«بداية الخمسين».. وثيقة شعرية يتجدد فيها العزم والعطاء

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

محمد عبد السميع (الشارقة)

تتحقق أمنية صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دائماً في شباب الدولة الدائم، وبلوغ الشعب الصّف الأوّل رافع الهامة؛ ففي «بداية الخمسين»، يطيب لسموّه أن يزجي هذه الأبيات المعبّرة للإمارات، مصافحاً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يحفظهما الله. وفي القصيدة نحن مع الثقة التي تتجدّد كلّ سنة، ومع اليقين الإيماني الذي يتمتّع به صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ثقته بالله، وتجارته التي لن تبور بإذن الله مع خالقه، فمن أحبّه الله «نصره ورفّت أعلامه».
إنّ الوقت ليجري، وإنّ مداه لن ينتهي، وفي هذا المشوار الجادّ فإنّ الوطن لدى سموّه هو السيّد والجميع خدّام لهذا الوطن، وهو تعبير جميل أن يحمل شعلة التقدّم والنهضة كلّ الإماراتيين، فهو الوطن الذي تأسس على اتحاد الكلمة والعطاء والمجد وكلّ هذا البهاء.
ويشكّل كلّ عام جديد لصاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد هدفاً تصله الدولة وتحظى به، واليوم، ومع أوّل أيّام السّنة الجديدة، سنكون مع 50 شعلة مضيئة من عمر الوطن، فما أجملها من فرحة حين تتحقّق الأحلام ويعمّ الألق للدولة التي نالت مكانتها العالية، عابقةً بالجاه العريق والسؤدد التليد، إذ حاز الوطن أرفع وسام يقدّمه العالم للإمارات.
إنّ الشباب هم أمل الوطن، وهم ذخره، ولذلك يحفزهم صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد لأن يظلوا الحزام الذي يحفظ الدولة ويشدّ من أزرها؛ فهم رجواها، وهم بنوها الذين أثبتوا كم هم أوفياء لبلدهم، دام مجده، في كلّ الظروف والأزمان.
والقصيدة العذبة بموسيقاها الجميلة وقافيتها البديعة، تنطلق منها فرحة الإيمان بالله، وتُستهلّ بالحكمة «آمنت بالله ومن يومن به يكسب رضاه.. ومن عاش بالله ولله تصدق أحلامه»، فهي تأكيدٌ للرضا والإنجاز الذي عبّر عنه صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد بـ «صدق الأحلام»، أما الصورة العذبة التي يرسّخها فهي أن العلاقة مع الله هي مظلّة لكلّ نجاح، كما أنّ التجارة معه سبحانه وتعالى تبقى رابحة، ولذلك، فإن علّو الأعلام في السماء دليل أكيد على نصرة الله وعنايته وتوفيقه.
جميلٌ أن نفتتح العام الجديد بفرحتين: فرحة الخمسين شمعة من عطاء الوطن، وفرحة استضافة عام 2020 بكلّ نجاح ورفعة ومجد، وجميلٌ أيضاً أن تكون الإمارات مثالاً في هذا الشّأو العالي الذي بنته السواعد المخلصة للهدف الذي عبّرت عنه القصيدة «وفي كلّ عامٍ هدف نوصل له ونحظاه».
«بداية الخمسين» هي وثيقة شعريّة يتجدد فيها العزم والعطاء والإيمان بالله والسير قُدماً لتحقيق المزيد النجاح، وهي فاتحة عام مزهر للقيادة الحكيمة والدولة الرشيدة والشباب المخلص، والوطن الجاد في مسعاه العربي والإنساني.. الوطن الذي قدّم الكثير وما يزال يقدّم مطمئنّاً إلى سياسته التي ما كانت يوماً إلا في الطليعة من الصفّ العربي، في هذا الوطن العربي الكبير.
من الشجرة تتفرّع الأغصان المثمرة، ومن الورود تتضوّع الأماكن، ويمتلئ الشباب بما ورثوه عن الآباء، فهي مسيرة لا تتوقّف، ورؤى حكيمة تنطلق بها الأجيال، وآماد بعيدة في التقدّم تنتشي بها الأعلام وهي ترفرف خفّاقةً في سماء الإمارات.
إنّ العالم كلّه في سباق مع الوقت، الوقت الذي «يجري ما يتوقف ومبعد مداه»، وهي هديّة ونصيحة من صاحب السّمو الشيخ محمد بن راشد بأن يكون هدفنا الوطن، حوله نلتفّ، وله نعمل، ومن أجله نشعل الدنيا نجاحاً يشهد لنا به الجميع.
الأهداف تتلوها أهداف، والعمل لا يتوقّف، والبصيرة تظلّ تكشف المزيد، وهذا الوطن هو قدوة لكلّ الدول في التخطيط الناجح والإنسانيّة الصادقة والوفاء المعروف والأمل المشروع والحلم المتوقّد في الصدور.. ودائماً يظل شعب الإمارات «في الصّف الاوّل ودومه رافع الهامة».

«بداية الخمسين»
آمنتْ باللهْ ومنْ يومِنْ بهْ يكسَبْ رضاهْ *** ومـنْ عـاشْ باللهْ ولـلهْ تَـصدِقْ أحلامهْ
مـتجَرهْ رابـحْ وإذا يـعطي فـيبهِرْ عطاهْ *** ومــنْ حـبِّـهْ اللهْ نـصَرْهْ ورفَّـتْ أعـلامهْ
والـوقتْ يـجري مـايتوَقَّفْ ومِـبعِدْ مداهْ *** وعـنـدي الـوِطَنْ سـيِّدٍ والـكلْ خِـدَّامِهْ
وفـي كِلْ عامٍ هدَفْ نوصَلْ لهْ ونحظاهْ *** وبــدايَـةْ الـخـمسين بـاكـرْ أوَّلْ أيَّـامـهْ
هـدَفْ نـحِطَّهْ ونجِدِّ ونشتِغِلْ في لقَاهْ *** بـالـجِدْ والـجـهدْ حَــزَّةَ وافــقْ بـعـامِهْ
لأجـلْ الإمـاراتْ لـي نالتْ مكانِهْ وجاهْ *** والـعالمْ أهـدىَ لأجـلها أرفَـعْ وسـامِهْ
شـبابها هـمْ أمَلها ودومهمْ في إنتباهْ *** هُــمْ لـلـوطَنْ عـدِّتِهْ ورجـواهْ وحـزامِهْ
أدعـي بها العامْ يبلِغْ شَعبنا لي رجاهْ *** فـي الـصَّفْ الأوَّلْ ودومَـهْ رافِـعْ الهامِهْ

المصدر
جريدة الاتحاد الاماراتية

أخبار ذات صلة

0 تعليق