بالفيديو.. الشيباني لـ «الأنباء»: مركز «المخطوطات» يتضمن 250 ألف مخطوطة عربية و150 ألف كتاب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
  • المركز يهدف إلى جلب التراث العربي والإسلامي وتسهيل البحث العلمي
  • فقدنا أثناء الغزو العراقي الكثير من المخطوطات النادرة والكتب المهمة
  • المركز يفتح أبوابه للباحثين عن فهارس مخطوطاته ومقتنياته الأثرية عبر الإنترنت
  • المركز يعتمد على الدعم الذاتي ولا تمولنا أي جهة ولم يغلق في يوم من الأيام

أجرى الحوار: ليلى الشافعي

اكد رئيس مركز المخطوطات والتراث والوثائق د.محمد الشيباني ان المحافظة على التراث الاسلامي والعربي هو مسؤولية كبيرة، ومن واجبنا المساهمة في الجهود الوطنية الهادفة لنشر الوعي حول اهمية المحافظة على الموروث الثقافي خدمة للاجيال القادمة. وأوضح د.الشيباني ان المركز يمتلك مخطوطات اصلية ونادرة، وقد وصل ثمن الواحدة منها لأكثر من 1800 دينار ويتضمن 250 الف مخطوطة عربية تم جلبها من كل بلاد العالم، كما لدينا 150 الف كتاب. وأكد ان هدف المركز هو جلب التراث العربي والإسلامي والمحلي وتسهيل البحث العلمي والقضاء على بيروقراطية البحث ليسهل على الباحث الوصول للمعلومة بضغطة على الماوس، لافتا الى ان المركز بحثي تراثي يفتح ابوابه لاطلاع الباحثين عن فهارس مخطوطاته ومقتنياته الاثرية عبر الإنترنت. وأشار الى ان هناك تعاونا مشتركا لتبادل المخطوطات عن طريق الفهارس، فنجد مكتبة الكونغرس الاميركية تضم اكثر من 20 ألف مخطوط عربي وإسلامي، وأيضا المكتبة الوطنية في باريس فيها فهرس قديم يحتوي على آلاف المخطوطات العربية. وقال ان المركز يعتمد على الدعم الذاتي وليس له مصدر مالي من اي جهة، واطلعنا على كثير من الوثائق والمخطوطات الاثرية المهمة حول ما يقوم به المركز وما يحتويه، فكان لنا هذا الحوار:

بداية، متى بدأت لديك هواية جمع التراث؟

٭ منذ ان كان عمري 17 عاما وأنا هاوٍ للتراث ومحب للغة واسعى وراءها سواء التراث العربي او تراث الحضارات الاخرى، فقمت بزيارة دول كثيرة في العالم لدراسة هذه الاشياء اكثر من 50 بلدا زرتها، وكل بلد اذهب اليه للتعرف على حضارته ومنها دول اوروبية وعربية، فنحن لا نكتفي بالمصادر في حضارتنا العربية والإسلامية بفي الحضارات الاخرى التي تفيدنا وتفيد الباحثين، ومن هنا بدأت في رحلة الغوص في كل ما هو تراثي.

ما الهدف الذي انشئ من اجله المركز؟

٭ المركز يهدف الى ابراز فضل التراث العربي والاسلامي وابراز دوره في تطوير الحضارة الانسانية ودعم البحث العلمي من خلال السعي في جميع المخطوطات العربية من المكتبات العربية والعالمية، كما يقوم المركز على ترجمة مجلات البحث الاجنبية التي ساهمت في خدمة التراث الاسلامي والعربي الى العربية ليستفيد منها اصحاب الشأن والاختصاص والباحثين وايضا المساهمة في فهرسة خزائن المخطوطات التي لم تفهرس في الدول العربية والاسلامية والاجنبية، فهدفنا يقوم على الخيرية اكثر من النفعية المادية، والهدف w الباحث وايجاد المعلومة له بطريقة سهلة، ولو كان نفعيا لأغلق المركز منذ زمن لأن هذه العلوم غير معروفة عند اغلب الناس.

ما اهم انشطة المركز؟ وما اهم اعماله؟

٭ انتاج الافلام والكتب الوثائقية والكتب الاكاديمية المقررة والفهارس والببليوغرافيا والكشافات والمؤلفات في الاحتلال العراقي للكويت والكتب التراثية والسلسلة الارشادية ومشروع دار القرآن الكريم. واهم اعماله ابراز فضل التراث الاسلامي والعربي في تطوير الحضارة الانسانية ورقيها وسموها، وتيسير سبل البحث العلمي والثقافي للباحثين وطلبة العلم بإعداد وتوفير ما يحتاجون اليه من الكتب العلمية والتاريخية والثقافية والتراثية وجمع ما يمكن من التراث العلمي والشرعي والعربي والنسخ الاصلية منه والمصورة عن طريق الشراء او الاهداء والتبادل، وايضا التعاون مع المراكز المعنية العربية والاجنبية وترجمة مجلات البحث العلمي الاجنبي التي تساهم في خدمة التراث الاسلامي والعربي.

متى بدأ العمل بمركز المخطوطات؟ ولماذا انشئ؟

٭ بدأ العمل في العام 1987 بوقف خيري لتحقيق عدة اغراض منها جمع التراث المخطوط والوثائق وعمل نسخ ميكروفيلمية من المجموعات الخطية النادرة وفهرسة المخطوطات وانشاء مكتبة تراثية متنوعة، وقد حقق المركز خطوات ملموسة في جميع الاغراض التي اوقف نشاطه عليها، ولدى المركز رصيد جيد من الخرائط والوثائق والكتب تتمثل في مجموعة من الخرائط البحرية القديمة التي تمثل الشواطئ التي كانت سفن الكويتيين ترسو بها وهي مطبوعة في الاعوام 1880 و1930 و1947.

وما أهم المخطوطات؟

٭ يمتلك المركز مخطوطات اصلية ونادرة، وقد وصل ثمن الواحدة منها لأكثر من 1800 دينار، كما يملك المركز اكثر من 250 الف مخطوطة مصورة على الميكروفيلم ادخل منها الكثير في الكمبيوتر ليستفيد الباحثون من تلك المعلومات القيمة والنادرة، كما لدى المركز مجموعة من الوثائق العدسانية التي تمثل جوانب اجتماعية مختلفة كعقود الزواج والطلاق وشراء الاراضي وغيرها، الى جانب عشرات الكتب التي تصور طبيعة الحياة بكل اشكالها في المجتمع الكويتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام.

كيف تحصلون على وثائق الكويت والخليج القديمة؟

٭ قمنا برحلات إلى معظم دول العالم من أجل الوقوف على إمكانية حيازة الوثائق المصورة اما عبر التبادل او الاهداء، وغالبا ما يكون بين الباحثين او من خلال بعض الأسر العريقة. ويقوم المركز بتصوير عدة مخطوطات من مراكز تهتم بالتراث والمخطوطات في العالم منها المتحف البريطاني وأرشيف البحرية الروسية بليننغراد، وأرشيف روسيا الدولي المركزي، ومكتبة الكونغرس الاميركي بالإضافة الى معهد المخطوطات العربية في طشقند، وهؤلاء لديهم كذلك المخطوطات التي تم اخذ صور منها.

ما مدى التعاون مع الدول الأخرى في تبادل المخطوطات؟

٭ هناك تعاون مشترك لتبادل المخطوطات عن طريق الفهارس، فنجد مكتبة الكونغرس الاميركية تضم اكثر من 20 ألف مخطوط عربي وإسلامي، وايضا المكتبة الوطنية في باريس فيها فهرس قديم يحتوي على آلاف المخطوطات العربية وكلما ظهر فهرس جديد تم توزيعه على كل المكتبات في مختلف انحاء العالم حتى صار عندنا في المركز مجموعة كبيرة من فهارس المخطوطات العالمية.

كيف تتعرفون على المخطوطات المزيفة من الصحيحة؟

٭ عن طريق خبرة الباحث او عن طريق الاجهزة المخبرية لاكتشاف نوعية الورق والحبر المستخدم وبيان العمر الافتراضي منها، وبذلك يمكن التمييز بين المخطوطات عربية الأصل وبين المخطوطات المزورة، وهناك معايير اخرى لدراسة المخطوطات والوثائق منها الوعي العميق والتمكن من علم المخطوطات ودراسة التوثيق والتدريب على هذه العلوم المرتبطة بالتوثيق وفهم نوعية المخطوطات.

وكيف يتم الحفاظ على المخطوطات في الكويت؟

٭ هناك جهود حكومية وأهلية تهدف الى الحفاظ على ثروة الأمة من المخطوطات من خلال وضع الفهارس التوصيفية للخزائن والمكتبات الحكومية والأهلية داخل الكويت ومنها فهرس ادارة المخطوطات بوزارة الأوقاف والمكتبة المركزية للدولة، حيث تمتاز هذه المخطوطات بالقدم والندرة مثل علوم القرآن الكريم والفقه وأصوله والعقائد وعلم الكلام والفلسفة وعلوم اللغة العربية والرياضيات والطب والتاريخ والجغرافيا... إلخ. وقد فقدت إبان الاحتلال العراقي للكويت مخطوطات نادرة وكتب هامة لكن الحكومة الكويتية استردت بعض هذا المنهوب عن طريق الأمم المتحدة.

هل تمتلكون وثائق تثبت استقلال الكويت وعدم تبعيتها للعراق؟

٭ نعم لدينا صور من وثائق تثبت ان الكويت مستقلة بذاتها وليس لها تبعية للعراق. وهي ثلاث وثائق تثبت وتقطع بتبعية ام قصر للكويت وقد استخرجت هذه الوثائق بناء على ترسيم الحدود ما جاء بالاتفاقية البريطانية-العثمانية عام 1913 وهي نفسها التي وقع عليها نوري السعيد والشيخ أحمد الجابر أمير الكويت آنذاك، واحتوت جميع الوثائق على ختم حكومة العراق وجاء في الوثائق الثلاث تكرار لفظة (الكويت) مرة «دولة وإمارة الكويت» ومرة «إمارة الكويت» ومرة «أرض الكويت» ومرة «أرض تتبع دولة إمارة الكويت المجاورة» وهذا كله تأكيدا لا مرية فيه أن الكويت مستقلة استقلالية واضحة بينة عن القطر العراقي.

هل يستطيع كل باحث الوصول إليكم بسهولة؟ وما أكثر الفئات المترددة عليكم؟

٭ابواب المركز مفتوحة على مصراعيها للباحثين عبر المعمورة للدخول والاطلاع بكل سهولة ويسر على الفهارس المتوافرة للكتب والبحوث والدراسات والمخطوطات والوثائق من دون تعقيدات الروتين المعتادة، وأصبح الباحث يستطيع العثور على بغيته المطلوبة لأغراضه البحثية والدراسية بكل يسر وبضغطة الماوس ويمكن للباحث التواصل مباشرة مع المركز للحصول على الكتاب المطلوب او نسخه من الوثيقة او المخطوطة عبر البريد الإلكتروني للموقع ضمن رابط «أيقونة المكتبات» ويأتينا باحثون من انحاء العالم كافة وبعض الباحثين لا يسأل عن المخطوطات فحسب، بل يبحث عن معلومات تتعلق بالتاريخ والأنساب وتراجم الرجال وعلى الصعيد المحلي يأتي بعض اساتذة الجامعة بطلبتهم للاطلاع وإلقاء الدروس والمحاضرات، ويأتينا ايضا بعض طلبة الدراسات العليا في الشريعة والآداب للبحث عن مخطوط ما فنرشدهم اليه مع تقديم النصائح لهم لتحقيق النصوص واستخلاص المعلومات منها.

وعبر ايقونة المكتبات التي تحتوي على اكثر من 21 تبويبا فرعيا يمكن الدخول من خلالها لفهارس ومكتبات تفصيلية لشتى المعلومات، وهناك تبويبات تعنى بتفاصيل تتعلق بالخيل والفروسية القديمة والحديثة والتاريخ والآثار والتحف والمزادات والحضارة الإسلامية والأسرة والمرأة والطفل والرحلات والطيور وما يتعلق بالمطبوعات القديمة وتاريخ الكويت القديم وكذلك تاريخ اليهود وفلسطين وكل ما يتعلق بهذه القضية.

هل هناك من يدعم المركز؟

٭ المركز يعتمد على الدعم الذاتي وليس له أي مصدر آخر للدعم سواء من الحكومة او من اي جهة أخرى، وهو ليس جمعية نفع عام وإنما ملك خاص لمساعدة الباحثين والمتخصصين في التراث والوثائق والآثار. وبفضل الله نحن سائرون على طريقنا وإذا جاء الدعم أصبح نورا على نور وزادنا دفعا الى الأمام.

هل اكتملت متطلبات المركز الفنية؟

٭ نعم المركز اليوم اكتملت متطلباته الفنية، حيث زاد قسمين جديدين وهما التجليد والترميم، وهو يعمل على قسم تجاري وآخر لخدمة وثائق المركز ومخطوطاته، والآن يقوم هذا القسم على تجليد كل الجرائد المحلية الخمس القديمة في تخليد شامل لها، كل شهر لجريدة في مجلد كبير، وبدأنا بالجرائد الخمس الأولى.

هل تعرضتم لاختراقات «هكرز» الإلكترونية؟

٭ تعرض المركز منذ بداية نشأته للمجلة الإلكترونية منذ نحو سنة ونصف السنة لمحاولات اختراق إلكتروني لتوقيف الموقع من دول العالم لأسباب دينية وأسباب سياسية وتنافسية من دول في اميركا الجنوبية ودول اوروبية.

ما أهم التحديات التي تواجهكم؟

٭ التحديات التي تواجه المركز كثيرة أهمها المشكلة المالية وذلك راجع إلى مصروفات المركز الضخمة من حيث تكاليف طباعة الكتب ورواتب العاملين وشراء الأجهزة الى جانب مشاركة المركز في المعارض الخارجية للكتب، وقد تم دعم المركز قديما وللحق وعدم بخس الناس اشياءهم وحقوقهم فقد تم دعم المركز من قبل شخصيات ودعومات رمزية ووقفية، والمركز مازال بفضل الله سائرا منذ 32 عاما. والمعلوم ملكية أحد الرعايا الكويتيين لأرض مقدارها 1250 دونم أي ما يعني مليون و250 ألف متر، وقد وافق الطابو «البلدية» في العراق على 250 دونما للمواطن أي ما يعادل 250 ألف متر، ولم يوافق على الألف دونم وهي تساوي مليون متر. وقال له اي «الطابو» خذ هذه المليون متر او الألف دونم من حكومة الكويت وهذه في الوثيقة الأولى، أما الوثيقة الثانية فهي «إمارة الكويت» وفي الوثيقة الثالثة «الكويت» وهذا ما يعني ان الكويت مستقلة وأنها موجودة، وهذا إثبات لهذه الوثيقة وهذا المواطن هو عبدالرحمن العريعر الخالد رحمه الله.

هذا المقال "بالفيديو.. الشيباني لـ «الأنباء»: مركز «المخطوطات» يتضمن 250 ألف مخطوطة عربية و150 ألف كتاب" مقتبس من موقع (جريد الأنباء الكويتية) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريد الأنباء الكويتية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق