أ.د.محمد طالب عبيدات دُرَرٌ ملكية للقدس

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

جاءت الرسائل الملكية من الزرقاء –مدينة الجيش العربي- واضحة لتحمل درراً أولها أن القدس خط أحمر بالنسبة للهاشميين والأردنيين والوصاية الهاشمية على المقدسات خير دليل، وثانيها أن الأردنيين مع الملك وخلفه ويؤازرونه من قلوبهم وبإجماع قلّ نظيره لقطع دابر كلّ مُشكك أو مُروّج لإشاعة أو باعث فتنة أو مُشوّش، وثالثها أن وضوح حديث الملك أخذ الدرجة القطعية للموقف الراسخ في قضية القدس بالرغم من الضغوط التي تُمارس ضد الأردن، ورابعها رسالة تفاؤلية بالمستقبل ودعم الحلفاء والأصدقاء والأشقاء للأردن وموقفه:

1. بَوْح الملك بقوله "عمري ما رح أغيّر موقفي بالنسبة للقدس، هذا خط أحمر، وبعرف الشعب معي" كان بنبرة قويّة ومؤثّرة ومن القلب لأنه يعلم يقيناً بأن الشعب الأردني بكافة أطيافه داعم لموقفه المشرّف تجاه القدس وكل المواقف الوطنية والقومية المفصلية.

2. الدرر الملكية قطعت الشك باليقين حول الموقف الأردني المشرّف وما يحاول بعض المشكّكين والمشوّشين الترويج له بين الحين والآخر لتبعات صفقة القرن أو ما يُسمّونه الخيار الأردني أو الوطن البديل، فالأردن لللأردنيين وفلسطين للفلسطينيين.

3. الإشارات الملكية حول الضُغوط التي يتعرّض لها الأردن لتثنيه عن موقفه القومي والديني المشرّف كانت تلميحات واضحة لحيثيات هذه الضغوط والتي ربّما تشمل قرارات سياسية وحصار إقتصادي ومحاولات بائسة للعبث بالأمن الوطني -لا سمح الله- وإستغلال فرصة التحديات الإقتصادية التي نعاني منها على سبيل الحصول على مبتغاهم، لكن هذه الضغوطات لم تفلح عن ثني الأردن عن مواقفه.

4. الثوابت الهاشمية والأردنية التي نطق بها الملك بجرأة وثقة ووضوح كانت الكابح الرئيس لكلام أي مُزاود على المواقف الوطنية أو حتى صلابة جبهتنا الداخلية أو منعتنا وقوّتنا، ولذلك فلا أحد يجروء على تركيع أو إبتزاز هذا الوطن الأشم.

5. الملك يمثّل صوت الحكمة والعقل والاعتدال والوسطية، فصوته مسموع عند كل الأطراف، وتحركاته فعّالة في الدول العربية ودول إقليم الشرق الأوسط والمجتمع الأوروبي ومنظمة العالم الإسلامي والمنظمات الأممية والإدارة الأمريكية وغيرها، وهذا لوحدة يبعث برسالة طمأنينة لكل الأردنيين لعدم الخوف من قادم الأيام وترويجات وإشاعات البعض حول صفقة القرن وتبعاتها.

6. الأردن بقيادة جلالة الملك سيواصل جهوده الدبلوماسية المكثفة إقليمياً ودولياً، وبتنسيق مكثف ومستمر مع الأشقاء والأصدقاء في العالم للدفع نحو جهد فاعل على الأرض صوب إقامة الدولة الفلسطينية، فالقدس -قبلتنا الأولى- وعمّان عاصمتنا الحبيبة توأمان، والأردنيون والفلسطينيون قيادة وشعباً أخوة ومهاجرون وأنصار، وهم كالجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمّى.

بصراحة: الدرر الملكية من قلب مدينة الجيش –الزرقاء- طمأنت كل الأردنيين وبعثت برسائل لدول العالم كافة بوضوح الموقف الأردني الثابت تجاه القدس، وقطعت دابر إشاعات قوى الظلام وخفافيش الليل، وأكّدت أن الأردن بخير وأن الأردنيين خلف الملك ومعه ومساندين له بمواقفه التاريخية الثابتة تجاه القدس والمقدّسات الإسلامية والمسيحية، وحفظ الله الملك والوطن وأجهزتنا الأمنية والجيش والشعب من كل مكروه.

صباح الوطن الجميل

هذا المقال "أ.د.محمد طالب عبيدات دُرَرٌ ملكية للقدس" مقتبس من موقع (وكالة عمون الاخبارية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو وكالة عمون الاخبارية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق