"ملك" مولودة بمرض نادر حير الأطباء 3 سنوات.. ووالدتها: ملهاش علاج

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ماما

ملك بصحبة ولادتها وشقيقتها

الأخبار المتعلقة

  • مرض نادر وتنمر.. ريهام سعيد "تريند" مرتين في الشهر

  • بالصور| حير الأطباء.. امرأة تعاني من تضخم ثدييها بسبب مرض نادر

  • تنتظر معجزة لحضور حفل زفافها.. "إيمي" لا تفارق الفراش بسبب مرض نادر

  • "كل ما تضحك تنام".. فتاة تعاني من مرض نادر يجعلها تشعر بالنعاس بعد الضحك

قبل 7 أعوام، كانت المرة الأولى التي لامست فيها دينا سعيد، أنامل رضيعتها الملائكية، التي أتت عقب ولادة عسيرة بعدما صمم الطبيب أن تضع مولودتها في نهاية الشهر التاسع، ليصبح حجم الجنين أكبر من عنق الرحم، لكن رحمة الله كانت أوسع فخرجت الطفلة للحياة، أهدتها والدتها اسم "ملك" ولم تعلم أنه سيكون لها نصيب من اسمها، فمرض نادر يدعى CDKL5 disorder صاحب الصغيرة منذ ولادتها، وطيلة رحلة قاسية استغرقت 3 سنوات تم تشخيص المرض الذي أفقد الصغيرة حياتها الطبيعية.

مصادفة عجيبة جمعت بين "ملك" والمرض النادر الذي أصابها، ففي العام 2012 الذي شهد على ميلاد الصغيرة كان ذاته العام الذي أكد فيه العلماء وجود المرض النادر وفصله عن الأمراض المتشابه معه، بحسب حديث الأم العشرينية، التي بدأت معاناتها في اكتشاف أعراض المرض عقب أسابيع قليلة من ولادة طفلتها الصغيرة.

تشنجات زائدة وصعوبة في التنفس أعراض مفاجئة داهمت الملاك الصغيرة، عقب أسابيع قليلة من ولادتها، فانتابت الأم حالة من الفزع حينما رأت طفلتها في هذه الحالة الصعبة، تلقت نصيحة من أحد الأطباء بضرورة فطامها، فالرضيعة تعاني من حساسية الألبان، هكذا جاء التشخيص الأول لحالة "ملك".

مرت الأيام وحرمت الصغيرة من غذائها الطبيعي، ومازالت التشنجات في تزايد مستمر لم تخف حدتها، فقصدت الأم أطباء المخ والأعصاب لإجراء الأشعة اللازمة لتكن النتيجة بأن الرضيعة في حالة طبيعية، لم يصيبها مكروه، فالأعراض المزعجة سوف تقلل حدتها مع نموها "حتخف لما تكبر".

  • جلسات العلاج الطبيعي

شعور بعدم الاطمئنان كان يتملك الأم العشرينية من أحاديث الأطباء، فحالة طفلتها في تدهور مستمر، تداهمها التشنجات بصفة مستمرة تمسح من ذاكرتها الصغيرة أي مهارات أساسية كانت تعلمتها مثل باقي الرضع. 

التردد على جلسات العلاج الطبيعي خطوة أقدمت عليها "دينا" آملة بمساعدة صغيرتها في تقوية حركات عضلاتها والتحكم في التشنجات الزائدة، فهي أشبه بالدمية الساكنة في مكانها، لا شيء تقوى عليه سوى صوت أنينها ليسكن الحزن بقلب والدتها من العجز في مساعدتها.

 السفر إلى أوكرانيا المحطة التالية التي تعلقت بها "دينا" في علاج ابنتها، حاملة الأمل في معرفة تشخيص صحيح لحالة الطفلة الصغيرة، وهناك أجرت تحليل الخلايا الجذعية، فأحاديث الأطباء اتجهت بأن "ملك" تعاني من ضمور المخ، لكنه التشخيص الخاطئ، ولا شيء أفاد الصغيرة من الرحلة المرهقة.

عادت "دينا" برفقة صغيرتها مخيبة الآمال، وفي الوقت ذاته كان زوجها يسير على خطاه في استكمال أوراقه للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لاستكمال دراسته وتهيئة الأمور لإحضار زوجته وطفلته وعرضها على أحد الأطباء المختصين.

على الأراضي الأمريكية خاضت الأم رحلة جديدة لمعرفة التشخيص الصحيح لابنتها، التي أصبح عمرها آنذاك 3 أعوام، معرفة الأمراض التي تسبب التشنجات المصاحبة للأطفال الخط الذي تتبعه الطبيب، ليتضح بأنها مصابة بالمرض النادر  CDKL5 disorder" وكانت "ملك" هي أولى الحالات التي شخصها الطبيب داخل المركز الطبي. 

 

"CDKL5 disorder" مرض نادر يصيب الأطفال منذ ولادتهم، يؤدي إلى اختلال النمو العصبي للطفل، مما يصعب من السيطرة عليه، فحاملي المرض لا يستطيعون المشي أو التحدث أو إطعام أنفسهم، والكثير منهم يظل محصور في الكرسي المتحرك، بحسب ما ذكرته المنظمة الدولية للأمراض النادرة، التي أوضحت أن أعراضه متعددة منها انخفاض قوة العضلات وتأخر النمو، والتشنجات الزائدة هي أبرز الأعراض، ومازالت تجري حوله الأبحاث المستمرة للوصول إلى علاج مخصص له.

بدأت السكينة والهدوء تعرف طريقها إلى قلب "دينا" بعدما أدركت التشخيص الصحيح لحالة ابنتها، عقب تجربة مريرة عاشتها مع صغيرتها التي حرمت من طفولتها، سارت الأم العشرينية في مرحلة التأهيل، فـ"ملك" ابنة الـ7 أعوام، لازالت تعاني من التشنجات لتقابلها الأم بالأدوية المسيطرة وجلسات العلاج الطبيعي حتى لا تفقد مرونة عضلاتها، وأيضًا جلسات تنمية المهارات، تقدم بسيط بدأت الأم العشرينية تلاحظه على صغيرتها التي تعلمت الجلوس مستندة بظهرها.

تحديات مستمرة تقابلها الأم العشرينية مع صغيرتها، التي تحملها بين ذراعيها للسير بها أو حتى تتمكن من وضعها داخل الكرسي المتحرك الخاص بها، تقابلها بشعور من الرضا والثناء لله: "راضية بكل اللي كتبه ربنا".

ووسط المعاناة التي تواجهها "دينا" كانت تتلقى النصيحة من أقاربها بضرورة الإنجاب مرة ثانية، لإحضار شقيقة لابنتها تساندها في حياتها، كان الخوف يتسلل بداخل الأم العشرينية، لكنها قررت خوض تجربة الإنجاب، وبالفعل وضعت "فريدة" طفلة سليمة لم تعاني من أي أمراض، وكان لمجيئها سببًا في تحسن حالة شقيقتها صاحبة المرض النادر، التي أصبحت تنتبه لوجودها: "هو مرض نادر وملوش علاج.. وربنا أراد أنه يحصل لبنتي وأنا رامية حمولي عليه".

المصدر
هن

أخبار ذات صلة

0 تعليق