خلافات تطيح بالتحالف بين «الإخوان الإرهابية» ووائل غنيم ومحمد علي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

المقاول الهارب يقول: «أنتوا فين.. أنا اللى حركت الشارع».. وزوبع يرد: «قف عندك واعرف إحنا مين»

الهاربان يهاجمان الجماعة الإرهابية بالألفاظ النابية ويقولان: مجموعة من الممثلين الفاشلين

 

«اللهم أضرب الظالمين بالظالمين».. مثل تذكره كل من تابع الفيديوهات الأخيرة خلال اليومين الماضيين، والذى أظهر انقلاب جماعة الإخوان الإرهابية على المقاول الهارب محمد على، وقيام الأخير بشن هجوم ضارٍ على الجماعة الإرهابية من خلال فيديو بثه مع وائل غنيم، الذى احتوى على مكالمة بينه وبين محمد على، شن فيها الاثنان هجوما على قيادات الجماعة وأسلوب عملهم. 

 

الغريب أن الفيديوهات احتوت على متناقضات غريبة، ناهيك عن فاصل الكوميديا الذى احتوى عليه فيديو المصالحة بين وائل غنيم ومحمد على، والذى تم برعاية الإخوانى الهارب سامى كمال الدين، فرغم أن «غنيم وعلى» وجها سهام النقد اللاذع لجماعة الإخوان المسلمين.

 

 

، متهمان إياها باللعب على الحبال، وأن الجماعة «تتمسكن لحد ما تتمكن»، وأنهم مجموعة من الممثلين الفاشلين الذين اعتادوا التمثيل على المواطنين وخداعهم بوجوه مختلفة، حتى أن غنيم قال إنه تم «جره» للانضمام للجماعة، حيث قال إنه فوجئ بنفسه موجودا ضمن الجماعة الإرهابية بعد أن اعتاد الصلاة فى أحد المساجد تقربا إلى الله، وأنهم كجماعة التفوا حوله، وبدأوا فى جره لمعسكرات شباب، حتى بدأوا فى التحدث معه عن العمليات الإرهابية.

 

جرى هذا الهجوم على الجماعة الإرهابية فى الوقت الذى سعى فيه «غنيم وعلى» للمصالحة عن طريق الإخوانى سامى كمال الدين، ولعل هذا ما أثار حالة من التشتيت لدى المتابعين، وتساءلوا، هل انقلب محمد على، على جماعة الإخوان المسلمين؟ كيف ينقلب عليهم، وهم من قاموا بترتيب مؤتمره الأخير فى لندن الأسبوع الماضى، الذى تم برعاية إخوانية؟  وكيف يهاجم محمد على ووائل غنيم جماعة الإخوان، وفى نفس الوقت يتواصلان مع الإخوانى الهارب سامى كمال الدين للمصالحة؟

 

أسئلة كثيرة أثارت حيرة المتابعين، لكن الثابت أن هناك أزمة جديدة تتغير فيها قواعد اللعبة فى العلاقة بين محمد على ووائل غنيم من جهة، وجماعة الإخوان من جهة أخرى، وهو ما أوجد الأزمة الأخيرة التى بدأها محمد على بالهجوم الناعم على جماعة الإخوان المسلمين فى لقائه مع المذيع الإخوانى محمد ناصر، عندما قال له إن جماعة الإخوان لم تحرك الشارع، وأنه هو من حرك الشارع بمفرده، ولعل ذلك هو ما أثار حفيظة قيادات الجماعة الإرهابية ومذيعيها الذين خرجوا من بينهم حمزة زوبع الذى شن هجوما على محمد على، حيث اتهمه بالسعى للقفز على مجهود الإخوان، وذلك على خلفية تصريحات الأخير فى مؤتمراته الصحفية وجولاته الأخيرة فى واقعة تعد هى الأولى من نوعها منذ ظهور الأخير عبر وسائل التواصل الاجتماعى وإعلام الإخوان قبل أشهر.

 

قال حمزة زوبع موجها كلامه لمحمد على: «أنا هاقول أشياء ربما يكون عندك إجابة لها، وأنا مش طالب حوار مع حضرتك ولا حاجة، أنت آراءك واضحة»، مشيرا إلى أن تصريحاته الهدف منها هو مخاطبة الرأى العام، وأضاف: «أنا حمزة زوبع أصبحت لا أميل ولا أقبل فكرة منح شيك على بياض لأى أحد سواء على اليمين على اليسار من فوق من تحت لا أقبل ذلك، وأعتقد أن الوعى الجمعى يقبل الكلام اللى أنا بقوله ده»، متابعا: «مفيش شيك على بياض لحد كبر أو صغر».

 

وأضاف: «لا أتمنى أن أسمع أن شخصا سواء محمد على أو غيره، وهو يقفز على تضحيات ما سبق أو ينكرها أو يسخر منها، هذا لا أقبل به وأظن أن كثيرين لا يقبلوا به»، وأوضح أن استخدام محمد على لعبارات من عينة «بتعملوا إيه..انتوا حركتوا مين» أمر لا يصح، ووجه حديثه مجددا إلى المقاول الهارب، قائلا: «لا نهدى شوية إحنا هنا موجودين والإعلام شغال والدنيا شغالة، وعندنا ناس بتتحرك فى الحقوق وناس بتتحرك فى الواجبات». واستطرد قائلا: «صحيح عندنا ضعف، صحيح محتاجين جبهة معاك حق بس محتاجين كمان إنه ميبقاش كلما دخلت أمة لعنت أختها»، وأضاف: «هذا الخطاب لا يجب أن يمر ويجب أن يصحح».

 

وفسر مراقبون الهجوم الإخوانى الأول من نوعه على المقاول الهارب بأنه بمثابة مواجهة إخوانية مبكرة لطموح محمد على فى الزعامة والتصدر، حيث كان إعلام الجماعة يحتفى بمحمد على وجميع تحركاته لدرجة أن جميع قنواتها تم تسخيرها لصالحها لمدة وصلت لنحو شهر، كما أشارت المصادر إلى أن الإخوان هم من رتبوا جولة محمد على فى الخارج، وبالتالى اعتبروا تصريحاته غير ملائمة، كما أنهم هم من رتبوا له المؤتمر «الفضيحة» الذى كشف فيه «على» عن التمويلات  التى يحصل عليها من قطر وتركيا برعاية إخوانية من أجل تدشين حملاته التحريضية، وهم ما يثبت أنه أداة لجماعة الإخوان والدول الراعية للتنظيمات الإرهابية لنشر الفوضى والأكاذيب ضد مصر، زاعما أنها أموال ذاتية، وهو ما يؤكد تورطه فى تلقى أموال من أجل التحريض. المثير فى الأمر أن هذا الهجوم الإخوانى على محمد على يتزامن مع التواصل الذى تم بينه وبين الإخوانى الهارب سامى كمال الدين، حيث قام الأخير بنشر صورة له على تويتر، خلال لقائه المقاول الهارب محمد على.

 

المتابع لتاريخ الهارب سامى كمال الدين، يجده أنه مزور وسارق، فقد سبق تورطه فى فضائح مهنية، بداية من تعيينه فى الأهرام مجاملة لوالد زوجته، وبعدها عمل بمجلة نصف الدنيا، لكنه سرق موضوعًا صحفيًا، وباعه إلى صحيفة الدوحة القطرية، وتم فصله من المجلة عقب هذه الفضيحة، وبهذا يكون قد خالف كل القواعد المهنية التى تحدث عنها فى كتابه المزعوم.

 

المثير فى الأمر أن جماعة الإخوان المسلمين نفسها تعانى من انشقاق داخلى فى ملف دعم محمد على ووائل غنيم، فقد شهد الاجتماع الأخير للجماعة فى تركيا، بشأن مناقشة ما يدور فى الساحة المصرية وما تلاها من حراك على مواقع التواصل الاجتماعى، تبعه دعوات النزول لاحتجاجات وانتفاضة عبر الشوارع والميادين، انقساما حادا بين جبهتى التنظيم الأولى المحسوبة على القيادى الراحل محمد كمال، الذى طالب باستغلال حالة الحشد عبر السوشيال ميديا للقيام بأعمال عنف والتصدى لرجال الأمن وإنهاكهم بجانب العمليات النوعية كتلك التى تلت 30 يونيو، وأسفرت عن خسائر ضخمة فى صفوف الدولة المصرية.

المصدر
صوت الامة

أخبار ذات صلة

0 تعليق