د. الثبيتي: سوء الظن يقود إلى ظلمة التجسس

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حذّر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي -في خطبة الجمعة- من التجسس وتتبع الإنسان أخاه ليطلع على عوراته بكل صور التتبع وأشكاله وتقنياته وأبعاده، وفي ذلك أذية وخطر جسيم على المسلمين أفراداً ومجتمعاً، فكم جرت من ويلات، وأفسدت من صلات، وبذرت شحناءً، وأرست بغضاً، وخربت بيوتاً، وفرقت أسراً، قال تعالى: «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً».

وأكد أن المسلم كائن له كرامة وقدر، ومخلوق صان الشرع مقامه، واحترم خصوصيته وحماها من أذى كل متربص أو متطفل يتصيد العيوب، قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدَ لكم تسؤكم»، والمعنى السؤال عما لا يعني من أحوال الناس بحيث يؤدي ذلك إلى كشف عوراتهم، والاطلاع على مساوئهم.

وأضاف: فلكل مسلم حرمة في ذاته، وبيته وسمعته، وماله، ومصالحه، هذا الأدب الرفيع يرتقي بالمسلم عن الأعمال الدنيئة بتعقب بواطن الناس، كي يعيش كل فرد آمناً على نفسه وبيته وسره وعورته، فلنا الظواهر، ولا يجوز لنا أن تعقب البواطن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس، ولا أشق بطونهم».

وأشار إلى أن سوء ظن المسلم بأخيه المسلم يقود إلى ظلمة التجسس، ولا يزال سوء الظن بصاحبه حتى يقول ما لا يتبين، ويفعل ما لا ينبغي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث..».

وأكد أنه على المسلم أن يعلم أن الخصوصية التي حفظها له الإسلام وصانها، تقتضي ألاّ يستبيح حرمات الله وينتهكها في خلواته، فإن الله مطلع على سره ونجواه، لا يخفى عليه شيء، يعلم السر المستور الذي تخفيه الصدور، فعن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».

د. الثبيتي ذكر أن الإسلام صان خصوصية المسلم

المصدر
جريدة الرياض

أخبار ذات صلة

0 تعليق