سلطان يمنح «عامل» جائزة الشارقة لدعم اللاجئين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الشارقة: «الخليج»

كرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بحضور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصِرة البارزة للاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأمين عوض مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، صباح أمس، مؤسسة عامل الدولية الفائزة بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين في دورتها الثالثة، حيث أقيم حفل التكريم في أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة.

تسليم الجائزة

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الجائزة التي تشرف عليها وتنظمها مؤسسة «القلب الكبير»، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى مؤسسة عامل الدولية في لبنان؛ نظراً لجهودها الإنسانية الكبيرة والملموسة التي قدمتها للاجئين منذ تأسيسها في العام 1979 وحتى اليوم، وتسلم درع وشهادة الجائزة الدكتور كامل مهنا رئيس المؤسسة.
وهنأ سموه، مؤسسة عامل الدولية اللبنانية، والجهات الداعمة والشريكة لها على ما بذلته من جهود تخدم الإنسانية، مثمناً العمل المشترك والجهود التي تقدمها مؤسسة القلب الكبير منذ إطلاقها وحتى الآن، من خلال ما تقوده من مبادرات ودعم يخدم الأطفال اللاجئين وذويهم، ويسهل عليهم حل المشكلات الحياتية التي تعرضوا لها.

مليون دولار

وأعلن سموه خلال الحفل عن تبرعه بمبلغ مليون دولار أمريكي، إلى جانب قيمة الجائزة الأساسية (500 ألف درهم) دعماً لمؤسسة عامل الدولية، واستكمالاً لمشاريعها الإنسانية الكبيرة وبرامج الدعم المتكاملة التي ظلت تقدمها للاجئين، بما يعزز دورها الريادي ودور إمارة الشارقة على الصعيد الدولي والتزامها بالأعمال الخيرية ودعم المحتاجين في كل أنحاء العالم.
وقدمت مؤسسة عامل الدولية جهوداً إنسانية كبيرة، حيث توسعت أعمالها تجاه العديد من الفئات إلى خارج مقرها الرئيسي في لبنان، وأصبح لديها فروع في كل من فرنسا، وسويسرا، والولايات المتحدة الأمريكية، ووصل عدد المستفيدين من جهود المؤسسة خلال العام الماضي إلى 100 ألف مستفيد، نصفهم من الأطفال والنساء.

الإنسانية لا تتجزأ

وفي كلمة لها في الحفل، هنأت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مؤسسة عامل الدولية، وأكدت أن الإنسانية هوية واحدة لا تتجزأ، وأن الانتصار للاجئين ليس خياراً، بل واجب، مشيرة إلى أن التعاون سواء كان على صعيد المؤسسات أو الأفراد لم يعد رغبة وخطة، إنما بات ضرورة.
وقالت سموها: «العطاء والخير ومساعدة المحتاج، قيم أصيلة في ثقافتنا العربية والإسلامية، وجوهر رؤية الشارقة وقائد نهضتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي يؤمن بأن حق الإنسان في العيش الكريم يجب ألاَّ يمس أو تغيّره ظروف».

الحق في الحماية

وأضافت سموها: «إن كلمة لجوء تحمل معناها واستحقاقها، فعندما يلجأُ شخص إلى شخص آخر، فهذا يعني أنه اكتسب الحق في الحماية والرعاية، فكيف حين يلجأُ إلى المجتمع الدولي والإنساني بقوته وإمكاناته وأعرافه وقوانينه، في هذه الحالة يصبح حقه واجباً على كل فرد ومؤسسة ومجتمع، وهذا الحق لا يقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية للحياة فقط؛ بل ببذل المزيد من الجهود لمنع تفاقم الأزمات لدى اللاجئين، وتأهيلهم لبناء أنفسهم وأوطانهم حين عودتهم إليها».
وتابعت سموها: «كلما تأخرنا عن واجبنا تجاه اللاجئين، كلما خسرنا ملايين الطاقات والعقول التي تنتظر من يرسم لها درباً جديداً للأمل، وما دمنا قادرين على العطاء فإنه ليس أمامنا ما لا يمكن تجاوزه.. بالعطاء ننتصر لبقائنا، وننتصر لإنسانيتنا، وبه نعمر الأرض، فالعطاء هو الفعل الوحيد الذي لا ينتهي ولا يزول، وإنما يتجدد مع أهله ولمن يستحقه».

ثقافة العمل الإنساني

بدورها قالت مريم الحمادي مديرة مؤسسة القلب الكبير: «نحن في المؤسسة نسعى بدعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، نحو ترسيخ ثقافة العمل الإنساني كمنهج لبناء العلاقات بين المجتمعات والمؤسسات، وكأداة لترميم القيم السامية التي تأثرت سلباً بالأزمات والصراعات المستمرة حول العالم، فسموه وسموها يعملان من منطلق أن الاهتمام بالإنسان والاستثمار فيه، يشكلان مدخلاً لبناء عالم أكثر استقراراً وعدالة وتقدماً، ويؤكدان دوماً أن هذا الاهتمام يجب أن يتخطى الحدود الجغرافية والثقافية لتصل آثاره إلى جميع المحتاجين حول العالم».

المهجّرون والفارون

وأشارت الحمادي إلى أن عدد المهجرين والفارين من بلدانهم، نتيجة للصراعات والنزاعات والكوارث والفقر حول العالم، بلغ ما يزيد على 68 مليون شخص، منهم أكثر من 25 مليون لاجئ، لافتة إلى أن الحديث عن حجم اللاجئين في العالم هو محاولة للإضاءة على حجم مهمة منظمات العمل الإنساني، فهم ليسوا أعداداً، وليسوا قضية فحسب، وليسوا حالة، فهؤلاء الملايين، هم ملايين من الحكايات والتفاصيل والذكريات والمشاعر والطموح والطاقات، وهم أيضاً جزء أصيل من المجتمع الإنساني بكل ما له وما عليه.

قيمة مضافة

وأضافت أن «اقتناعنا بأهمية تغيير النظرة للاجئين وبالتالي تغيير طبيعة وغاية المشاريع المقدمة لدعمهم، دفعت بمؤسسة القلب الكبير وشريكتها الدولية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى استحداث مفهوم ذي قيمة مضافة يرفع أثر المشاريع المقدمة للاجئين، بحيث تكون مستدامة من ناحية، وتنموية من ناحية أخرى، فجاءت جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين لتكون ملهماً ومحفزاً للمؤسسات والمنظمات المجتمعية وللقطاع الخاص بشركاته ومؤسساته ورواده».
ونوهت الحمادي بأن القيمة المالية للجائزة هي مساهمة خاصة من القلب الكبير، ولا يتم احتسابها من قيمة التبرعات التي تذهب بالكامل لمساعدة الفقراء واللاجئين والمحتاجين حول العالم، وتهدف الجائزة إلى دعم من يفوز بها لاستكمال جهوده وتطوير مشاريعه الداعمة للاجئين.

المعاناة سمة العصر

من جانبه قال أمين عوض: «إن معاناة اللاجئين أصبحت الآن سمة العصر، فالصراعات تفاقمت وتعمقت، حيث إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تأثرت أكثر من غيرها، فنحو 40% من إجمالي النازحين واللاجئين في العالم يعيشون في هذه المناطق بسبب الصراعات، و5% فقط من سكان العالم موجودين في هذه المنطقة».

اللاجئون السوريون

وأوضح أهمية التكاتف والتعاطف بين الدول المجاورة خاصة، ففي قضية اللاجئين السوريين كان هناك ترحيب وضيافة للنساء والأطفال وكبار السن، حيث حظوا بالحماية لأن الدول المجاورة فتحت حدودها لهم، وهذا دليل على التكاتف بين الدول وهو ما نسعد به، فعلى الرغم من كل التحديات التي يواجهها هؤلاء النازحون واللاجئون، توجد دائماً رغبة وإصرار من قبل المجتمعات على دعمهم.
وهنأ عوض، مؤسسة عامل على فوزها بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين، وعلى إنجازاتها الرائعة، وعلى إخلاصها في دعم اللاجئين في لبنان، مشيراً إلى أنه كان شاهداً على كثير من المناطق في لبنان التي تدعم فيها المؤسسة مئات الآلاف من اللاجئين.

شكراً سلطان

من جانبه توجه الدكتور كامل مهنا، رئيس مؤسسة عامل الدولية، بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لرعايته الجائزة، وإلى قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة القلب الكبير على رعايتها للمؤسسة وجهودها الإنسانية.
وقال: «إن هذه الجائزة لها معنى كبير في العالم العربي، حيث تبدو عنواناً للتضامن مع الفئات المهمشة والضعيفة وفي مقدمتها الفئات التي لجأت إلى بلدان عديدة».
وأضاف مهنا، أنه منذ عقدين كان يوجد في العالم 10 ملايين نازح ويوجد حالياً 65 مليون لاجئ ونازح داخلي، نصفهم في المنطقة العربية، موضحاً أن مؤسسة عامل الدولية اختارت أن تكون مؤسسة مدنية غير طائفية، تنطلق رسالتها من سؤال: كيف نعمل على تعزيز إنسانية الإنسان؟ بمعزل عن خياراته السياسية أو الدينية أو الجغرافية، مؤكداً رؤية المؤسسة الداعية إلى العمل والتعاون من دون النظر إلى أي انتماءات طائفية أو أيديولوجية.

عرض مرئي

وخلال الحفل شاهد الحضور عرضاً مرئياً تناول تجربة مؤسسة عامل الدولية في مجال دعم اللاجئين، وتوفير فرص التعليم والتدريب لهم لمساعدتهم على تطوير مواهبهم وتعلم العديد من الأعمال المفيدة التي تسهم في الدعم النفسي والمهني والاستقرار لهم ولأسرهم.
كما قدم الفنان السوري نزار علي بدر، لوحات فنية تشكيلية تروي حكايات اللجوء والمعاناة التي تواجه اللاجئين، من خلال توليف الحجارة (حجارة الصوّان الصلبة والمتنوعة التي تتخذ أشكالاً ملساء) جسدت رحلة اللاجئين خلال اللجوء، ومعاناتهم اليومية بأسلوب إبداعي باهر.
وتهدف جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين إلى تحفيز الأفراد والمؤسسات على تقديم مبادرات ومشاريع رائدة ذات تأثير تنموي بعيد المدى وملموس لدى اللاجئين في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل خاص، وكل الدول والمجتمعات حول العالم التي تعاني ظروفاً خاصة ناتجة عن الكوارث والنزاعات والفقر بشكل عام.
وتحظى الجائزة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقرينة سموه؛ سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.

الحضور

وحضر حفل تكريم الجائزة الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء وتنمية المجتمع.
كما حضر التكريم اللواء سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، والدكتور راشد الليم، رئيس دائرة كهرباء ومياه الشارقة، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعلي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وعبدالله خليفة السبوسي، مدير دائرة الأوقاف الإسلامية، وريم بن كرم مديرة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وعدد من مديري الدوائر ومسؤولي المنظمات الإنسانية ودعم اللاجئين من مختلف دول العالم.

هذا المقال "سلطان يمنح «عامل» جائزة الشارقة لدعم اللاجئين" مقتبس من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق