الحريري من بعبدا: اتفقنا على تسريع العمل الحكومي للعودة الى الهدوء ولغة العقل... نحن في مرحلة دقيقة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بيروت - "الحياة" | منذ في 13 يونيو 2019 - اخر تحديث في 12 يونيو 2019 / 22:11

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن علاقته مع رئيس الجمهورية ميشال عون "ودية، واي لقاء يجمعني به يسوده الانفراج".


أجرى رئيس الجمهورية بعد ظهر اليوم (الاربعاء) في قصر بعبدا، مع رئيس الحكومة جولة افق تناولت الاوضاع الداخلية والتطورات السياسية وسبل تفعيل العمل الحكومي، بعد انتهاء مجلس الوزراء من اقرار مشروع موازنة 2019. واستكمل الاجتماع في "تمشاية" للرئيسين عون والحريري في البهو الخارجي للقصر.

بعد اللقاء، أدلى الرئيس الحريري للصحافيين بتصريح، فقال: "اجتمعت مع فخامة الرئيس وتداولنا في بعض المواضيع، حيث كان اتفاق على منهج لتسريع عمل الحكومة وتحقيق الانجازات، خصوصا أننا في مرحلة اقتصادية صعبة تتطلب ان نعيد ترتيب الامور وفقا للنطاق نفسه الذي اشرت اليه أمس، وهذا ما يهمنا ويهم طبعا فخامة الرئيس، والاهم هو أن نقدم إنجازات للمواطن اللبناني. وكان رأي على ضرورة تخفيف حدة الكلام في الاعلام وإيقافه، وأتمنى على وسائل الاعلام ان تقوم بدور مساعد في هذا المجال".

اضاف: "أعلم أنه يحصل بعض التناقضات تتعلق في بعض المواضيع، إلا أن الاساس أننا أنجزنا في الحكومة موازنة تاريخية. وكان اليوم حديث جانبي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الموضوع، بهدف الاسراع في اقرار الموازنة. وتطرقنا ايضا الى اهم المستجدات في المنطقة وما يحصل على هذا الصعيد. فكان الاجتماع إيجابي، وإن شاء الله يكون العمل الحكومي أسرع وأسرع في الايام المقبلة".

ونفى الحريري حصول خلافات في موضوع التعيينات، وقال: "لقد مرت فترة عيد الفطر وكنا نعمل على الموازنة، وإن شاء الله إبتداء من الاسبوع المقبل سنتطرق الى هذا الموضوع وستعقد جلسة لمجلس الوزراء". ولفت الى أن "ما يهمنا فخامة الرئيس وأنا والمواطن اللبناني هو النتائج. فالمواطن يريد أن يرى نتيجة لكل هذا العمل الذي نقوم به. ونحن في مرحلة دقيقة، وما قلته أمس جاء على خلفية وضع البلد، وأين نحن وماذا علينا فعله؟ فالكلام وحده لا يجلب المال ولا يحقق الاصلاحات ولا يكافح الفساد والهدر. فالاساس هو أننا عملنا جاهدين في مجلس الوزراء على تحقيق موازنة تتضمن اصلاحات عليها بعض التحفظات التي كانت واضحة في مجلس الوزراء، وفي حال تم التحفظ على بعض بنودها في مجلس النواب، فهذا أمر ديموقراطي. ولكن في الوقت نفسه ما تم الاتفاق عليه قد تم".

وعن الصلاحيات بين الرئاستين، أكد أنه "لم يتم التطرق خلال اللقاء الى هذا الموضوع"،

"البلد كله كان فلتان على بعضه"

وحين سئل: هل وضع لقاءكم اليوم مع فخامة الرئيس التسوية الرئاسية على السكة الصحيحة؟ وهل من الممكن أن تلتقوا بالوزير جبران باسيل قريبا؟ أجاب: "إن المشكلة اليوم لا تكمن بالتسوية الرئاسية فقط، بل أن البلد كله كان "فلتان على بعضه" وعلينا أن نعود الى الهدوء والعمل وأن نفكر بالعقل. فقد أنجزنا الكثير وعلينا استكمال العمل الذي كنا نقوم به بدلا من الاختلاف".

"لا يجب حماية أحد"

وعن موضوع التدخلات في القضاء، اشار الحريري الى أنه "يتم البحث في هذه الامور، واليوم إحتفلنا بمئوية محكمة التمييز، ولا أحد يريد بصراحة التدخل في القضاء، وانا ما اريد قوله هو ان الاصلاح يجب أن يطال الجميع، وجميع الوزارات. فالمقاربة التي نعتمدها في الاصلاح، إن كانت في صناديق التعاضد او غيره، جاءت كي نضع ميزان واحد للاصلاح ينطبق على الجميع. فلا يجب أن يكون هناك اختلاف وتفرقة بما يناله موظف في مكان ما عن غيره في مكان آخر. وفي الوقت نفسه، وبالنسبة لصندوق التعاضد في القضاء، يجب على الدولة أن تقدم له ما يحتاجه وما يريده، لأن الدولة مجبرة على ذلك، فالاستقلالية يجب ان تمنح للقضاء بشكل كامل، ولا يجب ان تكون مبنية على زيادة الرسوم، لأن ذلك أيضا من شأنه أن يولد في مكان ما حوافز. فكل هذه الاصلاحات عليها أن تكون متوازنة وتشمل الجميع. لقد قلت ما قلته امس كي يسمع الجميع، وكي تتحقق العدالة للناس، ولا يجب حماية أحد، فأنا كنت واضحا وصريحا في قولي انه يجب ان تؤخذ الاجراءات بحق أي شخص، حتى لو كانت تربطني به صلة او كان ينتمي الى التيار".

"اضراب اساتذة "اللبنانية" معيب"

وتابع: "إن اللقاء مع فخامة الرئيس كان بناء، ونحن في مرحلة جديدة من العمل والجدية علينا جميعا الالتزام بها فالبلد بحاجة الى ذلك".

وفي شأن اضراب الاساتذة في الجامعة اللبنانية، أكد الحريري ان "ما يحصل من قبل الاساتذة هو غير مقبول، فهم لا يملكون الحق بالاضراب. وعلى الشعب اللبناني أن يرى كيف يتصرف هؤلاء الاساتذة، فالحق على الجامعة اللبنانية إذ أن الحكومة أكدت أننا نعاني من وضع اقتصادي لا يسمح لنا بأن نصرف المزيد من الاموال. علما أن الموازنة لم تطل الاساتذة والتظاهر الذي يقومون به هو معيب بحقهم، فلماذا يحرمون أكثر من 100 الف طالب لبناني من الذهاب الى الجامعة؟".

...وناقش مع شهيب مطالب الجامعة

وفي هذا السياق التقى الرئيس الحريري مساء في السرايا الكبيرة وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب الذي قال: "سبق أن التقيت رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، واليوم التقيت رئيس الحكومة لمناقشة موضوع محدد وهو إضراب الجامعة اللبنانية. وكنت قد عقدت أكثر من اجتماع مع كل المعنيين في الجامعة وأخذت منهم لائحة بالمطالب، ووعدت في حينه أن هناك ما يمكن تحقيقه الآن، ومنها ما يحتاج إلى مرحلة نضالية طويلة".

اضاف: "في كل الحالات، يبقى همنا الجامعة وأن ينهي الطلاب العام الدراسي في فترة محددة، فمنهم من يريد أن يلتحق بجامعات في الخارج ومنهم من يريد الالتحاق بسوق العمل. وبالتالي، تحدثت مع الرئيس الحريري بكل انفتاح، وهو استمع إلي بعقل منفتح، وتزودت بتوجيهاته للحديث مع وزير المال بالكلفة المالية والواقع المالي لكل بند من البنود المطلوبة، على أمل أن ألتقي مع وزير المال بعد اتصالات سيجريها الرئيس الحريري، لكي نحدد أين يمكننا أن نتقدم بأي مطلب من المطالب، وأين يجب أن نؤخر، بالتفاهم والتنسيق مع رئيس لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري، ونأمل الوصول إلى نتائج إيجابية".

"أميركان تاسك فورس"

وكان الرئيس الحريري التقى وفدا من منظمة "أميركان تاسك فورس من أجل لبنان" برئاسة رئيس المنظمة السفير أدوارد غبريال الذي أوضح أن "المنظمة تسعى بكل جهدها لتحسين العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية"، مشيرا إلى أن "الوفد يزور لبنان هذا الأسبوع لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى البحث في ملف المساعدات العسكرية وغيرها من المواضيع التي تعني البلاد، ولا سيما مسألة اللاجئين السوريين والوضع الاقتصادي. وفي هذا الإطار، عقدنا اجتماعا جيدا جدا مع الرئيس الحريري، خرجنا منه بشعور إيجابي للغاية في شأن لبنان ومستقبله".


هذا المقال "الحريري من بعبدا: اتفقنا على تسريع العمل الحكومي للعودة الى الهدوء ولغة العقل... نحن في مرحلة دقيقة" مقتبس من موقع (الحياة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الحياة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق