«بشائر الربيع».. عالم من ورق في «أوبرا دبي»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

على وقع موسيقى المؤلِّفة المعاصرة، دو ويه، تقدم فرقة باليه شانغهاي «أوبرا هاوس» عرض «بشائر الربيع»، الذي يرتكز على رواية المؤلف الصيني، رو شي، التي تحمل عنوان «فبراير». العرض الذي يقدم على خشبة «أوبرا دبي» ينتمي إلى الدراما الراقصة، ذات الأبعاد والتفاصيل المجردة التي تعتمد على الورق، لتروي خطوات الراقصين على المسرح وتمايلهم الرشيق مع الموسيقى الهادئة، حكاية الشاب الذي يواجه ثقافة مجتمع متحجر، إذ يساء تأويل تصرفاته تجاه الأرملة الشابة، الأمر الذي يجبره على اتخاذ قرارات حاسمة، فتتصاعد الأحداث وتؤدي إلى عواقب مأساوية.

أفكار مجردة

تدور أحداث العرض الدرامي الراقص في أرياف مقاطعتي جانغتسو وتزيجانغ، في العشرينات من القرن الماضي، ويحمل الكثير من المشاعر التي تنساب مع حركات الرقص التي نجدها تسرق الحضور من كل السينوغرافيا المركبة على المسرح. الديكور السائد على المسرح هو الورق، ما يجعله أكثر دلالة على الثقافة الصينية، أما الإضاءة الخافتة، والمشاهد التي نجدها تتلاعب عبر الشاشات المنعكسة على خلفية المسرح، فهما وجدتا كي تساندا الموسيقى التي نجدها الأكثر عمقاً في التعبير عن الحالات والمشاعر، فالمؤلفة الموسيقية، دو ويه، تصور الشخصيات كأنها حقيقية، إذ عملت على تأليف الموسيقى حول الشخصيات وبعد تركيبها.

يقوم العرض على الأفكار المجردة، فالرقص، والعرض تجريدي المنحى، يحملان الكثير من الإبهام، ويحتمل التأويل، فالكثير من المشاهد التي تقدم يمكن أن تحمل أكثر من تفسير، ومنها مشهد الدمية الورقية التي تحملها الأرملة وتراقصها، ما يجعل العرض أكثر التصاقاً بخيال المشاهد، ومحفزاً له على ابتكار روايته الخاصة للأحداث.

تعبير بالجسد

الراقص الأساسي في العرض، سو يو، تحدث لـ«الإمارات اليوم» عن العرض ودوره، قائلاً: «ألعب دور شاب في مقتبل العمر، ينتقل إلى بلد جديد، لكنه يشعر بالضغط نتيجة العادات المختلفة في المجتمع، وكيف يتم تحميله الكثير من الأعباء، علماً بأن الجزء الأصعب في الدور الذي ألعبه أنه لا يشبهني على الإطلاق، ولهذا سعيت إلى فهم الشخصية والضغوط التي تتعرض لها لتقديمها بشكل متقن»، ونوه بأن الضغوط الاجتماعية ترتبط بالحقبة التي تعود لها القصة، خصوصاً أنه ليس من البلدة نفسها، لكنه عندما أتى إلى المدينة بدأت الاختلافات تطفو على السطح، وهذا ما يجعل أحداث العرض تتصاعد درامياً، وأشار إلى أنه يعتبر الرقص الشكل الأصلي لكيفية تعبير البشر عن أنفسهم، ولهذا يسعى إلى التعبير عن مشاعره من خلال الجسد، فهي لغة عالمية لا يمكن أن تكون غير مفهومة أو مبهمة لأي شخص. وبين المشاعر والخطوات المتقنة على إيقاع الموسيقى، أكد الراقص الصيني أن ما يحركه على المسرح هو المزج بين الاثنين، فلا يمكنه أن يخرج عن إيقاع الموسيقى، كما أنه لابد من فهم من ترجمة المشاعر في القصة، موضحاً أن الرقص له صعوباته كأي مجال آخر في الحياة، لكنه يتخطاها مهما بلغت.

فن مختلف

الراقصة التي تقدم الشخصية الأساسية في العمل، تينغتينغ ين، أشارت إلى أنها تلعب دور تولون، وهي شخصية مرحة ومثقفة، موضحة أنها تحاول جاهدة أن تعكس هذه الملامح من خلال أسلوبها في الرقص. ولفتت إلى أن الرقص هو لغة جسدية، فهناك دائماً طريقة للتعبير من خلال كل جزء من الجسد، وهذا ما يجعل هذا الفن مختلفاً عن الفنون الأخرى. ونوهت بأنها من خلال الحركات التي تؤديها تطلق على المسرح إشارات تصل للجمهور، وهذه الإشارات هي الطريقة التي تؤسس بها علاقتها مع الحضور. وأكدت ين أنها ترفض العروض أو تقبلها تبعاً للشخصية التي ستلعبها، منوهة بأنها في هذا العرض وجدت الكثير من النقاط المشتركة بينها وبين الشخصية التي تلعبها، ومنها الثقة بالنفس والقوة.

جوائز وعروض عالمية

يقدم «بشائر الربيع» في عرضين على خشبة «دبي أوبرا»، ويختتم العرض الثاني مساء الليلة، وهو من الأعمال التي أنتجتها «شنغهاي أوبرا هاوس». وقد أنتجت هذه الدار الأوبرا مجموعة من العروض التي تتباين بين أعمال أوبرالية وعروض راقصة منذ تأسيسها عام 1956. حصدت الفرقة 67 جائزة داخل الصين وخارجها، كما حاز 25 فناناً من الفنانين لديها على جوائز محلية وعالمية في مجال الغناء والرقص.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

المصدر
الإمارات اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق