درجة الحرارة 60 على دول الخليج .. بينما النيزك المنتظر قادم لينهي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

المصدر
أهل مصر

انتشرت مؤخرا مقولات " يارب النيزك بقى" و"فين النيزك" على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا بسبب تردي الأحوال الاقتصادية والسياسية في المنطقة العربية، حيث انتشرت وأصبحت تعلو كافة الأخبار السياسية المحلية منها والعالمية.

حيث احتكم الساخطين على الوضع الحالي السياسي للطبيعة بكونها صاحبة الكلمة العليا في تغيير ومواجهة كافة السياسات والأوضاع، بينما تتصدر قضية التغير المناخي أجندات سياسي العالم وقادته، وهذا يعتبر تهديدا عالميا.


حيث أن لا تستثني الدراسات أي دولة في العالم من التأثر بظاهرة التغير المناخي، إلا أن هناك دول غربية شاهدت العديد من التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة للضغط على الحكومات للتصدي للتغير المناخي، أي أن الآذان الغربية عرفت تعي حقيقة صيحات الأممية العاجلة، بينما العالم العربي في غياب تام، وفي تزايد مستمر للحاجة لتفعيل دور المجتمع المدني الخاص بالتوعية بالظاهرة، والتي قد تكون النيزك الذي يهدد بقاء البشرية بأكملها، والمنتظر قدومه ببالغ السخرية وبفارغ الصبر. 

تقرير "الحياة مستحيلة" في دول الخليج 

صدر في نهاية العام السابق عن اللجنة الحكومية الدولية لشؤون التغير المناخي (IPCC) تقرير أممي، حيث أظهر أن المنطقة المحيطة بالخليج وبحر العرب والبحر الأحمر أكثر المناطق احتمالا في التضرر من آثار التغير المناخي في العالم. 


وأثناء معرض التعقيب على ما اقترحه التقرير، حيث يتم استعراض عدد من سيناريوهات محتملة لظاهرة التغير المناخي تقول ريتشيل ليكر، عالمة المناخ بمؤسسة "اتحاد العلماء المهتمين" في واشنطن، إن دول الخليج وبعض دول شمال إفريقيا هي الأكثر عرضة للتأثر بالتغير المناخي، لارتفاع درجات الحرارة فيها، وطول فصل الصيف، وندرة الموارد المائية بها، ما يهدد بنزاعات إقليمية على مصادر المياه.

كما أكدت "ليكر" على اهمية التحرك العاجل لمواجهة الظاهرة حيث قالت أن "تقديرات العلماء تشير إلى أن درجات الحرارة سترتفع عالمياً بمقدار درجتين بحلول عام 2050، وأكدت على أن ذلك سيكون له نتائج أكثر خطورة وكارثية على دول الخليج، أكثر من على باقي دول العالم، إذ يتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في بعض دول الخليج 60 درجة مئوية وهو ما سيجعل الحياة في المنطقة "مستحيلة" بحلول منتصف القرن الجاري".


فترات جفاف طويلة 

نشرت دراسات حديثة بزيادة فترات جفاف طويلة ويباس التربة وانبعاثات ترابية بنسبة 70% في كل من السعودية وسوريا والعراق في خلال السنوات ال20 الماضية.
بحلول نهاية القرن ستكون الحياة مستحيلة في دول التعاون الخليجي واليمن وأجزاء من العراث ومناطق كبيرة في إيران حيث تصل لمرحلة درجة على حسب ما سمي الصحفي المهتم بالصحة وقضايا الشرق الأوسط "جوناثان جورنول" "المصباح الرطب" حيث يجمع بين الحرارة والرطوبة معا. 
حيث تصل درجة حرارة "المصباح الرطب" إلى 30 درجة مئوية بينما تكون الفعلية 40 درجة مئوية، بينما حددت دراسة قدرة جسم الانسان البشري على تحمل درجات الحرارة والرطوبة العالية إلى أن تصل 35 درجة من المصباح الرطب، حسب دراسة اجراها علماء المناخ في معهد ماساتشوستس للتكنولجيا.

واقع تكيف الكويت على درجة الحرارة 

أوضح المؤرخ الفلكي الكويتي "عادل سعدون" أنه لا يبقى في الشارع أكثر من 5 دقائق بينما التكييفات موفرة في أماكن العمل والسيارات والمنازل، بينما أكثر المعرضون لارتفاع درججة الحرارة هم القادمون من الدول الأخرى لأنهم يعملون تحت أشعة الشمس وهذا الذي دفع الكويت لاصدار قانون منع تشغيل العمال خلال ساعات القيظ في فصل الصيف للحفاظ على حياتهم. 
وهذا الارتفاع في درجة الحرار يعكس نمط الحياة حيث أصبح الصباح لا يخرج فيه الكثيرون بينما المساء هو الوقت الأنسب للخروج للمتنزهات والمولات.


مصر متوسطة الأداء في مكافحة الاحتباس الحراري والسعودية الأسوأ

وفي دليل الأداء السنوي لتغير المناخ الذي يتابع جهود مكافحة الاحتباس الحراري في60 دولة، حيث أثبت: 

- السعودية الدولة الأسوأ في مكافحة تغير المناخ.
- في حين أحتلت الكويت ضمن قائمة الدول ذات الأداء الضعيف جداً في مكافحة الظاهرة.
- كما صنف تقرير الدليل، لهذا العام، مصر بين الدول متوسطة الأداء في مكافحة الاحتباس الحراري.
- وجاءت الجزائر بين الدول ضعيفة الأداء.
- بينما حلت باقي دول الشرق الأوسط ضمن قائمة الدول ذات الأداء الضعيف جداً.

مؤشرات مضيئة 
برغم سوء نتائج تقرير اللجنة الحكومية الدولية لتغير المناخ حول افتقار أغلب الحكومات في الإرادة السياية للتخلص من الوقود الحفري بشكل أسرع، إلا أن هناك دول عربية شكلت مؤشرات مضيئة لهذه المشكلة، حيث أظهرت كل من: 

- المغرب
احتلت المغرب المركز الثاني عالمياً في قائمة الدول الأفضل في مكافحة التغير المناخي، بحسب دليل الأداء السنوي لتغير المناخ، عبر تمكنه من زيادة حصته من الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب تقرير الدليل "يسير المغرب على الطريق الصحيح لتحقيق هدفه بالوصول إلى كفاءة الطاقة المتجددة بنسبة 42% ،عام 2020، و52% ،عام 2030، باتصاله مع أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وشبكة من مزارع الرياح الجديدة المتعددة".

- الإمارات
كما احتلت الإمارات في المرتبة الخامسة من بين 140 دولة على مؤشر كي بي أم جي لعام 2019، الذي يقيس جاهزية الدول للتغير المناخي، وقدرتها على تحديد ومعالجة المخاطر الناجمة عن الظاهرة والتخفيف من حدّتها.
كما تفوقت دولة الإمارات على العديد من الدول المتقدمة التي شملها المؤشر مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، إذ حلت في المرتبة الخامسة بعد سويسرا وسنغافورة والدنمارك والسويد.

وزارة البيئة والتغير المناخي في الامارات 

بالإضافة إلى أن هناك مؤشر أكثر إشراقا من السيناريوهات المتخيلة حول التغير المناخي يستبعد قيس بدر السويدي، خبير المناخ في وزارة البيئة والتغير المناخي الإماراتية، السيناريو الذي حول دول الخليج إلى مناطق غير مأهولة بالسكان، كما رجح ألا تبلغ درجات الحرارة في المنطقة 60 درجة مئوية قبل نحو 100 عام من الآن، مشيرا إلى أن أعلى درجة حرارة سُجلت في الإمارات، حتى الآن، بلغت 52 درجة مئوية.


الحل النهائي 

ويضيف السويدي "لدينا خطة حكومية تستهدف الاعتماد على الطاقة النووية، كمصدر للطاقة النظيفة، لإنتاج 20% من الطاقة في غضون سنتين، كما تطمح الخطط الحكومية إلى توليد 10% من إنتاج الطاقة من محطات الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، تمهيداً للوصول إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد 50% من الإنتاج، بحلول عام 2050، وهو ما يعني أن نسبة الانبعاثات الغازية الدفيئة مرشَّحة للانخفاض".
ويمثل الاعتماد الكبير على محطات التحلية للتصدي لندرة المياه في الخليج تحدياً كبيراً لجهود مكافحة التغير المناخي، وعن ذلك يقول السويدي "إن ثمة اتجاهاً حكومياً لاستخدام الطاقة الكهربائية في محطات التحلية بدلاً من الغاز للحد من الانبعاثات، ولكن الاعتماد الكبير على التحلية يهدد بارتفاع نسبة ملوحة مياه الخليج، وهو ما قد يحدث أضراراً كبيرة بالبيئة والأحياء البحرية".
وفي إطار استعراضه للجهود التي تبذلها الحكومة للتصدي للظاهرة، يشير السويدي إلى اتجاه الإمارات إلى التوسع في استزراع أشجار القرم أو "المانغروف"، التي تسهم في حماية السواحل من عوامل التعرية الناجمة عن الأمواج والتيارات البحرية، كما تلعب دوراً فعالاً في الحد من الانبعاثات الكربونية، كما تساهم في الحفاظ على التنوع البيئي، إذ تحتمي أنواع مختلفة من الحيوانات بأشجار القرم، التي يتراوح ارتفاعها بين 3 و 8 أمتار، من ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن الظاهرة.
ورغم أن أشجار القرم تعيش في درجات الحرارة العالية، كما تنمو في المياه المالحة، إلا أن تجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية، خلال فصل الصيف، وارتفاع ملوحة المياه بسبب التحلية، يجعل من الاحتفاظ بالمساحات الشاسعة منها تحدياً كبيراً.

المصدر
أهل مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق