هكذا سيتغير الاستثمار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

علي المطاعني

يعد تدشين منصة إستثمر في عُمان كخطوة مهمة تُستكمل عبرها الجهود المبذولة لتعزيز الإستثمارات في السلطنة وإيجاد منصة واحدة للمستثمرين ليطلعوا من خلالها على الفرص الإستثمارية المتوفرة في السلطنة في العديد من القطاعات الاقتصادية، تتضمن معلومات شاملة عن كل المشروعات التي ترغب الوحدات الإدارية للدولة في طرحها للإستثمار وتديرها الهيئة العامة لتشجيع الإستثمار وتنمية الصادرات (إثراء).

هذه المنصة تعد واجهة إستثمارية تختزل الكثير من الوقت والجهد على المستثمرين في الإطلاع على الفرص الإستثمارية في مختلف القطاعات الإقتصادية مع التسهيلات التي تساعدهم في إدارة استثماراتهم وإنجازها من الجهات المعنية، وربما لأول مرة السلطنة تعرض مشروعات إستثمارية جاهزة مع التراخيص وكافة المتطلبات وما على المستثمر إلا الإنطلاق، هو أمر يشكل نقلة نوعية في إدارة الإستثمارات في البلاد وتوحيد الجهود تحت إدارة ومنصة إلكترونية واحدة.

بلاشك أن إنشاء المنصة ستعمل على توحيد الجهود الهادفة إلى ترويج الإستثمار في السلطنة بين الجهات الحكومية نفسها، فبدلا من العمل الأحادي والمنفصل فإن المنصة ستوفر مجالات وخيارات شتى، ومن خلالها تتبلور توجهات المستثمرين وخاصة الأجانب من خلال البيانات المتكاملة عن الفرص الإستثمارية وربما حتى جدواها الإقتصادية والعائد منها وغيرها من المغريات.

ومن حسن الطالع فأن المنصة ستكون مرتبطة مع الجهات المرخصة للإستثمار ومن بينها مركز خدمات الإستثمار الذي سوف يضطلع بتخليص الإجراءات والتراخيص التي يحتاجها المستثمر لتتكامل الجهود الترويجية والإجرائية مع بعضهما البعض لخدمة المستثمرين من كل الجوانب والقضاء على مايثار ويقال من تعقيدات وروتين وإجراءات إلى غير رجعة إن شاء الله، كما أنها ستسهم في تغيير النظرة الغير إيجابية عن مناخ الإستثمار وإجراءاته وتزيل التراكمات السلبية لدى البعض في هذا الشأن.

ومن المهام التي سوف تضطلع بها المنصة تحديث البيانات بشكل دوري وضمان وصولها للمستثمرين وخدمتهم من خلال تنسيق الإجتماعات وتحديد الإجراءات، وإنشاء ملف خاص لكل مستثمر للتعريف به يمثل سجلا متكاملا عن أنشطته ومشروعاته وتوفير الدعم الملائم له في كل ما يتعلق بإستثماراته‏. فضلا عن الإطلاع على الفرض والمشاريع المعروضه بالمنصة للتواصل مع أصحاب المشاريع عبر فتح نقاشات وتحديد إجتماعات ومتابعة المستجدات التي تمثل أهمية للمستثمرين.

فهذه الخطوات العملية والخيارات المتعددة ستفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار في المرحلة القادمة تعززها تكملة الخدمات وإدخال التقنيات الحديثة التي تلزم الجهات بالإنتهاء من التراخيص والتصاريح في مدى زمني محدد، كلها وجميعها عوامل ستعمل على الإنتقال بالإستثمار من مرحلة التنظير للتطبيق.

نأمل أن تكلل هذه الجهود وغيرها إلى ما نتطلع اليه والعمل بإيجابية مع كل الخطوات الهادفة إلى رسم صورة إيجابية ذات ملامح بالغة الدقة وحسنة الوقع على الآخرين بشأن الإستثمار في السلطنة في الداخل والخارج ومن ثم تحسين المؤشرات والتصنيفات العالمية الخاصة بنا في هذا الشأن.

المصدر
shabiba

أخبار ذات صلة

0 تعليق