«رياح التغيير» صنعت عهداً جديداً للعلاقة بين الشرطة والمواطن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تحتفل مصر بالذكرى السادسة لثورة 30 يونيو التى أنقذت الدولة من ويلات جماعة الإخوان الإرهابية بعد الخراب الذى حل بالبلاد عقب ثورة 25 يناير 2011، حيث شهدت البلاد حالة انفلات أمنى غير مسبوق، تحولت إلى كابوس هدّد أمن البلاد، نتيجة تحركات وممارسات استهدفت تدمير وحرق الدولة.

الشعب المصرى فاض به الكيل ولم يجد أمامه حلاً إلا الخروج للشوارع والميادين للمطالبة بعزل محمد مرسى وجماعته، لأن الدولة حينها كانت تدار من المقطم حيث مكتب الإرشاد مقر جماعة الإخوان، فى رد فعل طبيعى للاحتجاج على تردى الخدمات وفشل الجماعة فى استعادة الأمن وارتكاب جرائم ضد رجال الشرطة، وافتعال الأزمات لتشتيت جهود الأمن والحد من اكتمال البناء الأمنى، بعد سيطرة التنظيم الإرهابى على كل مؤسسات الدولة.

فعلى مدار سنتين ونصف من 2011 حتى 2013 شهدت البلاد انتشار البؤر الإجرامية والإرهابية، التى كان من نتائجها تكوين 3000 عصابة مسلحة، وهروب 23 ألف سجين جنائى، واقتحام وحرق عدد كبير من السجون وأقسام ومراكز الشرطة، وسرقة كمية كبيرة من الأسلحة النارية.

حصاد فوضى "الإخوان": 3000 عصابة مسلحة وهروب 23 ألف سجين واقتحام وحرق السجون وأقسام الشرطة بعد الثورة

وتضاعف انتشار الجريمة بنسبة كبيرة خلال الأشهر التى تلت ثورة 25 يناير نتيجة الغياب الأمنى، وتضاعفت الجريمة بنسبة 200% خلال شهرى فبراير ومارس، ووصلت إلى 300% فى شهر أبريل، مقارنة بمعدلات الجريمة فى الأشهر نفسها من عام 2010، وتنوعت الجرائم بين قتل، واغتصاب، وخطف أطفال والمقايضة على حياتهم مقابل المال، وسرقة بالإكراه تحت تهديد السلاح نهاراً وليلاً، وسرقة المنازل والمحال التجارية والآثار، وتجارة المخدرات، وحرق منازل ومزارع، واقتحام أقسام الشرطة على مرأى ومسمع من الجميع.

واتّخذت هذه الجرائم طابع الخطورة الشديدة والتنظيم، بسبب غياب الأمن، وانتشار السلاح بأيدى المواطنين، نتيجة هروب المجرمين من السجون، وتعرّضت العديد من المنشآت التجارية، والمحلات الكبرى والمولات، لعمليات سلب وتخريب، وشهدت بعض البنوك عمليات سطو، ولم يسلم المواطنون من سرقة سياراتهم، أو منازلهم الخاوية، وسرقة أموالهم عن طريق البلطجية فى الشوارع، كل هذه كانت فصول مأساة عاشها المواطن المصرى، وخلفت وراءها خسائر كبيرة، ما زال البعض يعانى منها حتى الآن.

"الداخلية" استعادت هيبتها ونجحت فى ضبط السجناء الهاربين والمتهمين بحرق 90 قسم شرطة من خلال انتهاج أساليب تكنولوجية حديثة فى مواجهة الجرائم

جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها لم يفوتوا الفرصة واستغلوا حالة الانفلات الأمنى بعد انسحاب قوات الشرطة من جميع الميادين والشوارع، وساهموا فى تهريب المساجين وإشعال النار فى أقسام الشرطة وكان أبرز المساجين الذين هرّبتهم الجماعة المعزول محمد مرسى من سجن وادى النطرون.

وهبت رياح ثورة 30 يونيو فتغيرت الصورة بعد خلع جماعة الإخوان من الحكم، وسعت الدولة إلى تثبيت أركانها وتحولت الصورة من التخريب إلى التعمير، وبدأ المجتمع يشعر بعودة الأمن بشكل أقوى مما كانت عليه البلاد خلال ثورة 25 يناير وقبلها، بعد القضاء على أغلب البؤر الإجرامية.

واعتمدت وزارة الداخلية أساليب حديثة فى مواجهة الجرائم بكل أشكالها بما يتوازن مع معطيات الواقع وأنماط الجريمة غير التقليدية، من خلال الاعتماد على وسائل التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة، والأخذ بأسباب العلم فى مواجهة الجريمة وإنفاذ القانون، ونجحت فى استعادة الهاربين من السجون، بجانب ضبط المتهمين فى حرق أكثر من 90 قسماً ومؤسسة شرطية على مستوى المحافظات، والمتهمين بإضرام النيران فى سيارات الشرطة أمام الأقسام، واستعادة الأسلحة النارية التى تمت سرقتها خلال الثورة، ولم تمر سوى أشهر قليلة حتى عادت الأقسام إلى عملها مرة أخرى. واتخذت جماعة الإخوان الإرهابية سياسة العداء تجاه الدولة، بعد ثورة 30 يونيو، لكن الأمن كان على قدر المسئولية وساهم فى تحقيق الاستقرار، وشاركت وزارة الداخلية فى حل الكثير من الأزمات، ونجحت جهود رجال الشرطة فى إعادة الأمن والأمان إلى ربوع الوطن بعد حالة الفوضى التى أعقبت 25 يناير، والتى نجحت فى اختطاف الوطن بحملة من الأكاذيب التى ساقتها الجماعة الإرهابية لخداع الشعب، وتم كشفها خلال عام واحد من وصول الرئيس المعزول محمد مرسى لمنصب رئيس الجمهورية.

من جانبه، قال اللواء مجدى الشاهد الخبير الأمنى، إن ثورة 25 يناير كانت خراباً دمر الدولة، نتيجة الغياب الأمنى الملحوظ وعدم شعور المواطن بالاطمئنان، مشيراً إلى أنه بعد ثورة 30 يونيو تحقق الأمن بنسبة أعلى مقارنة بما قبلها، ولم يكن هناك أى أمان للمواطن حتى داخل بيته.

وأضاف «الشاهد» لـ«الوطن»، أن جماعة الإخوان الإرهابية كانت وراء الأحداث التى تلت 25 يناير، وسعت إلى إحداث فوضى كبيرة داخل البلاد من خلال الانفراد بالسلطة والهجوم على الأقباط، وإحداث انقسام داخل نسيج المجتمع، واعتبر أن المواطن استرد أمنه بالكامل بعد ثورة 30 يونيو، موضحاً أنه لا وجه الآن للمقارنة بين الحالة الأمنية قبل وبعد ثورة 30 يونيو. وأكد اللواء مجدى البسيونى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن مصر نجحت بجدارة فى مواجهة كل التحديات بعد 30 يونيو، بسبب مساندة الشعب لجهاز الأمن ومساندة القوات المسلحة لأفراد الشرطة.

وأوضح «البسيونى» أنه بعد ثورة 30 يونيو نفذت الشرطة مرحلة التطوير استكمالاً لاستعادة هيبتها وقدرتها على ضبط الأمن فى الشارع، عبر إنشاء واستحداث أجهزة جديدة بوزارة الداخلية وهو ما جعلها تنجح فى التحديات التى كانت تواجهها.

هذا المقال "«رياح التغيير» صنعت عهداً جديداً للعلاقة بين الشرطة والمواطن" مقتبس من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق