ريهام تطلب الطلاق: "زوجي مش رومانسي في تصرفاته"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بالقرب من قاعة المداولة بمحكمة الأسرة بزنانيري، استقرت "ريهام"صاحبة الـ31 ربيعًا، تحتضن طفلتها  التي تخطو خطواتها الأولى في عامها الأول، بين ذراعيها، في انتظار بدء نظر دعوى الطلاق للضرر التي أقامتها ضد زوجها، وبدت علامات الإرهاق والملل على ملامح السيدة من طول الانتظار، ومع ذلك حاولت مقاومتها، وأخذت تتصفح كومة من أرواق تقاوم الفناء، وتستقبل ذكريات زواجها الذي انتهى بعد عام واحد فقط بسبب جفاء زوجها وإهماله لها بحسب روايتها.

بصوت خافت بدأت الزوجة الثلاثينية في سرد روايتها: "في فترة الخطوبة كان زوجي نموذجًا للرجل ذي الشخصية القوية والرومانسية، التي لا تُرى سوى في الأفلام الرومانسية، ولا يُسمع عنها إلا في الحكايات والأساطير الخيالية، وربما قلبي المريض بحبه وقتها هو من صوَّر لي ذلك، فكان بمجرد أن ينهي مكالمتنا الهاتفية حتى يباغتني بعدها بدقائق معدودات بمكالمة

أخرى، ويلقي على مسامعي كلمات العشق والهيام، رغم أن معظم الوقت كنا نقضيه سويًّا بحكم عملنا بشركة واحدة، وكان دائمًا يهاديني بباقة من الورود، ويُحدِّثني بأنني الملكة الوحيدة المتوَّجة على عرش قلبه، ويصطحبني في نزهة من فترة لأخرى، ولم يكن يردّ لي طلبًا، ولا أتذكر أنه قد نسى مناسبة لي أو مناسبة تخصّنا قط".

تعلو وجه الزوجة الخمري ابتسامة حزينة وهي تتابع سرد روايتها: "لكن بعد الزواج لم يعد زوجي يتذكر أيَّة مناسبة تخصني، وبات يبخل عليَّ بكلمات الحب،  والمكالمات التي كان معتاد عليها أيام الخطوبة، وباتت تصرفاته يغمرها الجفاء، حتى ونحن معًا كان شحيح الكلام، وبدأت اصطدم بوجهه الخاضع طوال الوقت لأوامر أهله، الذين كانوا يمسكون

بزمام أمره وحياته، على عكس ما كان يبدو لي سابقًا، ويحرِّكونه كما يشاءون، ويحددون لنا معالم حياتنا، ويتدخلون في أدق تفاصيلها، وماذا نأكل، ومتى ننام، وما الذي نفعله، وكم ننفق، حتى أنفاسنا كنت أشعر أنهم يحصونها علينا، وبعد ما ضاق بي الحال تحدثت إليه عن سبب تغيُّره والجفاء الذي أصابه، والبرود الذي بات يسكن كل تصرفاته ولمساته، لكني لم أجد إجابه شافية لتساؤلاتي عنده".

تداعب الأم شعيرات طفلتها وهي تختتم روايتها: "بدأت المشاكل تحاوطنا، ولا ينقطع صوت الشجار من بيتنا بسبب تدخلات أهله، وصمته على تطاولهم عليَّ، واستباحتهم لمتعلقاتي الخاصة وانتهاكهم لحرمة بيتي، وبدأ صبري ينفذ، ولم أعد أتحمل تجاهل زوجي لمشاعري وطبيعتي الرومانسية واستسلامه أكثر من ذلك، فتركت له البيت عائدة إلى منزل أهلي وطلبت منهم أن يطلقوني منه، لكنهم نصحوني بالعدول عن قراري من أجل مستقبل الوليدة التي من حقها أن تنعم بالعيش بين أحضان أبيها وأمها، ولكنني رفضت فلم أعد أطيق العيش مع رجل عديم الشخصية، ولم أعد أتحمل جفاءه بعد أن تبرأت الرومانسية من شخصه وتصرفاته".

المصدر
الوفد

أخبار ذات صلة

0 تعليق