صديق المنصوري في ذمة الله

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

انتقل إلى رحمة الله تعالى فضيلة الشيخ صديق المنصوري، أحد علماء وفقهاء الإمارات وكبير وعاظ الشؤون الإسلامية عن عمر يناهز التسعين عاماً، بعد أن أنهكه المرض في الأشهر الأخيرة من حياته.
وستقام صلاة الجنازة على روحه الطاهرة بعد صلاة عصر الأربعاء في مسجد الشيخ سلطان بن زايد الأول بالبطين في أبوظبي.
وكان الفقيد مقرباً من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأبنائه الشيوخ الكرام، ولدى الفقيد 3 من الأبناء الذكور و5 من الإناث و42 حفيداً وسبطاً.
ولد رحمه الله في بيت علم شرعي، حيث توارث العلم والفقه والقضاء والخطابة وإصلاح ذات البين بين الناس، وفي أواسط العشرين من عمره سافر إلى الأراضي المقدسة لطلب العلم الشرعي، ومكث هناك ما يربو عن 8 سنوات ولازم عدداً من كبار العلماء منهم العلامة محمد الأمين الشنقيطي والعلامة محمد المختار الشنقيطي والعلامة عبد العزيز بن باز وآخرون من كبار علماء الحرمين الشريفين.
وتخرج في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1968 وكان من بين أوائل الخريجين من الجامعة التي تأسست قبلها بسنوات، انتقل بعد فراغه من رحلة طلب العلم إلى مدينة أبوظبي واستقر فيها، فعمل إماماً في مسجد القصر مقر إقامة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وخطيب جمعة في مسجد العتيبة، ومدرس لغة عربية وتربية إسلامية في فصول تعليم الكبار، وبعد قيام اتحاد الإمارات عمل واعظاً في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، واستمر في وظيفته حتى تقاعد عام 2007.
طوال فترة عمله تصدر الفقيد الإفتاء والوعظ والإرشاء، ونال بسبب علمه الغزير وحسن خلقه وطيب تعامله ثقة ومحبة الناس. كما عمل مأذوناً شرعياً لسنوات طويلة انعقدت على يديه رابطة الزواج لآلاف الأسر في أبوظبي.
كما عمل على إصلاح ذات البين وفض الخلافات والتوفيق بين المتخاصمين وواسطة خير والسعي في حوائج الناس، فقد كان يقصده القريب والبعيد، الغني والفقير، العربي والعجمي، لا يرد من يقصده ولا يخيب ظن من ينشد عنده حاجته، كريم جزيل العطايا.
وفي عمل الخير، كان للفقيد باع طويل طوال فترة حياته، فأنفق من ماله الخاص على عشرات المشاريع الخيرية من حفر الآبار وشبكات الري وبناء المساجد ودور تحفيظ القرآن والمدارس في مناطق عديدة في إيران والهند وبنغلاديش، والإنفاق على المستحقين من الأرامل والأيتام والمرضى والمعوزين، كما نال ثقة أهل الخير من التجار والمحسنين الذين كانوا يقدمون إليه زكوات أموالهم وصدقاتهم للتصرف بها في وجوه الخير والإحسان.

المصدر
الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق