التلكؤ في تنفيذ بنود ”اتفاق الرياض“ يعيد التوتر إلى جنوب اليمن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تسلل الإحباط إلى الداخل اليمني، بعد مرور شهر على توقيع ”اتفاق الرياض“ بين الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، دون تنفيذ فعلي لمعظم البنود المُزمَّنة في نص الاتفاق، وعودة التوتر العسكري بين قوات الطرفين في جنوب البلاد.

انقضاء مواعيد مزمَّنة

وانقضى موعد آخر من بنود الاتفاق السياسي، أمس الخميس (5 ديسمبر/كانون الأول)، حين كان محددًا لإعلان حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرًا، على غرار انقضاء مواعيد أخرى حددها الاتفاق، متعلقة بالترتيبات السياسية والعسكرية والأمنية، دون تنفيذ، كتعيين محافظ جديد لمحافظة عدن ومدير أمن لها، وتعيين محافظين لمحافظتي الضالع وأبين، إلى جانب عودة جميع القوات العسكرية التي تقدمت نحو محافظات عدن، أبين وشبوة منذ أغسطس/ آب الماضي، ونقل القوات العسكرية إلى خارج محافظة عدن.

غياب المؤسسات الخدمية

الناشط السياسي، مسعود أحمد، اتهم أطرافًا بالحكومة الشرعية (لم يسمها) بـ“تشكيل وضع عسكري متفجر في محافظة أبين“، بدلًا من إعلان تشكيل حكومي جديد كان مقررًا أمس الخميس، وفقًا لاتفاق الرياض.

وتحدث مسعود على صفحته بموقع ”فيسبوك“، عن تأخر الحكومة في تفعيل المؤسسات الخدمية في عدن، بعد عودة رئيس الحكومة وفريقه المصغّر، فضلًا عن ازدياد ملحوظ للاختلالات الأمنية.

وتصاعدت مؤخرًا وتيرة الانفلات الأمني في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تزامنًا مع عودة عمليات الاغتيال التي طالت قيادات أمنية وعسكرية، دون أن تتبنى جهة ما مسؤولياتها عن هذه الحوادث.

توتر عسكري

كما عادت أجواء التوتر العسكري من جديد بين القوات الحكومية والقوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في محافظة أبين، بعد قدوم قوات عسكرية حكومية، من محافظة شبوة، تقول مصادر مقربة من الحكومة اليمنية لـ“إرم نيوز“، إنها تابعة للواء الأول حرس رئاسي، الذي يستثنيه اتفاق الرياض من الخروج من عدن، أسوة ببقية القوات العسكرية، نظرًا لتوليه حماية القصور الرئاسية وتأمين تحركات الحكومة اليمنية والرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، إن القوة العسكرية القادمة من شبوة، ليست من قوام اللواء الأول (حماية رئاسية)، حسب هيكله الذي كان قائمًا عليه قبل أغسطس/ آب المنصرم.

وأشار إلى أن ما حدث ”هو استقدام قوة عسكرية تنتمي لجماعة الإخوان من مأرب، جميع عناصرها من محافظات الشمال، ولا صلة لها باللواء الأول حماية رئاسية، وبعتاد عسكري كبير لا يتفق مع مهام قوة الحماية، وهو أمر طالما رفضه وسيرفضه المجلس الانتقالي“.

المجلس الاتنقالي يتهم الإخوان

من جهته، أكد الناطق الرسمي، باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، نزار هيثم، الخميس، رفض المجلس ”كل محاولات الحكومة اليمنية الخروج عن نص الاتفاق، ومن ذلك عملية التحشيد المستمرة باتجاه الجنوب“.

وقال، في بيان مقتضب إن الانتقالي الجنوبي يؤكد ”تمسكه بحقه في الدفاع عن أرضه، وعلى قدرته في التصدي وردع أي قوة تحاول تجاوز خطوط التماس الحالية، ويدعوها للانسحاب فورًا“، محذرًا ”من محاولات جماعة الإخوان المتطرفة إفشال الاتفاق، خدمة لميليشيات الحوثي، كما خدمته لسنوات بتجميدها جبهاتِ القتال في الشمال“.

مساعٍ سعودية

وذكرت وسائل إعلام محلية، مساء الخميس، وجود مساع تبذلها المملكة العربية السعودية، لاحتواء الموقف المتصاعد في أبين، من خلال إرسال لجنة عسكرية سعودية، السبت المقبل، إلى مدينة شقرة الساحلية، جنوب أبين، للقاء قيادات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية، للتحقق من أسباب الرفض التي أبداها المجلس الانتقالي الجنوبي على دخول هذه القوات إلى عدن.

وفي الخامس من نوفمبر/تشرين الماضي وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، اتفاقًا يهدف لإنهاء التوترات بين الجانبين، وتوحيد الجهود في مواجهة ميليشيات الحوثيين.

الوسومات:

المصدر
إرم نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق