى هدم دول ومؤسسات، فوسائل التواصل الاجتماعى تستغلها الجماعات والتنظيمات المعادية فى نشر وخلق أكاذيبهم ضد الدولة لتشويه ما يتم من إنجازات ومحاولة الشوشرة على ذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعى التى أصبحت بوابة لنشر وبث الشائعات، فنجد فيها الترويج لعمليات النصب، والعمليات غير الأخلاقية، بالإضافة إلى المعلومات المغلوطة التى أصبحت لا تختفى عن هذه المواقع، وأنا لا أنكر الجهود التى تقوم بها الحكومة المصرية من أجل مواجهة هذه الشائعات، وأيضا مواجهة ما يروج عليها، والأمر يحتاج إلى تكثيف الجهود، وأن تكون هناك رقابة وعقاب من خلال سن التشريعات اللازمة لمعاقبة كل من يروج معلومات مغلوطة وخاطئة، أو يروج للشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى.

مازالت هناك عواصف للربيع العربى تلقى بظلاها على بعض البلدان.. كيف تفسر هذا الأمر؟

فى الواقع ما يجرى حاليا يختلف عما كان يجرى فى الماضى، فما تشهده لبنان والعراق هى انتفاضة شعبية ضد التدخل الإيرانى السافر فى الشئون الداخلية للدولتين وهو التدخل الذى سبق لإيران ذاتها الاعتراف به عدة مرات فهى التى أعلنت مرارا هيمنتها على أربعة دول عربية كاملة.

إذا هل ترى أنها ستنتهى بالخير لتلك الشعوب؟

لم أقصد ذلك، لأن تلك التحركات التى تقودها "الشعوب"، قد تكون ممولة من جهات خارجية تستهدف نشر الفوضى فى المنطقة بأكملها، أى تتخذ من المطالب الشعبية المشروعة ذريعة ووسيلة لصنع حالة من التوتر والفوضى بالشارع، كبداية لاستعادة المشروع الكبير لتقسيم المنطقة وفقا لنظرية الفوضى الخلاقة.

وكيف ترى التحركات المستمرة فى الشارع اللبنانى؟

نأمل الخير لدولة لبنان ولكل الدول العربية، ولا ننكر أن مطالب الشعب اللبنانى مشروعة، وحق أصيل لهم فى حياة كريمة، لكن لا بد وأن يتجنبوا فراغ السلطة لأن ذلك يعد بداية طريق الفوضى والتى ستؤدى حتما لفقدان السلم الأهلى بين طوائف الشعب اللبنانى، لاسيما أن السلاح متوفر فى يد الكثير وهذا ما سيؤدى إلى انهيار سلطة الدولة المركزية لصالح طائفة بعينها.

وماذا عن التدخل التركى فى الشأن العربى؟

سقطت كل الأقنعة عن وجه النظام التركى الحالى وبات أردوغان عاريا أمام الأمة العربية والإسلامية كخصم يسعى لنشر الفوضى والإرهاب فلم يعد خفيا على أحد دعمه المعلن لفصائل إرهابية تحمل السلاح ضد حكوماتها، ولم يعد خفيا متاجرته الرخيصة بقضية اللاجئين، فهو دائما ما يكرر تهديداته بفتح حدوده مع أوروبا لكى يهاجر صوبها اللاجئون السوريون، هذا فى الوقت الذى توفر مصر كافة الخدمات إلى اللاجئين فوق الأراضى المصرية، بالإضافة إلى معاملتهم بطريقة طيبة، والتأكيد على أن للاجئين السوريين جميع الحقوق فى الإقامة والتعليم والكرامة كذلك.

وماذا عن التدخل العسكرى التركى فى سوريا؟

الغزو التركى للأراضى السورية يمثل جريمة كبرى يجب ألا تمر دون عقاب رادع، وهذا ما سبق لنا التحذير من تبعاته لمرات، حيث تعطل القانون الدولى أمام أطماع أردوغان، كما أدان المجتمع الدولى ذلك الغزو العسكرى وتمكن من إيقاف توغله حقا، لكن ذلك لا يكفى، فيجب أن تمارس جامعة الدول العربية دورها برفع الأمر إلى مجلس الأمن لتوقيع عقوبات رادعة على أردوغان لوقف أطماعه.

برأيك.. ما الأسباب التى تدفع أردوغان للهجوم المستمر على مصر؟

أردوغان، كان يتحرك وفق خطة كبيرة يستهدف بها فرض سيطرته على المنطقة بأكملها، وكاد أن يحقق ذلك الحلم العثمانى القديم لولا قيام ثورة 30 يونيو التى جاءت لتهدم أحلامه بعدما كان يتشدق بالديمقراطية بينما يمتلك السلطة الكاملة، ويقصى كل معارضيه ويلقى برجال الإعلام فى السجون، كما أنه يتغنى بشعارات الحرية وحقوق الإنسان بينما تصفه التقارير الدولية المحايدة بأنه الديكتاتور المستبد، وقامت الدولة المصرية بإسقاط القناع عن وجه النظام التركى، وبددت أحلامه السوداء فى مد نفوذه على المنطقة، لذا فهو يهاجم مصر دائما مدعيا علينا بالأكاذيب والزور والبهتان، مستخدما بعض الهاربين التابعين لجماعة الإخوان الإرهابية الهاربين خارج البلاد فى أعقاب ثورة 30 يونيو.

هذا يدفعنا لسؤال آخر.. كيف كان الوضع الآن لو فشلت ثورة 30 يونيو؟

التحرك الشعبى الهائل فى 30 يونيو2013 كان حدثا عالميا بكل المقاييس لأن الشعب المصرى تمكن من تحويل دفة الأحداث فى المنطقة ومن ثم العالم بأكمله، فلقد كان المخطط المراد للدول العربية كبيرا ومروعا، فكانت دول كثيرة ستتحول إلى ساحات للفوضى التى تتبعها محاولات تقسيمها إلى دويلات صغيرة، بالإضافة لسلب الإرادة السياسية للدول الكبرى مثل مصر التى كانت تحت حكم جماعة الإخوان التى لا تؤمن بقدسية الأراضى الوطنية للدول، ناهيك عن الضعف السياسى لتلك الجماعة الفاشلة، وبالطبع لم يعد خفيا على أحد ارتباط الجماعات الإرهابية فكريا وربما تنظيميا بجماعة الإخوان، وكان ذلك سيؤدى لتنامى قوة تلك الجماعات المتطرفة لتصبح أكثر قوة وجبروتا فوق الأرض، وأذكرك بما كان يسمى ولاية سيناء التابعة لداعش وتمكنها من بسط نفوذها الكامل على سيناء الشمالية وقت حكم الاخوان، وبصراحة لو كانت ثورة 30 يونيو – لا قدر الله-، كان ذلك سيؤدى إلى اضطرابات كبيرة فى مفاصل الدولة المصرية.

تزداد المخاوف من ملف سد النهضة.. فما رأيك فى التعامل المصرى مع هذا الملف الشائك؟

لن يستطيع أحد حرمان مصر من نهر النيل، وهذا ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى، مرارا وتكرارا، وهذا ما أثق فى صدقيته تماما، وأرى أن النظام المصرى يدير الملف بحنكة وثبات، حيث أثبت أن مصر لا تريد الإضرار بالمصالح الكبرى لإثيوبيا، وأن مصر تدعم حق إثيوبيا فى استثمار مياه نهر النيل لتعود بالنفع على شعبها، كما أثبت أن مصر لا تتعامل بتعالٍ – كما رددت قوى الشر- على الشعوب الأفريقية، وشاهد العالم كله ذلك التشدد من الجانب الإثيوبى وإصراره على الإضرار بالمصالح الاستراتيجية لمصر ثم بدأ النظام المصرى فى المرحلة الثانية وهى إدخال النظام الدولى، كوسيط ورقيب على السلوك الأثيوبى.

المصدر
الزمان نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق