سجّل اسمه في التاريخ

سجّل اسمه في التاريخ
سجّل اسمه في التاريخ
المصدر:

التاريخ: 01 أكتوبر 2019

اتخاذ القرارات المناسبة من الأمور التي يستصعبها البعض، كلما تقدموا في السن، وازدادت مسؤولياتهم، خصوصاً القرارات الحاسمة، بسبب التردد الذي يخيم عليهم، فتضيّع عليهم الكثير من الفرص.

فأحياناً يهدر بعض الأشخاص حياتهم كلها في محاولة اتخاذ قرار، أو يمكن أن تصبح حياتهم كلها عبارة عن خطط ونقاشات، تدور في عقلهم من دون أن تأخذ وضعية التنفيذ، فيقودهم التردد إلى قتل فرص الوصول إلى محطة النجاح.

ويشعر الشخص بالتردد، عندما يكون في موقف يلزم عليه اتخاذ القرار بأسرع وقت، والذي إما أن يكون إيجابياً، حيث يتطلب منه اتخاذ قرار مصيري في حياته، كاختيار الجامعة للدراسة، العمل المناسب أو شريك حياته، في هذه المواقف، التردد يعني التريث وعدم الاستعجال والتهور، ليتم دراسة الموضوع من عدة جوانب، حتى تكون نتائج القرار إيجابية.

ولكن يصبح هذا التردد سلبياً، عندما يبدأ بالسيطرة على الشخص في كل مجالات حياته، فيعيقه من اتخاذ القرارات الصحيحة للمضي قدّماً نحو تحقيق أهدافه.

«فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ»- آل عمران (159).

قد يرجع سبب التردد إلى عدم التوكل على الله حق التوكل، فالمؤمن القوي، هو من يتخذ القرار السليم، ويتوكل على الله بكل عزيمة وإصرار، في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة. لذا، من المهم أن يثق الشخص بنفسه وفي قدراته، فهي ضمان قوي لاتخاذ القرارات المناسبة التي تحميه من الشعور بالإحباط عند الفشل، فالخطأ والفشل أمر وارد وطبيعي.

ومن المهم أن يسعى الشخص دائماً إلى تقوية قدراته، وتحديد الأهداف، ودراسة الطرق المناسبة لتحقيقها، كما يجب الاستفادة من تجارب الناجحين، لأن لديهم تجارب حياتية ملهمة، تختصر الطريق للوصول إلى محطة النجاح بتميز، فتخلّد أسماؤهم في ذاكرة التاريخ.

«البليد ينتظر الفرصة، والشاطر يصنعها».

لم يتردد هزاع المنصوري أن يسجل اسمه في التاريخ، كأول رائد فضاء إماراتي في الانطلاق إلى المحطة الفضائية الدولية، بكل فخر واعتزاز، ليحقق حلم الوالد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فلقد تمكن من رسم مستقبل واعد للبشرية، بإطلاق الرغبة الكامِنة في عقله، فتمكّن من أن يسطر اسمه في التاريخ الإنساني، ضمن رصيد صناعة الفضاء الإماراتية، التي ترعاها القيادة الرشيدة، حفظها الله.

في نهاية الطريق، لن يضعك أحدهم في موضع النجاح إلا نفسك، ولن تتحقق أهدافك بالأمنيات، ولكن بإمكانها أن تتحول إلى واقع ملموس، بالعزم والإرادة والتوكل على الله.

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

المصدر
البيان

السابق بكلمة مرتجلة حماسية.. شاهد: تركي آل الشيخ يعلن افتتاح موسم الرياض ويروي قصة مثيرة من أجل السفر خارج المملكة
التالى فيديو.. انطلاق فعاليات افتتاح البوليفارد بموسم الرياض