استقالة وزير!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
استقالة وزير!

نشر في المدينة يوم 01 - 12 - 2019

1661629
رُبما لا نجد في كُتب التاريخ القديمة والحديثة من تاريخ العرب، أن الوزير الفُلاني قدّم استقالته نظير فشله في إدارة الوزارة، أو حصول فضيحة له ولوزارته أو شُبهة فساد أو تأكيده، ولن نجد في التاريخ المُعاصر، ولا الأيام الحاضرة، أن الوزير الفلاني قدم استقالته نظير تقصيره وفشله، وفشل الخطط -إن وُجِدَت- ولم يُحقِّق في وزارته أي هدف من الأهداف، بل إن هذا الوزير وبقية فريقه الذي جلبه معه أثناء توليه الوزارة، باقون في نفس النهج والتعنّت والظهور الإعلامي، وكأن بقاءهم سيطول، وكأنهم حققوا الهدف المنشود.
ومع الأسف، هُناك مَن يعلم أنه فاشل وأن مجتمعه يعلم مدى فشله وتقصيره، ولكنه يُصرّ على الظهور والبقاء بنفس النهج والأسلوب والتعالي على الناس، بل يزداد غضبًا من النقد..!
أمَّا هُناك في العالم الغربي أو حتى الشرقي نجد أن هُناك استقالات لوزراء كبار لعدم تحقيق أهداف مُعينة، أو ظهور جزء من فساد في وزارته، أو انتصار لموضوعٍ مُعيّن يهم الناس والوطن؛ وبالتالي، استقال اعتراضًا على قرارات بعض المجالس التي لم تُؤيِّده في قراراته ومنهجه وأسلوبه، وهم يعلمون أنَّها للصالح العام إن تمت الموافقة على هذه الاستراتيجية، ولكنها لعبة السياسة والأحزاب.
في وزارة التعليم -على سبيل المثال- وهي من أهم الوزارات وأقواها وأشملها لكل القطاعات، حيث إنها مُرتبطة بالإعلام، والمُجتمع، والصحة، والثقافة، والترفيه، والحج، والأوقاف، والعمل، والتجارة ووزارات الخارجية والداخلية.. إذًا هي أُمُّ الوزارات، كونها يتخرّج منها هؤلاء الوزراء، والمسؤولون، والموظفون، والقادة، ومَن يعمل في السلك الدبلوماسي في الداخل والخارج. فوزارة التعليم منبع العلم والتربية، إذا أسست القواعد الأساسية للناس، قلَّ الفساد، وأصبحنا مجتمعاً يسعى إلى المثالية، مجتمعا نقيا مبدعا، همه الإنتاج والعمل، والمضي قدما في البناء والتنمية، -ومع الأسف- لم يأتِ وزير بحجم وزير التعليم الأسبق الدكتور «محمد الرشيد رحمه الله»، ومعالي الوزير الحالي الدكتور حمد آل الشيخ، حيث قدَّما استراتيجية واضحة وسليمة مُرتكزة على قواعد أساسية، تُدرك معاني ومفاهيم وأهداف هذه الوزارة و»قيمتها» و»حجمها».. فلعلَّنا نرى في عهده مزيد من الخطط والاستراتيجيات والأهدافًا «العلمية» و»العملية»، وليست مُجرّد نظريات!.



المصدر
سعورس

أخبار ذات صلة

0 تعليق